2017-10-31

Work anniversary


اكتشفت النهاردة حاجة بتحل لغز مهم، وهي إني مش طول الوقت كنت بكره شغلي الحالي، يعني ممكن أقول معظم الوقت، لكن مش كله إطلاقا. فيه وقت كنت ممتنة جدا وفخورة بمديري السابق وبحبه، وزعلت جدا لما مشي. أساسًا الفترة اللي اتعاملت فيها معاه بصورة مباشرة، كانت قصيرة، لكن كانت عصيبة جدا، وأنا كنت بنهار، أو بتعافى من انهيار كبير سابق، في ذروته كنت مقررة إني مش هستحمل أكتر، حتى لو اضطريت أقعد في البيت، لكن هو كان داعم ومشجع وبيقدر شغلي والجهد اللي ببذله فيه. بعده كان فيه فترة ذهبية، زمايل جداد، مديرة جديدة، متفاهمة ولطيفة، ورغم الضغوط اللي عليها قادرة تخلي الدنيا مرتبة وماشية بسلاسة، بتدلعنا، وبتعزمنا على السينما من وقت للتاني، وبتقول لي يا لولو.

من ناحية تانية، يبدو إني فعلا بستغرق شهور طويلة عشان أحس بالألفة تجاه الناس اللي بشتغل معاهم، أعرف مين اللي مش هعرف أستلطفهم مهما طال وقت تعاملي معاهم، ومين اللي ممكن أقرب منهم أكتر، ولو على مستوى التعليقات التلقائية والهزار وتشارك أكلة حلوة أو نقاش مثير للاهتمام، ومين اللي ممكن أغير فكرتي عنهم بشكل إيجابي. أنا أصلا اتعلمت إن الانطباعات الأولى مش بالأهمية دي، وإنك ما تعرفش مين الناس اللي مع الوقت هتحب وجودهم في يومك وهتفتقدهم لما يغيبوا، ومين اللي هتحب تحافظ على ودهم لسنين قدام.

هذه التداعيات بمناسبة إني النهاردة بتم سنتين هنا، سنتين حصل فيهم حاجات كتير، اتعلمت، اتصبت، اتعافيت، اتغيرت، لسة بتغير، وبفتكر التواريخ والأحداث والأماكن والناس ونفسي.

بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية، مش حاسة إني متحمسة للنانوريمو السنة دي (اللي هيبدأ بكرة ده) يمكن لأن بالي مشغول، وعندي خطط كتير معلقة ومترتبة على بعضها، ممكن معملش منها أي حاجة وأضيع الوقت في التفكير الفوضوي ولعب كاندي كراش، لكن إني أرجع للرواية اللي بدأتها من سنتين وأكتب قصة حياة الشاعر اللي مش معروف له اسم ده، مش عارفة!

31 أكتوبر 2017

2017-10-30

اديني ميعاد يا فريد

كانت أول مرة أعاكس حد، وما كنتش حتى مدركة إنها معاكسة، أنا كنت شايفة راجل حلو وأنا مبسوطة بوجودي جنبه، وحاسة إني على راحتي معاه، فكنت تلقائيا لازم أقول له إنه حلو أوي.

من يومين وأنا ماشية في الشارع الطويل، بفتكر كل لحظة وكل كهربا سرت فيا في اليوم ده، كنت بفكر إني مش هزعل لو مش هيتكرر تاني، وإني أصلا ما كنتش ممكن أتصور وأنا ببدأه الساعة تمانية الصبح، إني هرجع بعد نص الليل بكل الهدايا دي.

كنت بفكر، بس هنكر ازاي إني لسة طمعانة تديني ميعاد وتقابلني؟

28 أكتوبر 2017

2017-10-28

اديني ميعاد وقابلني



سيناريوهات:
أ- مش هنتقابل ومش هنطرح الفكرة تاني.
ب- هقول لك نتقابل هتقول لي لأ، أو العكس، أيا كان سبب اللأ.
ج- هتقول لي نتقابل، قلبي هيرق، بس هروح أشوفك وأضربك.
د- نفس السيناريو اللي فات، بس هاخدك في حضني، وأعيط لك للصبح.
هـ- نفس السيناريو اللي فات، بس هنتكلم كل الكلام في حضن بعض، وهنمارس الحب.
و- نفس السيناريو اللي فات، بس هنفضل متشوقين نتقابل ونحب أكتر.
ز- يمكن نحب بعض. 

2017-10-27

سجل الحالة الأنثوية

Artwork by Frida Castelli.

التطبيق الجديد يتابع كل شيءٍ عن كثب
يعرف متى يكتمل الأمل ومتى أفيض
متى أُفضي إلى نفسي
لأن حبيبي بعيد
أو لأنه ليس لديَّ حبيب
(التطبيق لا يعرف حقًّا)
لا يعرف كم يصير مزاجي متقلبًا
عندما يعرف أنه يتقلب
(ولا لماذا)
لماذا تداهمني نوبات اشتهاء الطعام
لماذا لا يبدو لي أيُّه شهيًّا
يعرف كم أمشي، لا يعرف كم أسرع الخطوات هربًا
يعرف كم لا أنام، لا يعرف كم من كوابيسي يتحقق
يعرف مواضع الألم، لا يعرف ما فعله الغياب
(الغياب مؤلم)
(الغياب محير)
(الغياب غير عادل)

التطبيق الجديد يعرف ما أريد له أن يعرفه
ينبِّهني حين يقترب النزيف
بينما يغض الطرف عمَّا
يستنزفني كلِّي ... في ليالي الوحدة

27 أكتوبر 2017

2017-10-25

سين سُقيا (1)

Artwork by Marta Ponce.
المرآةُ المستديرة
تُظهرُ زهرةً تتفتَّحُ بين تَلَّين

كاميرا التصويرِ الصغيرة
تُظهرُ المرآةَ المُحتفِيَةَ بالزهرة
يفتِّحُها لمسُ بَتَلاتها
ويُرسلُ بين التَّلَّينِ التَّيَّارات

في عالمٍ خارجَ المرآة
وبعيدًا عن أعينِ الكاميرات
تلتهمُ الزهرةُ
لسانَ حبيبٍ وشفَتَيْه

25 أكتوبر 2017

2017-10-08

ثعبان صغير لا خوف منه

لماذا لا يكون الأمر ببساطة أن أجد ثعبانًا صغيرًا قادمًا يتلوى بين الأغطية الفوضوية الملقاة على سريري متجهًا نحوي، فأنهض فزعة أفيض بالأدرينالين الذي يمنحني الشجاعة لأقتله قبل أن يقتلني، فينتهي الفزع كله وأهدأ؟

أنا لا أبكي عادةً أمام أحد (إلا أختي رارا طبعًا)، لكنني بكيت أمام نهى رغمًا عني، قبل نحو ستة أشهر. كان اليوم في جسدي وعقلي كثيف الغيوم، كنت محرومة من النوم والطعام، ولم أكن أحسن ترتيب الكلام، صمتُّ طويلًا مع عدنان في الظهيرة التي بدت لي شمسها متوحشة، وبدوت لصديقي كمن يوشك على فقدان وعيه أو عقله، أو كليهما، وكذلك كنت بعدها مع نهى، لكنها كانت تعطيني الوقت كله، وتصل بين كلماتي المتقطعة، وتسمع حتى ما لا أقوله، وتخبرني بأنه لا بأس، وبأنها تفهمني. بعد محاولات وتأتآت عديدة قلتها: لن أحتمل قلقًا إضافيًّا يا نهى. نعم، ربما كان هذا ما قلتله، أو شيئًا قريبًا منه، وتغضن وجهي وابتل، فبادرت إلى مغادرة صديقتي ريثما تخمد نوبة البكاء التي عملت جاهدة على تقصيرها قدر استطاعتي.

حسنًا، تبيَّن لي أنني أحتمل القلق الإضافي، ولا يغضبني منه حقًّا سوى أنه لا يغير شيئًا، لا يداوي أحبائي ولا يربت أوجاعهم، لا يحملهم إلي ولا يحملني إليهم، ويحدث كثيرًا أن يلجمني، فلا أدري ما أقول ولا ما أصنع.

القلق يجعلني أفعل أشياء عجيبة أيضًا. مثلًا، بعد منتصف ليل أمس، بينما كنت أدخل في أولى مراحل النوم، فتحت مذكرتي الإلكترونية لأكتب لمحمد ما خطر ببالي، كتبت فقرة أولى ثم سكر عقلي فسقطت في النوم، فتحت عيني بعدها بنحو أربع ساعات، أو أقل، التقطت هاتفي الذي كان ما يزال يعرض أول الرسالة التي أخذت تتمتها تتدفق بسلاسة وتكتمل، حتى أني لم أشعر بالفاصل الزمني بين اكتمالها وبين عودتي إلى النوم. بعد ساعتين أخريين عدت إلى الرسالة لأحررها، وأنا لم أحسم بعد أمر نقلها من المذكرة إلى مكان آخر. ما أفعله هو أنني أتهيأ للخروج، وقبله ألتقط المسجل، أسجل رسالة صوتية قصيرة لمحمد، وكلي رجاء أن لو كان باستطاعتي ما هو أكثر من إرسال الرسائل والأحضان الافتراضية، وأن لو كانت المسافات وهمية، وأن لو كان الألم يذهب بمجرد تمني زواله، وأن لو كان هذا العالم عادلًا ولو قليلًا.

8 أكتوبر 2017