2017-02-22

لا أرى نفسي

Photo by Marat Safin.
سيظل الحبيبان واقفين
كل منهما ينظر إلى الآخر
كأنه يراه كله

سأظل أتحسس وجهي
أبحث عن عيني حبيبي
ولا أجد لهما أي أثر

تجربة أولى، 19 فبراير 2017


سيظل الحبيبان واقفين
كل منهما ينظر إلى الآخر
كأنه يراه كله

سأظل أتحسس وجهي
أبحث عن ظلٍّ أو نورٍ ما
أبحث عن وجهي

تجربة ثانية، 22 فبراير 2017

التفاعل


يومًا ما، سيأتي أبي
لكنني لن أكون قادرة على التفاعل مع مجيئه
مثلما لا أتفاعل مع رسالة سارا
ومشاكسات ضياء
ولقاء مصطفى
ومكالمة وليد
ووجوه خالاتي التي أقابلها في الطريق
ومصفف شعري الذي هجرته
وشخصيات يوسا المضطربة
وقصص الحب والشهوة
أنا - كما يقول محمود - خارج الحياة
تفاعلي مع الحياة يحدث
كما يحدث الحمل خارج الرحم
أتكوَّن مرات عديدة
تتكوَّن سعادتي الهشة
هشةً تولد، هشةً تموت
وأعود دومًا إلى حزني الأصدق
لا أنتظر شيئًا، لا أنتظر أحدًا
مثلما لا أنتظر أبي الذي لن يأتي

18 فبراير 2017

هل ستنجح خطة التشبث؟

A cluster of paintings by Daniel Segrove and Mariana Santos.

أتصفح مئات الصور واللوحات يوميا، وأضيّع منها بسبب حركة عيني السريعة واللا مبالية، الكثير من التفاصيل. رغم ذلك، تستطيع بعضها أن تستبقيني أمامها، بل في داخلها. أقول سأكتبها، سأكتب ما تمليه علي. لكن يوقفني ما يوقفني.

لوحة حاملة البرتقال المنحية الظهر، تقول لي إنها أنا، فأقول لها إنني لا أحمل ما تحمل، بل أحمل نفسي وهذا الحزن. أحمل كراهيتي للموت وخوفي من الحب. أحمل عدم اكتراثي بالحب. أحمل خياراتي الصعبة ومواضيع الهوس. أحمل الهوس نفسه.

أحمل أيضا أحلامي الميتة، وأراني مصورة بدقة في لوحة حاملة البجعة. أحمل حلمي، ولا أبالي بتطرفه وازدواجيته. ساعة حي، وساعة ميت. قريب وبعيد، واقعي ومحتمل ومستحيل.

أنا ممحوة كما في لوحة اليدين بلا جسد، وممحو ما حولي كما في لوحة البنت المفجوعة التي خطف الفراغ عينيها، وربما قلبها أيضا.


نقيضتي في اللوحة الخامسة، تحتوي بداخلها على أقواس قزح، وطيور وشموس، وورود وشجر، وبحار وأمطار، وسكاكين. أما أنا فلا أحتوي على شيء، غير نظرة شاردة، ومواعيد لا تحين، وقلق.

4 فبراير 2017