2017-06-16

لو كان رجلًا


لو كان الأوفرثينكنج رجلًا، لحبيته واتجوزته. طبعا لأن مفيش حد بيحبني قده، ولأن اللي نعرفه أحسن.

دايما فيه حاجة حساسة وخادعة بقدر ما، في إنك تقول لحد، أو تقول بينك وبين نفسك، إنك كتبت عن حد أو تحت تأثير تفكيرك فيه أو شعورك ناحيته. حساسة زي ما تقول لحد إنك نمت معاه امبارح في خيالك، وخادعة زي إن انت أصلا خيالك سارح، وملوش وش، وقررت تلبّسه وش الحد، لأسباب إبداعية وسيكلوجية معقدة، ولاحتياج الخيال في مرحلة ما لإنه يلبس أي وش متاح قدامه.

وزي ما بيحصل مع الأحلام، بتلاقي في المبالغة في التأويل أو في البحث عن تأويل، إهدار للطاقة على الفاضي، وتضييع للوقت والنيوروسِلز. إيه المعنى الكوني العظيم في إنك تكتب عن مش عارف مين، تسع عشر حداشر مرة؟ لا انت هتتكسي، ولا هو صاحب حضور مهيمن، يخليه يدخل أي نص، يقعد على راس الترابيزة، يؤمر وينهي، ويعيد تقييف بقية العناصر، عشان تخدمه وتلبي طلباته. ومفيش داعي أفكرك إن التأويلات السحرية ما لهاش مكان هنا، لأنك انت اللي بتصنع السحر، ولو قدرت تضحك على الجمهور، مش هتضحك على نفسك. انت عارف إن مفيش حد هيطير من بيته في أقصى المدينة لبيت تاني في أقصى المدينة التاني، بس علشان يدفي رجلين البنت الرقيقة في القصيدة الركيكة.

الحقيقة إنك انت، أو خيالك، أو عقلك الباطن، انت اللي بتجيب الحد من بعيد، بعيد جدا، تحشره في النص، بعد ما تخلق منه نسخة صالحة للاستخدام الأدبي، أو غير الأدبي. لكن، أتحداك تقدر تستخدمه في نسخته الخام الأصلية، اللي هي غالبا، مع كامل احترامي لتفردها الإنساني، ولنوازعها الخيالية الخاصة، أتفه من كده بكتير، أو ببساطة، أبعد من كده بكتير.

16 يونيو 2017

هناك تعليقان (2):

  1. العظمة والرقة والجمال كله

    ردحذف
  2. احنا وخيالنا
    بيكون احسن م الواقع

    ردحذف