2017-07-05

بلايند سبوت

Image source.
من جديد
سخريتي تنوب عن تذمري
أتجنب النطق بأي شيء
لأني إن نطقت سأتذمر
وأنا لا أرغب الآن في التذمر

إن نطقت سأنطق بالألم
بتمددي أعلى سور الشرفة
بقلبي يقفز إلى الشارع
ورأسي يسبقه لأنه الأثقل
بالشارع تحرقه الظهيرة
وتحرق عيني المواعيدُ المضروبة
سأنطق بجسدي الذي
اختفى منذ زمن

قد يدفعني الفضول لأنطق
لكنه سيتخلى عني فور أن أفعل
سيتركني مبحلقة في الشاشة
لا أستطيع نقر سؤالٍ فضوليٍّ واحد
ولا أجرؤ على ضرب مواعيدَ جديدة

زملائي يتحدثون عن أن ثمةَ
أماكنَ سريةً للبكاء
ولا أتحدث عن أني أركد بينهم
(من الركود طبعًا)
تحت المصابيح العليلة نفسها
كل يوم، كل يوم
ولا يرى أحدهم أسراري البادية

مهلًا ...
يمكنني أن أعبِّر عن بعض تذمري
داخل قصيدتي هذهِ
صحيح؟

أنا يا قصيدتي أكره حياتي
وكوني لا أقدر على احتضان أختي
ولا البقاء صاحية لاستقبال أخي
ولا الذهاب للقاء نهى أو وليد أو رزان
ولا الرد على محمود أو إيمان
ولا تخيل "خطة الهروب" مع محمد
ولا الصبر على "تنبيغ الأحاسيس الميكانيكية"
(Search google for:
Mechanosensory transduction)


من جديد
أنا أخاطب ماما بهزائمي وأوجاعي
وأعرف أنها ليست إلاهةً سامعةً حقيقية
وأعرف أن كل ما أحتاجه الآن
هو القفز من شرفة عقلي
إلى العالم
أو إلى العالم الآخر
أيهما أرحم
أيهما أكثر منطقية

5 يوليو 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق