2018-12-30

الصلة

فيه نوع من تقدير الذات والوعي بيها وحبها، بيخليك مستمتع بعلاقة الحب مع آخر، من باب إنك بتاخد وبتدي، مش بتفقد حاجة ومش بتبخل بحاجة، بتكون محب جدا وكريم جدا، بس كمان مالك نفسك ومعتز بيها جدا.
علشان كده، مفتاح إن حد يخسرك، هو إنه يستعبط وما يشوفش تقديرك لنفسك وتقديرك ليه، ويتعامل معاك باستخفاف. تبقى معرَّفه مفاتيحك وما يستخدمهاش. تبقى بتديله كتير، وهو واخد الكتير ده كأمر مسلم بيه، يبقى عارف إنك لسة عندك أكتر ويرفضه ويغمض عينه عنه، يبقى معندوش حاجة يديهالك، أو يبقى عنده ويبخل، يبقى آخر أمله يعوم على السطح، من غير أي نية للغوص.
السنة دي أنا شوفت كتير من ده، مش في العلاقات العاطفية بس، لكن كمان في الصداقة والقرابة وحتى الدكاترة النفسيين.
اللي بيخسرني بالطريقة دي بلغيه من حياتي تمامًا، ولو سمحت له يفضل فده بيكون لأني مالكة قراري، ولأن فيه حاجة بيننا تستاهل البقاء عشانها.
أنا سعيدة بإني بقيت أقوى، أكثر حرية، بقيت بدي أكتر، لنفسي ولغيري، ولما ما بيعجبنيش بمشي، قليل لما بزعل، بس مفيش حاجة بتفقدني شغفي وبحثي عن المزيد. أنا أستاهل أكتر، مش علشان أنا فظيعة وما حصلتش، لكن عشان كل بني آدم يستاهل أكتر، ولأني بقيت عارفة أكتر من أي وقت فات، طبيعة الـ"أكتر" اللي أنا محتاجاه. ممكن أفاصل وأتنازل، لكن هتفضل عيني على الحاجة اللي أنا قررت أعيش عشانها؛ "الصلة"، الصلة القصوى اللي بتخلي إنسان متصل بإنسان، بتعزز وجودهم هم الاتنين، وبتخلي الحياة مدهشة وتستاهل تتعاش.

2018-12-24

شششش معلش معلش

By Frida Castelli
مزيج التعب، والأعراض الجانبية لعلاج التعب، والملل، والأرق، وقلة الإنتاجية الناتجة عن التعب والملل والأرق، والشوق يا جدعان، والخوف من تحول الشوق ليأس، والأحلام اللي بتمسح بكرامة الأب الأرض، وإني أحلم بواحد صاحبي مش ستايلي ولا أنا ستايله بس عايزين نلامؤاخذة مع بعض، وتفكيري في إني أروح أحكيله الحلم، يخربيت الجنان يعني، والبنت اللي ليها أربع سنين بتحب على النت، يخربيت كده، ولومي لنفسي لو سكت، ولومي لنفسي لو اتكلمت، والفايل السهل أوي اللي مش عايز يخلص، والحموضة، والارتجاع، وقلة الطاقة، والمواعيد اللي بكنسلها، والسهر، والأفلام الكتير اللي مفيش حد أحكيله عن حلاوتها، وبالتالي بنساها وبنسى إيه الحلو فيها، وسدة النفس، والكريفينج، مين قال شوكولاتة؟، وإن رسامتي المفضلة قلبها مكسور. الدنيا عايزة مننا إيه يا فريدا؟ 

بوس وأحضان

By Pablo Picasso
كل قبلات العالم الحُلوة
مخبّأةٌ
في ثغر حبيبي

عناقاتنا
التي خُلق منها حناني
منها وإليها أعود
ومنها
لا أخرج أبدا

24 ديسمبر 2018

2018-12-19

لا شيء يشبه قلبًا أسيرًا تحرر

By David Álvarez
أكتب لشخصٍ لا أعرفه
عن شيءٍ لا أعرفه
لكنه يحيرني
(الشخص والشيء)
كثيرًا

أكتب لليل:
ما رأيك يا ليل
هل توقف قلبي عن النبض؟
لا، دعك من هذا
صاحبتك أصلًا تعاني
تسارعًا أحمقَ
في ضربات القلب

أكتب لأمي:
هل هو التسارع
ما يوصلني بسرعة
إلى حتفي؟
لكنني حيةٌ يا أمي
ما زلتُ
مأزومةٌ لكنني
مفتوحةٌ على التجربة

أكتب للإكس:
حبكَ ثبت بالتجربة
والتجربة أيضًا
نزعتك من قلبي
أحببتُ بعدكَ آخر
(لا كحبك)
أراني كم كنتَ بعيدًا
كم خذلتني

أكتب للآخر:
هل صدَّقتَ حبي؟
في حكايتنا القصيرة
الحلوة، ربما
الساخنة
الناقصة
المبتورة
التصديق واللا تصديق
لا يهم
الحب واللا حب
أيضًا لا يهم

قلبي ممتلئ
باللا أحد، باللا شيء

19 ديسمبر 2018

2018-12-17

01

قد أبدو لك امرأة بلا منطق، لكن لي منطقًا كمنطق القصيدة، موجود، لكنه لا يُرى بالعين المجردة. ثم إنه طفح الكيل يا أخي، وربنا ما يوريك الكيل لما بيطفح عندي.

2018-12-16

يا سمسم (لآخر مرة)

شكلي سأختار نفسي يا سمسم. شيءٌ فيّ أحبَّ شيئًا فيك. كنتَ دافئًا وجميلًا، لكنك لن تكون صاحبي. سينتهي الآن عبورنا الوجيز في حياة بعضنا البعض. ما لديك لا يناسبني، وما لدي لا يناسبك. ومرة أخرى، لا أستطيع العيش بلا عقل، ولا أستطيع العيش دون استخدام جمالي كله، دون أن أرى وأُرى، وتطابق علانيتي سري، ويشابه ضميري ضمير حبيبي. ليتني استطعت البقاء حتى ليلة رأس السنة، وحتى احتفالنا بميلادك في يناير وميلادي في فبراير. ليتني استطعت البقاء حتى الحضن القادم.

2018-12-15

يا سمسم (9)

قبل ثلاثة أسابيع، قلت لي: أريد أن أجدك حينما أحتاج إليك، وأن تجديني حينما تحتاجين إلي. أحتاجك الآن يا سمسم، وأجدك في أحلامي كثيرًا. كان غيابك عن أحلامي يثير استغرابي، حتى رأيتك قبل ثلاثة أيام، تلك الرؤية المثيرة التي حكيت لك عنها، وما زلت أحلم بك من ساعتها. أعلم بحدسي أنك لا تحب الدراما، وأوشكت أن أرسل إليك معتذرة عن دراما الأمس، لكن قل لي، ألا يكفيني الشوق عذرًا؟ اشتقت إليك يا حبيبي.

2018-12-06

يا سمسم (8)

الحقني يا سمسم! دخلت مرحلة الشنب والذقن الواضحين، عيناي حزينتان، قلبي مكسور، جوعي يصرخ. أستطيع الآن أن أسحب كل ما قلته لكل الرجال عن أني لا أحتاج منهم شيئًا، وعن أني مكتفية ذاتيًّا من كل شيء. أنا أحتاجك يا سمسم، وهذا يحرجني ويخيفني ويثير جنوني. أسبوعان مرا يا حبيبي دون أن أراك، وليس من بين صورك الجميلة كلها ما يعكس ما تراه عيني من عينك دون حجاب. أخشى أن أثير هلعك إن وصفت لك كل ما أجده من شوق إليك. أخشى أن يكون أمين على حق. هل مللتني؟ بعدما أحببتك وأحببتني ذلك الحب الذي لا يخيف؟ أتراه صار الآن مخيفًا؟ أخشى أنني متورطة بالفعل في حبك. أخشى أن أفقدك. أخشى أن أفقد ميلي إليك، وأن أسمح لهواجسي بإبعادي عنك. ماذا أفعل بنفسي؟ ماذا أفعل بك يا سمسم؟

2018-12-04

من لولي الصغيرة

عزيزتي لبنى
وصلتني رسالتك الأسبوع اللي فات، ولحد دلوقتي مخلياني في حيرة شديدة من أمري. يعني، أنا ممكن أتقبل اللي انتي بتقولي إني هعيشه في العشرين سنة الجاية، على أساس إنك سبقتيني لهناك، وطبيعي تبقي عارفة اللي أنا لسة مش عارفاه، لكن اللي مش فاهماه أبدًا هو تأويلك للي أنا عايشاه دلوقتي. انتي حتى مش بتقوليه بما يوحي بإنه مجرد تأويل، انتي محسساني إن كلامك كله حقايق مفروغ منها. ازاي بتتكلمي عن الحاضر بتاعي بالثقة دي، وبتقرري حاجات أنا مش شايفاها ومش فاهمة هي إيه أصلًا؟
الحقيقة كمان إني مش متقبلة لهجة النصايح الاستعلائية بتاعتك، سيبيني يا ستي وأنا هقرر أعمل إيه ومعملش إيه، مش يمكن مثلًا أكتشف إن اللي انتي بتسميه غربتي، هو في الحقيقة عاجبني، ومش هعوز في يوم أغيره؟ انتي مين عشان تطلبي مني أغيره؟ آه صح، انتي أنا، وأكبر مني وأعقل مني، وكل الكلام الفارغ ده، بس ده مش بيعني لي أي حاجة دلوقتي. في الوقت ده، في المكان ده، أنا الكبيرة هنا، وأنا اللي كلامي هيمشي.
أنا خايفة يا لبنى، ماما بتجيب سيرة الموت كتير. قوليلي؟ هي هتموت قريب؟ يعني أنا مش متخيلة إنها تموت دلوقتي، بس أنا بقيت حاسة إنها بتتمنى الموت أو بتستسهله، أو على الأقل هتبقى راضية بيه لو حصل ومعندهاش مشكلة. هي زعلت على مامتها لما ماتت، بس مش معنى كده إنها كل كام يوم تحلم إنها رايحالها أو مدفونة جنبها، وتحكي الحلم على إنه رؤيا هتتحقق.
بس عارفة، ساعات بحس كأن الموت رامي ضله على وشها، أو تحت عينيها، ساعات عينيها بتبقى محيرة أوي وبتخوفني، كأنها موجودة في عالم تاني، أو بتحاول تروح عالم تاني. مش عارفة أفرح ولا أزعل وهي بتحملني مسؤولية إني آخد مكانها في أي وقت. هي واثقة فيّ أوي، ولا مضطرة تثق فيّ عشان مفيش غيري قدامها؟ أنا عارفة جوايا إني كبيرة، وأستاهل الثقة دي، بس هي عارفة ازاي؟ وبعدين أنا حاسة إني أنا اللي هموت قبلها، كتير بروح للسرير، وأنا متأكدة إن الصبح مش هيطلع عليّ. فيه ليالي بعيط فيها من غير أسباب واضحة، وببقى حاسة إن روحي بتطلع مع العياط، وبدعي ربنا يغفر لي بقى عشان أرتاح قبل ما أموت.
عايزة أقول لك إني أصلًا بحس إن ماما حبتني على كبر. حبتني لما لقتني طلعت بنت عاقلة ومتفوقة ومتدينة وبساعدها في شغل البيت. هي بتحبني عشان الحاجات اللي أنا بقيتها. بس زمان كنت أزمة من أزمات حياتها، وكانت مش قادرة تحبني، يمكن كانت زعلانة ونفسها تحبني، بس كانت بتحب اخواتي أكتر، أنا متأكدة. أنا حتى في وقت كنت بفكر إني يمكن أكون مش بنتها، وهي اتورطت فيّ بأي طريقة، وما عرفتش تتخلص مني ولا تقول لي الحقيقة. بصراحة أنا حاولت كتير أطرد الفكرة دي من دماغي، عشان لقيتها مزعجة ومش منطقية، لغاية ما هي اتطردت من تفكيري لوحدها.
المهم يعني، أنا خايفة لا أحلام ماما تطلع بجد، وماما تموت، وإن كنت خايفة على بابا أكتر. ماما بتخاف عليه أوي، ودايمًا بتقول إنه بيكبر وخايفة يسيبنا ويموت. هي حقيقي خايفة عليه أكتر من خوفها على نفسها، ويمكن علينا احنا كمان. ماما بتحب بابا أوي على فكرة، وأنا كمان بحبه زيها. قوليلي يا لبنى، الحب ده هيعيش لغاية امتى؟

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
27 نوفمبر 2017

إلى لولي الصغيرة

عزيزتي لولي
أنا آسفة ليكي. النزيف الشهري مالوش علاقة باستعدادك لإنك تكوني أم. احنا مش بنبقى جاهزين نبقى أمهات لما مبايضنا تبدأ تنتج بويضات ناضجة مستنية التخصيب. في العشرين سنة الجاية كلها مش هتلاقي أي تخصيب، بس ده مش هيزعلك، لأنه مش مقياس لقيمتك.
أنا عارفة إنك هتفضلي لفترة طويلة معتقدة إنك أم إلا سبع شهور. لو كانت دورتك ابتدت سبع شهور بدري، كنتي ممكن تبقي أم لأختك الصغيرة. بس ده مش حقيقي. انتي يا لولي قدامك عمر تكتشفي فيه نفسك، وتتملكي فيه جسمك ملكية حقيقية.
أنا بزعل أوي كل ما بفتكر ازاي كنتي بتتعاملي مع جسمك، بس مش زعلانة منك، لأني عارفة إنك من جواكي كنتي بتحبيه، بس محدش قال لك تهتمي وتفتخري بيه ازاي. محدش قال لك إن قدامك رحلة من حقك فيها إنك ترفضي الأمومة، لأنها اختيار مش قدر. محدش قال لك إن التكليف والمسؤولية، مفيش علاقة بينهم وبين التاريخ اللي نزفتي فيه أول مرة. انتي لسة صغيرة. لسة محتاجة حد ياخد باله منك، محتاجة حب، عشان (تخيلي!) انتي مش مسؤولة عن حب نفسك وتربية نفسك، ولسة معندكيش الذنوب اللي تسهري عشانها الليل كله تعيطي وتستغفري.
أنا غضبانة دلوقتي ومتألمة، لكن مش عايزة غضبي ينتقل لك يا لولو. انتي بنت حلوة وكويسة. هتعرفي ده قدام. آه كان نفسي تعرفيه بدري عن كده، بس معلش، كل واحد له وقته الخاص للنمو والازدهار، بلاش تقارني نفسك بحد، وبلاش تحسي بالنقص. غربتك هتتفك شوية شوية. زهورك هتتفتح ببطء، وهتحبس الأنفاس لما يكتمل تفتحها.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
21 نوفمبر 2018

في المرآة

حوض الاستحمام ... لا، لن أكتب عن هذا المشهد الآن. سأستدعي صديقتي مريم. مريم تحفظ عن ظهر قلب سطرًا من إحدى قصائدي، تشعر به بحواسها كلها.
رحمي حيٌّ ويؤلمني
رحمي حيٌّ بطريقة مؤلمة
يسيطر عليَّ الآن هذا الألم. ما زلت أشعر ببرودة أصابع الطبيب وهي تفحصني قبل ساعات، يقول إن حالتي ليست خطيرة.
ليست حالتي خطيرة، لكني لا أقوى على الكتابة، ولا على الوقوف أمام المرآة، ولا حتى لتأمل وجهي. جسدي مرهق. لو لم يكن مرهقًا لكنت أخذته من يده وأوقفته أمام مرآة غرفتي الكبيرة.
في مرآتي، أبدو، كما أنا، حية، متناسقة. أحب امتلاء بطني، تكور مؤخرتي، الطريقة التي نحتت بها ساقاي، وذراعاي أيضًا. بدأت أحب تدلّي ثديي. أحب ابتسامتي حين أبتسم، وعيني حين تضحكان. أحب مزاجية شعري. أحب فتنتي التي تبدو في مرآة الحمام، حينما يحجب باب حوض الاستحمام نصف جسدي.
لا أحب إعراضي الآن عن نفسي. لا أحب الألم.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
21 نوفمبر 2018

شرائح من الحلم

- قبلتهما الأولى لم تكن الأولى.

- الحيوات التي طورتها في أحلامي هي ما يجعلني حية.

- لا أريد الاستسلام، لا أريد الخروج من الحريق دون أشيائي.

- ماذا تفعل أمي هنا؟ هي فقط تطمئن على سير الأمور.

- إما يطوي المسافات طيًّا سريعًا، وإما يلتصق بالأرض. لا يستطيع الانتصاب واقفًا. يزحف في كل الأحوال.

- الأصل في الأجساد العري.

- دعونا نحضن البعيدين والمستحيلين ومن على شاكلتهم.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
4 ديسمبر 2018

هانت ولا لسة؟

حتى نشاطي التدويني في الأيام الأخيرة، بيعبر عن انخفاض طاقتي. هل كل ده سببه إن سمسم واحشني؟ لأ طبعًا. الحاجات اللي مستهلكاني كتير، والوحشة حاجة منها. ومن الحاجات كمان إني باخد قرارات صغيرة خاطئة، ومش ببقى عارفة إنها خاطئة وهتضرب لي يوم كان ممكن أخلص فيه كتير من اللي ورايا أو حتى أرتاح فيه. وبعدين، طاقة الناس اللي الواحد بيتعامل معاهم بتأثر عليه. يعني مثلًا أسامة ورضوى ونهى وعدنان، على اختلاف طريقة كل واحد منهم، بيشحنوني. أو يعني كفة الشحن بترجح قدام كفة الاستهلاك، بما إن كل التعاملات مع البشر مستهلكة بشكل أو بآخر. بس فيه ناس مستهلكين تمامًا، واللي تفتكره حلو وسكسي يطلع لزج ومثير للغثيان، وأنا في الحقيقة مغرمة بالمساحة الشخصية ومهووسة بيها، ويا ويل اللي يجيلي عليها. انكمشت في سريري ساعتين في آخر اليوم، بحاول أستعيد مساحتي الشخصية، وبكتب لسمسم إنه واحشني، وبعدين لطمت شوية، وقمت أكلت فشار ورجعت للسرير تاني. طاقتي لسة هربانة، مش عارفة أصبّر نفسي، وسمسم بيقول لي خلاص يا حبيبي هانت. نفسي تهون بقى.

2018-12-02

يا سمسم (7)

بفتكر داليا لما كانت بتقول لي، إن المؤثر فعلا هي الحاجات البسيطة، زي إنك تشوف اتنين بيبصوا لبعض، أو ماسكين إيد بعض. ليّ كام يوم مش بفتكر حاجة قد ما بفتكر البروفايل الجانبي لوشك وانت بتحكي لي بصدق مؤثر عن إحساسك، وعن إنك لاقي معايا مشاعر كنت مفتقدها من زمن، وعن إنك خايف. بفتكر إحساسي وأنا سامعاك بإنصات وإعجاب، بيك وبنفسي وباللحظة. واحشني أوي إني أقعد جنبك، أمسك إيدك، وأسمعك، وأقول لك إن عنينا فاهمين بعض، وأخمن إنك نفسك لو كل الناس دول يختفوا وتاخدني في حضنك. فيعني، عاجبك كده يا سمسم؟

عاجبك كده؟!

ما هو مش معقول يكون عاجبك كده يا سي اسمك إيه!

أغنية المارشملو


مارشملو، أحلى مارشملو ذقته. ماذا تريدين؟ أريد أنا أمارس الحب معك. جسدك تحت الماء، يدي تغرف غرفة من الصابون السائل، تدعك ظهرك، صدرك، ساقيك، قدميك. جسدي يستطيع فعل ذلك؛ يستطيع الالتفاف حولك، ضمك، غمرك. لو يعلمون كم في الجسد الحي من جمال، ما في الحركة، ما في التوافق، الترافق، ما في المناورات التي تجريها شفتان خبرتا شفتين أخريين! ما زلت أسمع تلك الشاعرة الجميلة، لها شفتان حمراوان، وجنتان ورديتان، وكفان صغيرتان، تتحركان مع موجات قصيدتها، تصفان الطريقة التي يخفق بها قلبها، ويشعر بها بالكلمات؛ القبلات. القبلة، بوصفها أغنية نتعلمها، نحفظها، نتغنى بها، نرددها مرات عديدة، حتى نتمكن منها، ونصل إلى المستوى الأعلى حينما نستمتع بها، ندندن بها وملء أفواهنا ابتسامات. الشاعرة قبّلت شاعرها مرة بعد مرة، حتى أتقنت لغتهما المشتركة، حتى إذا قبّلت يومًا شاعرًا آخر جديدًا، ستنظر له باستياء: ويحك! أفسدتَ الأغنية يا أخي!

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
27 نوفمبر 2018

2018-12-01

أول القصيدة إيمان

إيجون شيلي
أقرأ على حبيبي من شعري أكثره إثارة، هكذا أغريته أول مرة، وما زلت أفعل.

قصيدةٌ، فلقاءٌ، فيدان متشابكتان، فشفتان نهمتان تقبلان أناملي، ليندفع كلّي نحو كلّه، وأسلّمه نسخته من مفاتيحي دون مقاومة. عيناه الحنونان الشغوفان هما قصيدته المثيرة التي أغراني بها أول مرة، مشفوعة بقصائد أخرى لا تقل عنها إثارة. أنامله، شفتاه، صدره وذراعاه، همسه، رائحته، ملمس ذقنه، طيات عنقه، قوامه الممتلئ، جميع مفاتنه، البادية منها والسرية.

أنا وحبيبي اتفقنا على تسمية ما بيننا بـ «هذا النوع من الحب الذي لا يخيف». لو كان مخيفًا لما انفتحتُ له وانفتح لي، ولما طالت عناقاتنا بامتداد الليل كلّه، ولما زادنا القرب اشتياقًا، ولما غفرنا طول الغياب.

أخاف أحيانًا في كتابتي عنه، أن أقع في فخ العادية والغزل المبتذل، أو أن أشيئه كما يشيئ شعراء الرداءة معشوقاتهم. أخاف أن أهبط بذوقي الأدبي في أفضل الأحوال، أو أن أوهم نفسي بما يخالف الواقع في أسوئها. لكنني أدافع هذا الخوف أيضًا، وأتبع التأويل الأقرب إلى قلبي: ما نشعر به ليس من التفاهة في شيء. ما نكتبه عن مشاعرنا ليس تافهًا. اكتبي من سكات.

صديقتي الأقرب إلى قلبي ترسل لي لوحة إيجون شيلي التي في الأعلى. تقول لي: هذه تشبه كتابتك. هذه تريد منكِ أنتِ بالذات أن تكتبي عنها.

أكتب عن المرأة الجميلة، ترقد بين خمائلها، كاشفةً عن ثدييها الغضّين، مباعدةً بين ساقيها على سبيل الترحاب، عاقدةً يديها خلف رأسها، ثقةً لا استسلامًا، مسدلةً شعرها دلالًا، رانية العينين إلى حبيب مأخوذ بسحرها.

«إليّ حبيبي، سآخذك إليّ.»

2018-11-28

قصيدة الڤاچينا

By ZOË LIGON
دموعي لا شيء
أمام الشجن الذي
أشعر به في داخلي

الشجن لا شيء
أمام البهجة التي
أنبض بها بقوة
حتى وأنا أنزف

أنا الزهرة العذراء
سأظل أنزف
كلما جرحتني أنامل مُقتطِفي

أنا الدفّاقة
أنا الغنية، الرقيقة، القوية

أنا الحمراء
حمراء في عشقي، في شبقي، في دفئي
حمراء في غضبي

مني تسيل الألوان
كل الألوان
إلا ألوان الخراب

أنا العامرة
الآمرة، المطيعة، الخالدة

أنا شعوري بنفسي
وغرامي بالغرام

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
28 نوفمبر 2018

يا سمسم (6)

هل حكيت لك عن أمين؟ أمين يرتدي نظارات تجعله يبدو ذكيًّا هو الآخر؛ طبعًا ليس بقدر ذكائك يا حبيبي لا تقلق. المهم أن أمين كان ينصحني بألا أكون مكشوفة الأوراق للرجل الذي أحبه، يجب أن أبقي على الألغاز التي تحيطني وتحيره، ليبقى معي لأطول وقت ممكن. لا أظهر له مدى احتياجي له ولا مدى لهفتي و"دلقتي" عليه، لئلا يزهدني.

أنا عندما أصف لك يا سمسمي ولعي بك واشتياقي إليك، هل أزهّدك فيّ؟ سأفعل لو جعلتك للحظة تشعر بأن هذا هو كل ما لدي، وبأني لا أملك المزيد. اسع في المزيد بحب، تحصل عليه بزيادة حب. قدّم لي وتقرّب مني أقدّم لك وأتقرّب منك. اختبر كرمي إن أردت.

عندما أكاشفك يا سمسمي وأفتح لك قلبي وأهمس لك بأسراري وأنت في حضني، هل أتجرد من غموضي وأسهّلني عليك؟ سأفعل إن لم أكن أكثر ثراءً مما تتصور، وإن لم يكن لديّ من الذخائر ما لا ينتقص منه البوح والتصريح. لا أبالغ إن قلت إن أحدًا يلزمه عُمر ليعرفني، إن أراد أن يعرفني، وإن سمح لي أنا أيضًا بأن أعرفه.

المعرفة الحقيقية يا سمسمي، لا تحصل عندما لا تكون متبادلة، والمعرفة الحقيقية لا تئد الرغبة في المزيد منها، ولا تُشعر العارف بالملل من المعروف. المعرفة أنس وحميمية وهيام. ستكون محظوظًا إن عرفتني بحق، وأثق في أني سأكون محظوظة إن عرفتك بحق.

افتقدتك كثيرًا كثيرًا يا سمسمي. هل افتقدتني أنت أيضًا؟

2018-11-27

قصيدة عن الحب العنيف

10

عاجبك كده يا سي اسمك إيه؟ أكيد عاجبك طبعًا! 

10:15 AM

By Anna Wojciechowska
أنا وحبيبي شنقنا الوقت
تمادينا، مثلنا بجثته
تركناه وحيدًا غارقًا في موته
وبمجرد أن رحلنا عنه
تبعتنا الفراشات، كل الفراشات
ولم يعد يستدل علينا أحد
في الحقيقة، أنا وحبيبي الآن
لسنا في أي مكان
أنا وحبيبي معًا

I hate my life

جوايا كمية I hate my life مريعة، ونفسي يبقى فيه حد أقولها له من غير ما أحس إني أوڤر وكريهة الصحبة.

2018-11-26

كان فيه اتنين بيبصوا من الشباك

بتقول له:
عارف الفرق بين ترقصي لي وترقصي معايا؟
تتعري لي ونتعرى مع بعض؟
انتي بتاعتي واحنا بتوع بعض؟

11:00 AM

لماذا عليَّ أن أقلِّص أحلامي لتتناسب مع الواقع والمتاح؟ لماذا عليَّ أن أقيِّد جسدي لكيلا يشعر أكثر، ولكيلا يحتاج أكثر، ولكيلا يزدهر أكثر؟ لماذا عليَّ أن أقزِّم نفسي وأقصقص أجنحتي وأتخلى عن أجمل ما فيَّ لأحصل فقط على بعض ما تهواه نفسي؟ ماذا عن باقي ما أهواه؟ هل أبلّه وأشرب ماءه؟ أين هو أصلًا حتى أبلّه؟ من أين لي بالصبر، وذراعي اليسرى تؤلمني كل هذا الألم، كأنها قررت أن جسدي لا يناسبها وتريد الانفصال عنه؟ لماذا أشعر بكل هذا الانفصال؟ والنبذ؟ والنفخ في قربة مخرومة؟ ها؟

9

لبنى النهاردة حزينة وضايعة ومحتاجة حضن. اللعنة على الوحدة والأوفرثينكينج وحقيقة إننا مش بناخد كل حاجة، ولا حتى معظم ولا حتى أهم الحاجات اللي احنا محتاجينها جدًّا.

يا سمسم (5)

من فضلك يا سمسم، أحضر كاميرا احترافية وتصوَّر معي مثل هذه الصورة.

2018-11-25

4:50 PM

أصبحت لبنى تسلك طرقًا جديدة للهرب. هي لا تكتفي بالقفزات الواسعة التي تتجاوز طوابق عديدة في لمح البصر. ولا تكتفي بطيّ الشوارع والطرق بخطوٍ أسرع من كل السيارات. أصبحت لبنى، إلى جانب ما سبق، تخترق المباني وحوائط الأسمنت وكل حجر وشجر. ما الذي يستدعي كل هذا الهرب يا لبنى؟ تتناسب براعة جسدك الذي في الحلم في الهرب، طرديًّا، مع قابلية جسدك الذي في الحقيقة للتطويع، للمرابطة على الجبهات، لعدم التزعزع، للذهاب إلى آخر الشجاعة، وملامسة حدود التهور. هل جسدك الذي في الحقيقة شجاع حقًّا أم أنه يتشاجع؟ هل سيفسر الحلم نفسه؟

2018-11-24

تنهدات

غرفة الحب التي ألتقي فيها بحبيبي غرفة كئيبة. أقول له: إنها كئيبة يا حبيبي. يقول لي: لن نتزوج فيها.
أقطّب جبيني، أبتلع الغصة، أحاول ابتلاعها، وأغلق عيني. في السواد الذي تدخل فيه عيناي، يبزغ ضوء. الضوء يؤدي إلى غرفة ملابس، عرضها ثلاثة أمتار، وطولها ضعف ذلك. رفوف وأدراج ودواليب سحرية، علّاقات ملابس، وصفوف من الأحذية، وأدوات تجميل، وألوان، وملامس. ألوان وألوان وألوان، ونعومة متعددة الأشكال، ومرايا، مرايا عملاقة تحيط بي من كل جانب، أرى نفسي فيها أجمل، تمامًا كما أنا.
أخلع ملابسي باهتة الألوان، أتجرد من كل شيء، أدهن جسدي بالمرطبات والعطور، أمرر يدي على كل شبر منه، أوزع حبي على كل عضو من أعضائه، حتى إذا اطمأننت إلى أني أرضيتهم كلهم، مسحت بعيني رف الملابس الداخلية، هذا الدانتيل الأسود سيكون مثاليًّا، سأرتدي فوقه ... ماذا سأرتدي؟ آه، نعم. فستان الباليرينا الأحمر هذا يبدو فستان أحلامي. بأكتاف عارية، وصدر مفتوح، وتنورة قصيرة ذات كسرات، تحتها جورب طويل من الفيليه الأسود، وحذاء أحمر ذي كعب متوسط الطول، تكتمل هيئتي التي تنال إعجاب مراياي الكثيرة، وقبلهن تأسر قلبي.
غرفة الملابس أدت دورها واختفت، وفور اختفائها ظهرت غرفتي المثالية، بسريرها الواسع ذي الملاءات البيضاء الناعمة، وإضاءتها الدافئة، ورائحتها العطرة، وأرضيتها التي ترفق بالأقدام الرقيقة.
ألف أحد أعمدة السرير بيدي، وأدور حوله نصف دورة، وقد رفعت إحدى قدمي لتلامس ساقي الأخرى. درتُ ومعي دار شعري الطويل المموج، وظهر وجه حبيبي مرتين، مرة في أول الدورة ومرة في آخرها. أشعر بأني افتقدته بين اللحظتين أكثر مما افتقدته في عمري الماضي كله. حبيبي، يقترب.
حبيبي يقترب. الزمن يتوقف. إطار المرآة العملاقة يضيء، ويظهر فيه حبيبي جميلًا. تمامًا كما هو. أقترب من انعكاس حبيبي في المرآة، يقترب حبيبي مني ومن انعكاسي معًا. نقف هنيهة على بعد ثلاثين سنتيمترًا من المرآة. أنحني لأخلع حذائي، يشهق حبيبي ولعًا بمنظر مؤخرتي وأنا أنحني. أعتدل، يتقدم خطوة نحوي، حتى يلتصق بي، ويكاد انعكاسه يختفي من المرآة، ويظهر بدلًا منه انعكاسي وحدي، مؤطرًا بجسده الأطول قليلًا، الأعرض قليلًا، الأكثر دفئًا بما لا يُقاس.
أنامله تفك الأربطة التي تشد فستاني على جسدي من الخلف، تنحلّ، ويوشك الفستان على السقوط، تساعده في ذلك يداي، ويدا حبيبي اللتان تمضيان سريعًا إلى مغازلة ثديي من فوق الدانتيل الأسود، وتفقد ما فعله الشوق بما بين فخذي.
يخلصني حبيبي من الجوارب والدانتيل، ويلف جسدي ليواجه جسده، ولا يبقى داخل المرآة سوى ظهري اللامع، ومؤخرتي المكورة، وقد التفت حولهما ذراعان قويتان. يد تمسّد ظهري صعودًا وهبوطًا، ويد تقبض على بروزي المثير.
المرآة أدت دورها وأكثر، ولا بد أنها ستختفي الآن. ها هي اختفت. أنا الآن أرى جسدي بكفّي حبيبي، لمساته تعيد تعريف جسدي. ذراعاي ليستا مجرد طرفين علويين، بل هما سياج آمن وحنون، يشارك صدري في مهمة منح حبيبي بيتًا يصلح لسكنانا نحن الاثنين. ثدياي الكبيران، يمنحهما تدلّيهما مرونة، ليتشكلا على أي شكل يهواه حبيبي. بطني تبدو مزهوّة بذخيرتها، تحوي كل الأنفاس التي ارتشفتها يومًا، وكل الأماني، وكل الخيبات التي حدثني قلبي بأنها ستتحول إلى فراشات، ستصعد من فمي إلى العالم، مرفرفة.
أنا وحبيبي مشغولان أحدنا بالآخر، والسرير الأبيض الكبير يتنهد.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
20 نوفمبر 2018

أحمر العائلة

أريد ان أكتب عن الأحمر باعتباره لونًا للعائلة، لونًا مفضلًا قليل الظهور، يظهر بدلًا منه السجن. هذه العائلة ظهور كامل للسجن، هذه العائلة سجن أحمر.
اسمي لبنى، عمري خمس سنوات، أحلم بامتلاك أشياء حمراء. لن أمتلكها بالضبط، بل ستكون ملكًا للعائلة. سيارة حمراء للعائلة، ملاءة سرير حمراء للعائلة، ألعاب حمراء لصغار العائلة.
أنا أعيش في عالم أحمر صغير، لا يظهر فيه اللون الأحمر. أمي تحب طلاء الشفاه ذا اللون الأحمر، تقول إن أبي يحب تزينها به، لكنها في الحقيقة لا تتزين به.
أمي تقول إنه الانتقال الأخير، لكن بيتنا الأخير مزيج من ثلاثة بيوت، كل منها في بلد، وكل منها يتربص به الأشرار. أنا أعيش في بيت آمن، هو حصيلة ثلاثة بيوت غير آمنة بالمرة، تتناثر فيها درجات الأحمر، ثم تتحد في درجة واحدة من درجات التراب. بيتنا مطمور تحت التراب، بيتنا موحش، ولا يقتحم عزلتنا فيه أحد.
ترى ما لون العزلة؟

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
13 نوفمبر 2018

يا سمسم (4)

تقول لي إنك تحبني، حبًّا كمثل حبي لك لا يخوِّف. أوشك أن أسألك عن الفرق بين الحب المخيف وعكسه، لكنني أسحب سؤالي، وأكتفي اكتفاءً تامًّا بحبك لي وحبي لك، أكتفي بهذه العذوبة والحميمية واليقين. يدي على يقين من أنها لم تمس يدًا كيدك، حنون وتشبهها وتجيد التربيت عليّ وإشعال النار في جسدي. ضلوعي على يقين من أن حضنك هو الأكثر أمنًا ودفءًا واحتواءً، وأن حضني لم ينفتح على مصراعيه لأحد غيرك، ولم ينطبق تمام الانطباق على أحد غيرك، ولم يسمع نبضي نبضًا بإصغاء وطرب، مثلما يصغي إلى نبضك ويطرب له، ويرقص على إيقاعه. أنا أحبك يا سمسم، وأقبَلك كما أنت، لا أريد تغيير شيء واحد فيك، أريد أن تريدني، ما دمت تريدني، وأريد أن تأخذ نصيبك كله من الدنيا، ما دام من نصيبك. أريد أن تمنحني طبيعتي قدرة أكبر على شفاء أوجاعك وتطييب خاطرك وإمتاع حواسك كلها. أريد أن أعرفك أكثر، لأحبك أكثر، بلا عُقد، بلا خوف، بلا تكلّف. أريد أن يجد كلانا سكنه لدى الآخر، كلما احتاج إلى السكن إليه. أما ما لا أريده، فهو أن تفقد أنفاسي يومًا حلاوة أنفاسك، يا نَفَسي، يا حبيبي.

2018-11-22

خمس سنين

أكيد ماما مش بتحبني، أنا عارفة إنها مش بتحبني، أنا بخليها تعيسة ومتعصبة، بس هعمل إيه يعني؟! أنا كمان مش بحبها، هحبها غصب عني يعني؟ مش عارفة ليه مينفعش أقول ده للناس، هو شكله غلط إن حد يقول على مامته إنه مش بيحبها. بيقولوا كمان إن الكدب غلط. بس أنا متلخبطة، لما يسألوني بتحبي ماما أكتر ولا بابا أكتر، أقول إيه؟ بيقولوا إني المفروض أقول إني بحب الاتنين زي بعض، عشان هم ماما وبابا يعني، مش محتاجة ذكاء، بس لو حد قال إنه بيحب مامته أكتر، محدش هيزعل منه، الأمهات عمومًا يتحبوا أكتر، ده مسموح بيه، مقبول يعني، بس محدش هيقبل مني أقول إني مش بحب ماما خالص، وإني بتمنى لو كانت مش موجودة، وجودها فيه حزن ونقمة، هي ناقمة علي وأنا ناقمة عليها، وأنا عايزة النقمة دي تنتهي دلوقتي، بأي شكل، وممكن بعد كده ألاقي أم تانية مثلًا؟ أو حتى بلاش أم خالص! ليه ده مش اختيار موجود؟ مفيش أم خالص، من الأصل. بس، ثواني ... محدش يفتكر إن ماما وحشة، أنا بس اللي مش بحبها، دي مشكلتي أنا.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
13 نوفمبر 2018

البطن

- قالت: ماما كانت بتنام وبطنها بتنام جنبها.
- البطن بتسود، لأنها بتكون حزينة إن الطفل اتولد منها وسابها.
- الأكل الحلو أوي ده، اللي أكلت منه بشراهة من الحلة مباشرة، بتعاقب عليه بوجع بطني.
- مرة جات لي نزلة معوية، لأني أكلت طبيخ حمضان في نهار رمضان، عشان مستحرمة أرميه، وعشان جعانة.
- الراجل اللي بكرش كان عايز يتجوز ست بكرش، عشان كروشهم تغازل بعض، بس قالوا له لازم تتجوز ست من غير كرش، ست جميلة كده.
- بطني مضايقاني.
- عندي فوبيا في بطني، مرعوبة لا في يوم تتملي فضلات، وأموت غرقانة في فضلاتي.
- يعني ساعات أبقى متضايقة من غير سبب، قولوني يشتغل، أفرغ اللي جوايا، وفجأة أحس بارتياح.
- أنا أصلًا بحب الراجل اللي بكرش، أرجوك احتفظ بيه.
- ساعات بحوّش الحزن في بطني.
- بطني فيها خط من خطوط المتعة.
- الحقيقة، بطني مقسومة نصين، نص مضغوط، ونص فيه مركز أنوثتي الخفي.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
7 نوفمبر 2018

2018-11-21

9:35 AM

وحنيني لك يكوي أضلعي
وحنيني لك يكوي أضلعي
وحنيني لك يكوي أضلعي
وحنيني لك يكوي أضلعي
وحنيني لك يكوي أضلعي
وحنيني لك يكوي أضلعي
وحنيني لك يكوي أضلعي

أحب الست حين تعيد وتكرر في رأسي. تُكوى أضلعي وتُكوى، وتطفئها لقيا حبيبي. أقول له إنه يوحشني أكثر حين يكون معي. لا يعود يكفيني تلامسنا واختلاط أنفاسنا، وأريد النفاذ إلى عروقه ونخاع عظامه، ولا أشبع من تقبيل عينيه. خوف حبيبي من الحب يخيفني، لذا أحاول أن أحبه حبًّا لا يخيف، وأدفن رأسه في صدري ليطمئن. الحنين يكوي أضلعي، وحبيبي الذي لا يخشى طرق الضلوع وهي ساخنة، يُلينني فألين له، ويغيب الخوف بقدر غيابي في حضنه.

2018-11-19

8

فيه ست نكدية جوايا بتقول لي إن بكرة مش جاي، أو هييجي ومش هشوف حبيبي، أو هشوفه بس هكون بطلت أحبه. وفيه ست رومانسية جوايا بتقول لي إني بحب حبيبي لأنه يشبه حبيبي السابق (مع تحفظها على جميع ألفاظ الحب المستخدمة). يمكن يكون قصدها إنها لسة بتحبه هو بس، وعشان كده بتشوفه في الراجل الجميل اللي بيدفي قلبها دلوقتي. الحقيقة إنها، رغم إنها لامسة الجمال بإيدها المرة دي، مش قادرة تثق فيه زي ما وثقت أول مرة عمياني، وده بيحسسها بمزيج من الخزي والحزن والغضب وكسرة النفس وخيبة الأمل. فمعلش، معلش.

9:00 PM

لا يمكنني الربط بين نسختي جسدي القديمة والحديثة، دون أن تظهر أمي كعامل مشترك. أمي على استعداد للظهور في أي وقت، في الأوقات الحرجة تحديدًا. ليالي الحب الأولى مثلًا. تظهر أمي، ومعها تظهر هواجسها: لن يحبني، لن يعجبه جسدي، لن يبقى معي، لن يكفيني، لن أكفيه، لن يكفينا نصيبنا من الدنيا، سنضطر للتنازل، سنضطر للتظاهر، للادعاء، لاكتفاء كل واحد بنفسه، بوحدته، بعذابه، بأسئلته غير المجابة، برغباته غير الملباة. تصر أمي على الظهور. أحيانًا تقول لي على استحياء إني جميلة، وأنا كالعادة لا أصدقها. أحيانًا تلومني، وأنا كالعادة لا أفهم فيم اللوم. أحيانًا تطلب مساعدتي، لكني تعلمت قول لا. لا، لن تستأجرني أمي لأكون مستشارتها العاطفية المجانية. أنا من تحتاج مشورتها. أعرف أني لن أحصل على حاجتي، لكني مع ذلك لم أيأس بعد من الحب. هل يئست من أمي إذن؟ ليتني أيأس منها، لتيأس هي من الظهور، وترتاح بسلام حيث ترقد.

2018-11-18

حلو؟

By Malcolm T Liepke.
قالت لي: جرّبت البوس وطلع حلو.

7

لما هي الحلزونة عاملة كده، الناس بتجيب منين الغباء اللي يخليها تاخد قرار الجواز بالبساطة دي، لمجرد إنها حبت ولا انجذبت ولا حسبتها ولقت الحسبة كويسة؟ يا مجانين!

الخوف وأشياء أخرى

I have that bad feeling that may be this is not meant to stay any longer. Well, this would be as sad as it can get. But, deep down, it feels like I wouldn't mind the romance ending. May be it wasn't a romance in the first place. May be this is my new way of coping with the lack of romance in my life. I celebrate it when it comes and I don't grieve over it when it goes. Just as simple as that. The real problem is that, every time, whenever I fail\withdraw, I feel more eager to get myself involved in a new thing. On one hand this seems consuming. On the other hand, it's kind of scary. I'm scared!

يا سمسم (3)

أنت أول ما يطلبه جسدي حين يستيقظ، أول ما تهفو إيه روحي حين تعود إلى جسدي. فكرتك تحييني. تتسارع أنفاسي، تود لو استخلصت عطرك من الهواء. يتلوى جذعي وأطرافي، تود لو التفّت حول جذعك، لو تشابكت مع أطرافك. أناديك وأتأوه، أتأوه وأناديك، وأخشى أن يحجب صوتي الخافت صوتك المتلهِّف. نجمة البحر التي تحب التصاقك بها والتصاقها بك، تريد افتراشك الآن، تريد الاندفان في دفء جسدك الآن. قرِّب شفتيك. طارحني الغرام.

2018-11-17

10:00 PM

أمي وأبي يقفزان إلى بالي وأحلامي بمعدل أكبر هذه الأيام. في الحلم كان هناك خمسة أجانب، امرأتين وثلاثة رجال، لكل واحد منهم لون عين مختلف. كلهم كانوا مستثارين، يريدونني. أبعدتهم جميعًا إلى مسافة مناسبة، قلت لهم إنني أنا من ستختار ولا بد أن يقبلوا باختياري. أمسكت بذراع الولد النحيل ذي العيون الخضر، حتى أن عينيه جحظتا وظنني سأختاره، لكنني اخترت الواقف بمحاذاته، أسمن قليلًا وعيناه زرقاوان. قلت "أنت"، فتقدم، أمال رأسه إلى أسفل، أملت رأسي إلى أعلى، وتبادلنا قبلة. كان مذاقه كريهًا، وكان اقترابه لا يطاق. أبعدته إلى حيث كان وقد اكتست ملامحه بالخيبة. أشرت إلى صاحبه أستدعيه. مممم ... هذه قبلات لذيذة، هذا رجل مثير يحسن التقبيل، هذا سرير يرحب بجسدينا ... هذه نشوة مذهبة للعقل. ثم يظهر أبي فجأة، تمامًا في اللحظة التي ينسحب فيها العضو النحيل من بين رجليّ. أبي، يعاتبني. أنا، أعاتب معاتبته لي. لا يساورني شك في أنني صاحبة الحجة الأقوى هنا، أنا صاحبة الحاجة، وصاحبة الحق في سدها. أبي الجميل لا يقتنع. أنا الثائرة لا أبالي. ألا ترون كم أحب أبي؟

يا سمسم (2)

- ماذا ستكتبين عني؟
- ما زلت أكتب عنك منذ سنين لا أحصيها. كنت أخلقك في خيالي على مهل. والآن وقد اكتمل خلقك، لا أجدني أرغب في شيء رغبتي في التشبع بك، الانغماس في حضنك، حد تخلل مسامي لمسامك، وذوبان عظامي في عظامك. قبلاتك تجدد الروح في روحي.  لمساتك تعيد ابتداع جمالي. هزك لجسدي، يهز قلبي ويعيده إلى حيث سكونه وأمنه. اختراقك لأحشائي، يمنحك حق النفاذ إلى علني وسري. لن أفلتك يا حبيبي. لا تفلتني يا حبيبي.

2018-11-15

يا سمسم (1)


يدي هي نسخة يدك المصغرة
حضنك هو القالب الذي نُحِت فيه حضني
لريقينا المذاق نفسه
لعيوننا لغة لا يفهمها أحد
ولا حتى نحن

15 نوفمبر 2018

14:00 PM

هذا الشخص محتاج وقت عشان يصدق إن اللي بيتقال واللي بيحصل بيعبروا عن نفس الحاجة. مش مثلا يتقال لك "بنحبك" بس مش بنحضنك إلا في المناسبات، أو لما بنحضنك بنحضنك نص حضن بنص قلب. اللي بيحب حد بيحضنه، وبيقول له إنه بيحبه وبيحب يحضنه. المفروض يكون ده بديهي. كريم كان بيقول لي إنه لما بيعوز يحضن حد، لازم يحضنه في ساعتها، في أي مكان كان، ما ينفعش يأجل الحضن لمكان متداري عن الناس، لأنه هيكون فقد إلحاحه وعفويته. كريم الشغوف بالأحضان، ما عرفتش من حضنه غير كلامه عنه، وده كسر لي قلبي، لكنه بيترمم دلوقتي بأدفى الطرق الممكنة، بالفعل مش بالكلام. أنا قلت كام مرة إني بحب حضن إيثار؟ كل مرة بلاقي لنفسي مكان فيه، قد مكانها في حضني. وبحب أبوس خدود سجود وجبينها، بحب ازاي قلبها بيرق بالبوسة، وبتبقى الطفلة الرقيقة اللي كانت ماما بتبوسها كل يوم الصبح وهي رايحة المدرسة. ماما ما باستش حد مننا قد ما باست سجود، وأنا نادرًا ما كنت بغير، بالعكس، كنت بحب أشوف رقتها وهي حاسة بالحب ده. حسسنا بالحب أكتر يا رب.

2018-11-14

15:00 PM

By Xuan Loc Xuan
من فترة كنت بحكي لمصطفى عن إن الناس حواليا شايفيني متهورة ومش بفكر، قال لي: هو انتي بتعملي حاجة غير إنك تفكري؟ وهو ده المعنى الحقيقي لإن حد صاحبك عمرك ما قابلته يبقى فاهمك أكتر من اصحابك القريبين. مع احترامي لمصطفى ولفهمه الجميل ليّ، أنا حاسة إني ليّ كام يوم مش بفكر فعلًا. أو يمكن أكون بفكر، بس تفكيري مديني مساحة للحركة والتهور. لأ، معتقدش إنه تهور. دايمًا كان عندي ميزان شديد الحساسية بيساعدني أفرّق بين الجرأة والتهور. أعتقد إنه مزروع في مكان ما في جسمي. يمكن تحت جلدي؟ احتمال. المهم إن الميزان الحساس ده، في وجوده الخوف بيكون محتمل وتحت السيطرة. شكرًا يا جسمي لأنك مسيطر على الأمور، ومطمني.

2018-11-13

تدوينة وعظية

كم مرة ستفقد البنت التي في الحكاية عذريتها؟ كل هذه المرات تؤكد حقيقة أن في الأمر خدعة. إما أن البنت لم ولن تفقدها أبدًا. وإما أنها لم تمتلكها يومًا. الأرجح أن العذرية ليست بذات معنى، وكما يقول المثل: الدنس دنس، والطاهر طاهر. اسمعي يا بنت، الإنسان لا يدنسه العشق مهما دَمِيَ أو لم يَدمَ. انسي هذه الخرافة.

10:40 AM

By Lyube Petrov
تدوين ما يقوله الجسد كل يوم في الموعد نفسه؛ إنه لأمر مرهق يا غادة، وهو في حالتي مثير للحيرة وأحيانًا للخوف. تخيلي نصًّا يدور مع عقارب الساعة؛ عقرب للحزن، ثم آخر للبكاء، يتحول إلى نحيب، ثم إلى موت، ثم تكون لدغة تبث الحياة في الجسد الميت، فيطلق ساقيه لريح الرغبة، يتلألأ ويتألق، ثم يرتدي العقرب فساتين ربيعية وطلاء شفاهٍ ورديًّا ساخنًا وناعمًا. تصلني من أحد أصدقائي رسالة تطييب خاطر، عيبها الوحيد أنها تأخرت ساعتين، حتى صار العقرب يشير إلى الفرح بدلًا من النكد. أخجل من المرسل، هل أقول له إن قلبي المكسور قد التأم بالفعل؟ بهذه السرعة؟ هذه السرعة تخيفني يا غادة.

6

صباح الخير يا لولو :* أنا بقول تبطلي تكتبي يا لولو يا لولو :*

2018-11-12

10:45 AM

خطط الفوقان نجحت بعد عناء، لكن جسمي لسة حزين ومحبط. في وقتٍ ما من مراهقتي، بدأت ألاحظ إن شكلي بيبقى وحش أوي وأنا مكشرة، فبقيت بدرّب نفسي أقلل من انقباض عضلات وشي وأنا متضايقة. بيبان عليّ آه، لكن مساحة علامات التكشير بتبقى أقل، وتحت السيطرة. اليومين اللي فاتوا قررت أفقد السيطرة دي، لأني متضايقة أوي. من ساعة بس قررت إني مش هفضل قيد الانتظار، أنا هاخد أكشن، حتى لو كان كريه وتقيل على قلبي. مش بعرف يا لبنى ألغي عقلي وأسكته أو أتحداه، مهما كان ده معناه إني بتحدى جسمي واحتياجاته البسيطة جدًّا. أنا مش بتحدى جسمي بالظبط، بالعكس، أنا بدرّب نفسي أسمعه وأعترف بيه وأحترمه، بالظبط زي ما كنت بدرّب ما بين عينيّ يتكرمش أقل. عارفة إني هنجح إن عاجلًا أم آجلًا، وهيفضل جسمي يبان عليه احتياجه، للحضن والأمان.

5

عارفة انتي اللي يتعور كل التعاوير اللي في الدنيا ويتقطّع بكل السواطير وفي الآخر تقتله شوكة صغيرة؟ بالظبط كده.

4

هكتب رواية 500 صفحة، أسميها: ما حدث في أكتوبر 2018.
وتوابعه طبعًا.

2018-11-11

قولتيلي ليه؟

دايمًا كان سؤال الباصص من برا، هو: ليه؟ وعلى أساس إيه؟

إجابة السؤال الأول: لأنه حرر مني أحلى نسخة مني، نسخة ما زالت بتتطور وتحلو، بس عمرها ما كانت هتمشي في الاتجاه ده لولا تواصله معاها وتحريضه ليها على الظهور. لما ظهرت وفاضت عليه، ما قدّرش قيمتها.

إجابة السؤال الثاني: لأنه وراني قد إيه ممكن أكون جميلة ومرغوبة. ممكن تتلمسي في حياتك لمسات أشهى من لمسات، بس مفيش زي اللمسة الملهوفة. بس خلي بالك إن المتملك والمغتصب كمان أصحاب لمسة ملهوفة.

إجابة السؤال الثالث: لأنه قدَّرني، قال لي: "انتي مش حد يُستخف بيه"، وحاول فعلا ما يستخفش بيّ. قرأني، سألني، كلمني بلغتي، اداني وخد مني من غير ما يضحك عليّ. نرجسيته وطمعه خلوه يخسرني.

إجابة السؤال الرابع: لأنه عيشني في حلم، وعدني بالحضن والإخلاص وبإنه مش هيقرب إلا لو عايز يقرب فعلا ولو أنا عايزة زي ما هو عايز، وزي ما هياخد هيدي، والعكس. لو كل الناس قد الوفاء بوعودهم، وبيوفوا بيها فعلا، كان زماننا عايشين في جنة.

شوف ازاي!

المعضلة في الموضوع إنه سهل، سهل جدًّا أوي للغاية! تعرف وتتعرف، تفهم وتتفهم، تطبطب ويتطبطب عليك، تبذل ويتبذل عشانك، يبقى عندك ضمير، شوية حكمة في عقلك، شوية طيبة في قلبك. صعب أوي ده؟ والله ما صعب.

مطلوب قاتل

من عجائب الأشياء إني مختارة شخص غريب أحكي له عن غباوة الوضع الراهن. هو صحيح بيرد بكليشيهات ذكورية شهيرة، بس أهو فيه حد محايد (مش متأكدة من ده الحقيقة) بيرد عليّ أحسن ما أتجنن. الحقيقة إن إيثار بتسمع، بس إيثار مش محايدة. إيثار بتحبني بعمق، وحضنها بيهوّن عليّ كتير. ومصطفى بيسمع وبيفهمني على قد ما هو بعيد. وبرجع من وقت للتاني أفكر: ياه لو أقدر أحكي لصديقي القديم! كان هيقول لي اللي أنا محتاجة أسمعه بالظبط. يللا، مفيش حد دايم. ممكن كمان أحكي لنهى، أو لرضوى، بس حاسة إن الأمور أكثر تعقيدًا من إني ألخبطهم معايا. أنا نفسي متلخبطة، زي ما هو واضح قدامكم يا حضرات.
حد يعمل فيّ معروف بقى ويقتل لي اسمه إيه بقى.

10:10 AM

بحلم باسمه إيه لليوم التاني، لابس تيشيرت أحمر وواقف جنب سريري، بقوم أحضنه، وبلاقي حضنه حلو أوي. أما دلوقتي فأنا لابسة التيشيرت الأحمر بتاعي وجسمي زعلان ومشاعري متضاربة، بس مش بشكل حلو زي ما أختي بتقول، بل بشكل لعين. عايزة أختفي كلي، ما عدا شعري عشان شكله جميل النهاردة، والتيشيرت الأحمر عشان بيفكرني باسمه إيه اللي بكرهه. يللا نتنفس بعمق! على الأقل يعني!

2018-11-10

10:10 AM

قلبي بيدق بسرعة جدًّا جدًّا، مش عشان حاجة غير إني فطرت، ولسة مفعول الدوا اللي بيظبط لي ضربات قلبي ملحقش يشتغل. ضربات قلبي السريعة بتحسسني بالخوف، حتى لو أنا مش خايفة ومعنديش أسباب للخوف، وعدم الارتياح في راسي بيخليني عايزة أرمي راسي في السرير تاني، وكفاءة عقلي في التفكير والتركيز بتقل. بحاول آخد نفس عميق يمكن ده يفوقني ويخلي جسمي يمسك نفسه. بحاول كمان أبص لنص الكوباية المليان. الليلة اللي فاتت حلمت باسمه إيه لأول مرة. يااااي! الفكرة دي بتهدّي لي قلبي. يا رب اسعد صباحه، وقرَّب لي حضنه البعيد.

2018-11-09

شعر بيشوك

لما بفكر في كلمة "شعر" أفكاري بتطير لأكتر من حتة، ومش ببقى عارفة أجيبها منين. ماما كانت دايمًا بتحط لي شعري في ضفيرة وأنا صغيرة، وكنت معتقدة إنه ناقص حاجة تخليه مش لايق عليه يتساب حر. ماما حجّبت شعرها من وهي صغيرة، عشان كان أجمل من إن الرجالة يشوفوه ببلاش، كان حرام يتشاف. وكان حرام، أو على الأقل مش مستحب، إن البنت تشيل شنبها قبل ما تتجوز، هتستنى تستنى وتشيل كل كل حاجة مرة واحدة، عشان تكون أنعم ما يمكن ومش بتشوك، مع إنها أكيد هتتجوز راجل بيشوك. صاحبتي حبت صاحبها، عشان في أول لقاء بينهم كان جسمها كامل، بشعره كله، وهو كان شايفها أحلى وأنعم من كل البنات. أنا مش حاسة إن فيه حد هيحبني بشعر جسمي التقيل اللي جدوره ضاربة في لحمي نفسه. هل فيه جدوى من المراهنة على الحب، قدام كل الغابات دي؟ مش عارفة. يعني أنا مثلا سألت حبيبي: بتحب الشعر الليس ولا الكيرلي؟ قال لي: الاتنين حلوين، اعملي اللي يحسسك إنك أحلى، بس المهم تكوني ناعمة، لو فاهمة قصدي!

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
7 نوفمبر 2018

أنا يمامة

لا أستطيع أن أكون سمكة. لا أستطيع الطفو ولا أستطيع الغوص، ولا تفادي الغرق.

أنا سمكة ضاقت بها المياه فصعدت إلى السطح مقاومة ثقلها، ظهر لها قدمان، تحوصل جسدها، امتلأ بالهواء، ثم أفرغه نقص الهواء من الهواء، فصار يهدل محاولًا اجترار الأنفاس. الجسد المنتفخ على فراغ، نبت له جناحان، لا يرفرفان بقوة، لكنهما يفعلان حين يضطران إلى ذلك، ينبسطان فارضين وجودي على مساحة أكبر من السماء حين أكون في السماء، من العش حين أكون في مكاني الآمن. أضع طيَّهما صغاري، أهدِّئ بتربيتي بهما على صدري اضطرابَ دقاتِ قلبي.

في الحقيقة، أنا كائن نابض، نابض أكثر من اللازم، وخائف وشجاع. الحنان لا يولد إلا من رحم الخوف، ولا يقطع حبله السري إلا الشجاعة، وإلا لظلّ خائفًا ومعدوم الأثر.

في ليلة طويلة ونهار أقصر، لخمس مرات تامات، اشتعل جسدي وجسد ذلك الرجل الأصلع الرأس والصدر، وانطفأنا، اعتلاني واعتليته، تشابكنا، ارتجفنا، واستقبلت فيضه في رحمي غير مرة.

في المرة السادسة، رقص جسدي المنهك فوق جسده الشبق، وحين طرحني يريد وضعي ورقصي تحت سيطرته، ارتخت آلته، ولم يستطع إعادتها إلى سابق عنفوانها. اقفهر وجهه وغامت ملامحه: أنتِ ترتعشين، نقلتِ الرعشة لي فأصابتني في مقتل.

- أنا أرتعش منذ الليلة الفائتة، ما الجديد؟ أنا أرتعش دائمًا.
- أنتِ ترتعشين بشدة، أخشى أن تموتي بين يدي.
- لا لن أموت، الرعشة دليل حياة، الجسد الميت لا يرتعش.
- رعشتكِ ترعبني.
- رعشتي تشبه رعشة اليمام، ألا ترى كم تكون حية ونابضة؟!
- ولماذا سأريد بحق الجحيم أن أضاجع يمامة؟
- لأنها جميلة مثلا؟!

الرجل الأصلع الرأس والقلب، لم ير جمال اليمامة، واليمامة لا تمنح أجنحتها القوية لمن لا يراها، ولا يراها من لا يحب قوتها المرتعشة.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
7 نوفمبر 2018

أنا مزيكا

أنا حد خفيف، خفيف العضم والدم، مش باخد مساحة كبيرة من الفراغ، بس ممكن أملاه كله بحركتي، رقصي. بشوف نفسي في الأشياء الممشوقة المتمايلة، في الأطراف اللي بتروح وتيجي مع اتجاه الريح وعكسه، مع المزيكا ومع تقلبات المزاج، مع المشاعر، والشعور اللي بيطيرها الهوا، مع الهوى والأعاصير اللي بيقوّمها مرور الحبيب في خيال حبيبه. أنا مجنون، بس جناني كأنه موزون، متناسق مع باقي مكوناتي، مع خيالي، وفني، وقدرتي على الإمتاع والاستمتاع. الحب عندي حركة، والحركة عندي نشوة، والنشوة عندي شرارة لنشوات مستمرة مش بتنتهي. بعرف أغني، بيقولوا صوتي حلو زي صوت مامتي، وصوت مامتي زي صوت الهارب، ساحر، وكأنه جاي من مكان مجهول محدش يعرف له طريق. أنا طريق، بمشي فيّ لما بعوز أوصل لي، وبوصفني للي عايز يوصل لي. بحب الحياة، وقد ما بتملاني بملاها، بوزع منها في طريقي، وهو بتاخدني كلي ليها، ومش بتتنازل عني لحد غير لحبيبي. بس لو أنا ألاقي حبيب.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
6 نوفمبر 2018

أنا شمس

لا وصف أقرب إلى نفسي من وصفي بالدافئة. يقولون: الشمس عبارة عن كرة ملتهبة، كرة غازية، تحدث فيها الانفجارات. أنا شمس مكونة من مثلثات حادة الزوايا، مثلثات متراكبة تراكب المتضادات، خطوطها حادة، حدة الألم، حدة الرأي الجامد، حدة الانحناء نحو ما أنحني نحوه، حرارتي حادة، وانفجاري لا يكون إلا متصاعدًا ومفاجئًا في الوقت نفسه. من يلمسني، إما يجرح أنامله برؤوس زواياي (عظامي) وإما يحرق جلده داخل سحاباتي الغازية. لكنني طيبة، أضيء لمن لا ضوء لهم، وأدفئ من يتآكلهم البرد. أغلق مثلثاتي على زواري، أرشقهم بمحبتي، وعندما يألمون، أتألم معهم، أشتاق إليهم حين أغيب عنهم، أعرفهم حين لا يتعرفون على أنفسهم، أسبح وحدي، أبكي وحدي، أشمل الجميع وليس بوسع أحد أن يشملني كلي، أهز المهاد وليس لي مهد يحتويني في أي من الليالي. لا ليل لي. أنا نهار دائم.

ورشة باب الإلهام مع غادة خليفة
6 نوفمبر 2018

شفيق

بيتي مليان تماثيل مسيحية، لدرجة إن كل اللي يجيلي يقول لي لازم تتشال، بس أنا بحبهم أوي. بس هو أنا يعني لو قلتلهم إني بحب التماثيل الحلوة دي، الحب هيعني لهم أي حاجة؟ عندك مثلا نص مسلمي مصر اسمهم أحمد، والنص التاني محمد، ولسة فيه ناس بتحب تسميهم، عشان بتحب النبي. جايز.
في مرة كنت ماشية في الشارع، في نهار رمضان، رايحة شغلي، ولسة ما صحيتش من النوم. لقيت راجل متوسط الطول، متوسط القوام، شايل شنطة كبيرة على كتفه، مليانة ورق، أو ورق وفلوس، وفي إيده رسالة مسجلة بتحث على التبرع لإفطار صائمين، أو رعاية أيتام ومعاقين، أو أيا كان. حاول كذا مرة يستوقفني، ولما انتبهت أخيرًا ووقفت، أدرك إني مش مغطية شعري، فأول سؤال سأله: انتي مسلمة ولا مسيحية؟ السؤال كان مفاجئ ليّ، زي كل مرة بتفاجئ لما حد يسألني السؤال ده، وبتردد شوية: هو أنا المفروض أقول إيه؟ هو أنا بتسئل السؤال ده ليه؟ قلتله بعد تفكير: مسلمة. كويس، تتبرعي معانا بقى للـ ... إلى آخره.
اعتذرت ومشيت، وأنا بسأل نفسي: ماذا لو كنت قلتله إني مسيحية؟ ماذا لو كنت قلتله إني لا ده ولا ده؟ هو بيسأل ليه أصلا؟ إيه علاقة اللي بياخد التبرعات بدين المتبرع؟ هو مش ممكن حد يحب يدي زي ما أنا بحب تمثال العدرا؟ أو زي ما صاحبي المسيحي بيحب يسمع عبد الباسط؟

ماراثون كفر الزيات مع رضوى نبيل، 3 نوفمبر 2018

2018-11-08

تحب تعرفني؟

هاي، أنا اسمي لبنى أحمد نور. عندي ٣١ سنة. معظمهم مكتوبين في تدويناتي وأشعاري. من زمان وأنا بحلم أحلام كتير، بس كلها تحت رجلي. أحلامي كانت خجولة ومنغلقة على نفسها زيي. بحلم أبقى سعيدة. بحلم بالأمان لي وللي بحبهم. في كام شهر فاتوا، أحلامي اتغيرت، بسبب شخص ومسلسلين. الشخص اسمه محمد، أول راجل أمسك إيده. المسلسل الأولاني كان عبارة عن جلسات علاج نفسي. والتاني كان عن سحر التواصل الإنساني. محمد خلاني أنفتح على التواصل مع نفسي ومعاه ومع الناس، وده عالجني نفسيا، بغض النظر عن الاكتئاب البشع اللي صابني لما سيبنا بعض. بقيت بحلم بإيه؟ بالصلة، الصلة المطلقة، إني أبقى في أكتر من مكان في نفس الوقت، وأحس باللي بحبهم ويحسوا بي منتهى الإحساس، فين ما كنا، كأننا جوا عقول بعض وأجساد بعض. لو هكون شخصية خيالية هكون حد من الحساسين في مسلسل سنسيت. لازم تشوفوه. هو عن الإنسان الكامل. بيكمله الإحساس والحب والدفا اللي بيسيبه المحبوب في القلب. أما الشخصية السينمائية اللي بتمثلني، فهي مارية، بطلة الفيلم النرويجي عن الجسد والروح، مارية اللي كانت بتكتشف الإحساس، كأنه مولودها الجديد، بتكتشف روحها وجسدها وروح الآخر وجسده، بتكتشف قوته وهشاشته، وبتقبله زي ما هو. بتراقب العالم بصمت، بصوابع إيديها، وعينيها المفتوحة دايمًا على الدهشة.

28 أكتوبر 2018

صديقي الخيالي

عنده حداشر سنة، طوله متر عشرين، بشرته قمحية مايلة للسمار، وشعره بينك، الصبح بيكون تخين واسمه مصطفى، وبالليل بيكون رفيع واسمه صافي. من سنتين مامته اختفت أو استخبت، وما حدش دور عليها غيره، بس ما لقاهاش.
صافي/مصطفى ما عندوش اصحاب، أنا بس صاحبته. كل لما بيزورني بديله لعبي كلها يلعب بيها، بقول له يحكي لي كل لما بحسه حزين، بس هو عمره ما بيحكي. بالكتير ممكن يوريني صورة صغيرة لمامته شايلها في سلسلة في رقبته، ومن غير ما يتكلم، بيسألني إن كنت شوفتها في أي مكان. بهز راسي إنه لأ. وبعدين بحكيله على كل اللي مزعلني، وبيقول لي معلش.

ماراثون 7 أكتوبر، المعادي

أقول لك سر؟

قبل ما كل الناس يرقصوا رقصة الكيكي، أنا رقصت رقصة اللي يروح ما يرجعش، بس أنا رجعت، رجعت بخوف رهيب، بس بأجزائي كلها زي ما هي. هل هقدر أسيطر كل مرة وأرجعني كلي؟ ولا في مرة فتفلت مني ذكرى؟ وفي مرة هضيع أثر لمسة حنان لكفي، هفقد حزن ما لحقتش أعيشه لآخره، هيتسرسب مني خوف مفترض بيه يحميني من تهوري، من رميي نفسي في الحفر السحيقة، من رقصي رقصة الموت الأخيرة، كأنها أكتر حاجة مفعمة بالحياة عملتها في حياتي.

ماراثون 7 أكتوبر، المعادي

المكان الآمن

أتساءل: ماذا لو أننا نتذكر كل الوجوه التي داعبتنا ولاحقت أعيننا البريئة ونحن صغار، إن بابتسامات حنون أم بتقطيبات مضحكة؟ ولو كان الأمر هو أننا لا نتذكر (وهو الحاصل) فما فائدة هذه الحركات البهلوانية؟ بالطبع لها فائدة، وتذكرنا للشيء من عدمه لا علاقة له بفائدته. أنا مثلًا أحب أن أفكر أن ابتساماتي الودود للأطفال المشردين قد تجعل ضياعهم أقل، قد تجعلهم أطيب وأصلح، قد تجعل العالم الميئوس منه أجمل.
هل هي فكرة مفرطة في الرومانسية أن أحمل النظرة مسؤولية تفريق البيوت على الناس، ومنح الخائفين أمكنة آمنة؟ لتكن. الخرافة ملاذ العاجز عن ترويض الواقع، وأنا أفضل تصديق خرافتي على القبول بالوجه القبيح للواقع.
الواقع أني أقرأ غياب المكان الآمن في عيون أكثر الناس أمنًا. فعلت أمس حين تحدثت مع ميم، بالأحرى حين أصغيت بانتباه إلى حديثه. في حديثه طفل يبحث عن بيته، يحاول إقناع نفسه بأنه في البيت بالفعل، لكن البيت لا يبدو له دافئًا كفاية.

ماراثون 7 أكتوبر، المعادي

حضنين وبوسة

- كريم بيقول لي: بصي لصورتك، انتي شبه الأسد.

- نمت في الباص وفوّت المكان اللي هنزل فيه. نسيت حاجات في أمانات السوبرماركت.

- الورشة مع غادة مذهلة، وبتخرّج مني الست اللي جوايا. الست بتقوم بالواجب، وباسطاني منها.

- هي إيه نظرية إن الراجل لازم هو اللي يجري وراكي، وإلا هيزهدك لو جريتي وراه؟ وإيه اللي نعتبره جري، وإيه اللي نعتبره مشي عادي؟ ولا أنا أصلًا مطلوب مني أتخشّب في مكاني؟

- انتي أسد بقُصة.

- رضوى واحشاني، ونهى هتلقاني وألقاها أخيرًا.

- بس أنا حاسة نفسي يمامة، كانت في زمن سابق سمكة بتغرق في شبر ماية.

- هتفضل تدوس على زرار الحضن، لغاية ما تاخد قلبي تمامًا.

- احنا لسة بنخاف من الحب، بس احنا شجعان بردو.

- هي غادة حلوة وحية وشغوفة ازاي كده؟

- أنا بفضل ورا الحاجات، أو هي اللي بتفضل ورايا، لغاية ما أكتبها في الآخر.

- هكتب عنك طبعًا، أنا فضيحة متنقلة يا ابني.

هعوضك. بكام؟ انتي عايزة كام حضن؟ اللي تقدر عليه. يبقى تباتي في حضني.

- وهكتب عن الست، وجمال الست، وحنان الست، وإغواء الست. بوسة للست :*

2018-11-04

عيد، عيد، عيد

أنا في الطريق من القاهرة لكفر الزيات، 2 نوفمبر
زي النهاردة من سنة فقدت صديق بحبه، خيرني واخترت أمشي، اضطريت لما بقى مفيش حاجة تاني قادرة تقرّب ما بيننا.

النهاردة أنا حاسة باللي حسيته في ماراثون الكتابة في كفر الزيات من يومين: مرتاحة ومرهقة، مبسوطة ومحبطة، وحيدة وحاسة بالحب. وأحب أضيف إني خايفة.

أنا ما زلت في طور التعرف على لبنى تانية، راحت للحد الأقصى في تجربة جديدة تمامًا، ورجعت منها دون أدنى إحساس بالخسارة، وفي غضون أيام بقت رايحة للحد الأقصى في إضفاء رومانسية قصوى على شخص جميل، موجود لكن مشغول.

خايفة يا لبنى أبقى منجذبة لفكرته أكتر من انجذابي ليه هو.

هل يا ترى تحصل المعجزة؟ يجتمع الصديق والحبيب والحلم والحقيقة في شخص واحد موجود في حياتي فعلًا ومشاركني فيها فعلًا؟ بوحشه زي ما بيوحشني وبيبقى نفسه يحضنني زي ما نفسي أحضنه وأكتر؟ فاهم معنى الحضن أصلًا؟

2018-11-03

مثلما يكون

أرغبُ في أن أكون
حضنَ كريم
بعيدٌ وحميم
أفتقدُه ولم أجربْه
وأريدُ أن أفتقدَه وقد جربتُه

أرغبُ في أن أكون
حضنَ كريم
فقط لو يكونُ أقربَ قليلًا
ومتاحًا

ماراثون كفر الزيات مع رضوى نبيل، 3 نوفمبر 2018

أصوات

شششش، حفيف الشجر، جريان الماية، طيران شعري والفستان، الهدوء اللي بيعتري قلبي وانت في حضني.
إلحق، ده فيه كمان صوت خطوات أبو قردان ونقره للأرض، وصوت فلاش موبايل إيمان وهي بتصور مشيته العبيطة، الحلوة أوي.
كنت دايمًا فاكرة إن الناس بيسمعوا صوت دقات قلبهم، زي ما أنا بسمع دقات قلبي. معظم الوقت صوتها عالي، ومش بتبطل تمتمة. بتتمتم بإيه؟ أيا كان يعني. مفيش صوت من الأصوات المزعجة بيغطي عليها، ووجودها مش بيقلل مدى إيلام الأصوات. والألم المريع اللي بتتسبب فيه الأصوات، مش معناه إن صوت دقات قلبي مش مؤلم، لكن الحضن بيسكنه، بيبدده. فيعني آه، الحضن عوض مناسب عن كل المآسي دي.
ششششش، حفيف شجر، جريان ماية، طيران شعري والفستان، صوت قلبك وانت في حضني.

ماراثون كفر الزيات مع رضوى نبيل، 2 نوفمبر 2018

منتصر

أول ما قابلت محمد النهاردة لقيته هادي أوي بشكل مريح، قلت له: أنا عارفاك. دي بقت علامتي المسجلة، بعرف وشوش الناس وبنسى أساميهم. لكن المثير للاهتمام أكتر، إن محمد وشه اتغير أصلا عن السنة اللي فاتت، بقى أهدى، باعترافه، تايه أكتر، لأ هو كان عارف هو فين، بس ما بقاش متأكد من حاجة. هو ده الكارير اللي أنا مبسوط فيه؟ هو ده الشخص اللي عايز أعيش معاه طول عمري؟ هي دي الدايرة المفرغة اللي عندي استعداد أفضل أدور فيها؟ مش واثق، مش شايف أي حاجة بالوضوح الكافي.
لكن عندي هاجس ملح وواضح إلى أبعد حد، بيقول لي أكتب عنها. كتابتي عنها هتكون تحفتي الفنية، مش عشان هتبقى كتابة من لحم ودم ودهشة بس، لكن عشان هتكون دليل على إنها كانت في حياتي، وعلى إني كنت موجود قبل ما أتوه.
الحقيقة يعني إني مش تايه طول الوقت، وإن الحياة مش مبهمة وخالية من المشاعر المحددة، يعني المفاجآت مثلا، لسة بتحصل. يوم ١٢ أبريل اللي فات، ما كنتش أعرف هو إيه في الأيام، وما كنتش مهتم أوي، أهو يوم خميس زي أي يوم. المشهد اتغير فجأة، أنا في مكتبي، بفتح باب المكتب، بقفله ورايا، بلاقيني في مركب ع النيل، وبلالين كتير، اكتشفت إنه عيد ميلاد حد يشبهني. كنت مبسوط، مبسوط أوي، وكأني أنا فتى عيد الميلاد. ممكن كمان أكتب عن الانبساط في يوم من الأيام.

ماراثون كفر الزيات مع رضوى نبيل، 2 نوفمبر 2018

2018-11-02

عاجبك كده؟

في صبح يوم سابق، ببص من شباك التاكسي، ألاقي اسمك على يافطة صغيرة على محل بقالة صغير. في ليل نفس اليوم ألمح حد بيتكلم عن إن الشخص المهم لينا، بيبدأ اسمه يطلع لنا في كل مكان بنروحه.
القصة إني مش عارفة انت مهم ليّ ولا لأ. معقول يكون إحساسي بيخدعني؟ طيب على أساس إيه قلبي بيميل لك، وجوايا عطش رهيب ليك. عايزة أنهل أغرف أرتشف وكل الأفعال الحميمية الشرهة اللي ممكن تتخليها، واللي لا يمكن تتخيلها، أفعال عايزة أفعلها في كل شبر فيك. عايزة هوسي يتحول من فكرة عارضة غير مؤيدة بالدليل المادي، لمادة حقيقية تغذي روحي وتروي ظمئي لسريانك فيّ وسرياني فيك. مش لازم تقرا لي، مش لازم تكون جاهز تقراني، أنا هعلمك، وهشوفك الشوف اللي عمرك ما اتشافته. هستخلصك منك وأرجعك ليك بعد ما أخلط بعضك ببعضي، وتلاقي نفسك فاهمني من غير ما تحاول تفهمني، وتلاقي نفسك بتحاول أكتر، وتلاقيني واخداك في حضني، وراسي التقيلة أوي مش بتخف وترتاح إلا على صدرك. هتحبني، أنا عارفة إنك هتحبني. عارفة إني هحبك، وحضنك هيكفيني.

Warmth

2018-11-01

جنازة الشيطان

جنازة الشيطان
إدوارد بيدج ميتشل
ترجمة لبنى أحمد نور
مراجعة شيماء طه الريدي

رِحْلةٌ لَيلِيةٌ استِثنائِيةٌ يَقطَعُها بَطَلُ القِصَّةِ بِسُرعَةٍ كَبِيرةٍ عَبْرَ الزَّمَن، يَمُرُّ فِيها عَلى قَرنٍ بَعدَ قَرن، ويُقابِلُ فِي كُلِّ زَمَنٍ مَشاهِيرَه ويَرى أَحْداثَه البارِزَة، حتَّى يَصِلَ إِلى مَحطَّةٍ شَدِيدةِ الاضْطِرابِ مِن مَحطَّاتِ الزَّمَن. أَجَلْ، إنَّها لَحْظةُ إِعْلانِ مَوْتِ الشَّيْطان، الَّتي تَنطَلِقُ في إثْرِها مَراسِمُ جِنازةٍ مَهِيبَةٍ يَحتشِدُ لَها النَّاس، ويُحرَقُ فِيها جُثْمانُ الشَّيْطان، بَعْدَ مُحاوَلةٍ حَثِيثةٍ لِمَعرِفةِ سِرِّه، مِن خِلالِ تَشرِيحِ جُثَّتِه. لَكنْ هَلْ يَتَمكَّنُ حُكَماءُ الأَرْضِ مِن كُلِّ العُصورِ مِن اكتِشافِ سِرِّ الشَّيْطان؟ وكَيفَ سَيستَقبِلُ جُموعُ المُشيِّعِينَ ما يُتلَى عَليْهِم مِن كَلِماتِهِ الأَخِيرَة؟ ومَاذا سيَكونُ مَصِيرُهُم ومَصِيرُ العالَمِ بَعْدَ رَحِيلِهِ المُفاجِئ؟

للتحميل مجانًا: www.hindawi.org/books/35028686

2018-10-26

ذاكرة القبلات

وكان مما حكته العجوز الطيبة، أن حدثتنا عن رجالها الثلاثة، وقبلاتهم. قالت: أما الأول، فكنت أحبه، كان أطيبهم فمًا، وأجملهم قربًا، كانت قبلته هي الأولى، أحسسته ولم أحسها، وكان ذلك مما أحزنني وأحزنه. أما الثاني فكانت قبلاته سريعة ومباغتة، يولج لسانه في فمي، كأنه قنطرة تصب فيّ بحرًا من المياه المالحة، كان عابرًا ومالحًا، وسريعًا كان لفظي له. أما الثالث فكان أمرهم طعمًا وأنداهم شفاهًا، لم يقبلني بقدر ما ضاجعني، كان يحسن تقليبي من الداخل، فأغفر له إعراضه عن تقبيلي وأقبله.

2018-10-25

سؤال اليوم

ليه تدي أقل لما ممكن تدي أكتر؟ ليه تاخد أقل لما ممكن تاخد أكتر؟ ليه تعطَّل أثمن عضو عندك؟ عقلك العاطفي!

You make me happy

ستايل بوك

أقل بعض الشيء، لا، ليس إلى هذه الدرجة، أكثر قليلًا، نعم أكثر أكثر، توقف، توقف، انزل درجة واحدة، وواحدة أيضًا، أوه لا، قصدت نصف درجة، اصعد مرة أخرى، انزل، تمهَّل، هيا، ثبِّت عند هذه النقطة، هذه هذه النقطة لا تلك، مقاديرك كانت مضبوطة، ولم تعد كذلك! ماذا أصابك؟! كاااااات، أعد الشعور من البداية.

2018-10-23

لغاية الصبح

غريب أمرك يا لبنى، لما تعملي فيها سبع ستات في بعض وترفعي راية المش هاممني، وترجعي تكتشفي إنه هامّك عادي. آه أنا عارفة إنك كل شوية بتبقي أقوى، ونقطة الانكسار بتاعتك بتطلع لفوق، بس ده مش معناه إنك غير قابلة للكسر، فيعني بلاش استهبال. أنا بس مش عارفة هو فيه حب في العالم فعلا ولا لأ، وإيجاده محتمل قد إيه؟ لعلمك، كل الناس اللي بيتخبّطوا دول، إما إنهم عمرهم ما لقوا الحب، فاستسلموا لسد جوعهم بأي طريقة كانت، أو إن الحب ضاع منهم بعد ما لقوه، ومن ساعتها وهم ضايعين، وفاقدين الأمل في إنهم يلاقوا نفسهم، فبالتالي بيسلّوا ضياعهم بضياعات تانية. ما تفهميش إني ضد الحلول البديلة، لكن، لو الحلول دي مش هتخلينا سعداء، فهل حلو أوي إننا نفضل بنهرب من تعاسة لتعاسة وبنحرق في طاقة الحياة اللي جوانا؟ تفتكري يعني؟

2018-10-22

ما توقعتش

دايمًا كان عندي كتابات بحطها تحت بند الاختراعات، الادعاءات، الحاجات اللي مش شبهي، اللبنات اللي عمري ما هكونها، اللبنات اللي عمر ما حد هيشوفها. دايمًا كنت بكتب عن أخريات خياليات عمرهم ما هيتجسدوا فيّ، عن حبيبات لأحبة مش موجودين وعمرهم ما هيبقوا موجودين. دايمًا كنت بحط شروط للحب والصحبة، مش نابعة مني ولا من تجربتي الشخصية، لأني ببساطة معنديش تجربة شخصية. دايمًا كانت فكرتي عن الراجل مشوشة وهلامية، مش متأكدة إن كنت عايزاه في حياتي ولا لأ، مش واثقة إن كان هيعوزني في حياته، وهيكون شغوف بيّ، وحريص على خطب ودّي. دايمًا كانت كلمة "حبيبي" اللي بكتبها، كناية عن شيء ما، لكن عمرها ما كانت بتعني إنسان حقيقي من لحم ودم، حتى لو كنت بفكر في شخص ما وأنا بكتبها. هذا "الشخص ما" اللي بسميه حبيبي، عمره ما كان حبيبي. عمري ما سمعت كلمة "حبيبتي" وكنت أنا المقصودة. لكن، كأني بدأت أسمعها، وإن كانت في سياق عمري ما توقعته. بس يعني، إيه أحلى من المش متوقع؟

2018-10-21

الخبر

By Frida Castelli
ما زلت أجد ريحك في جلدي، رغم اغتسالي مرات عدة. ما زال ماء وجهي يتجدد، وأشع، من أثر ماء الحياة الذي رويتني به. ما زالت أقوى عضلاتي تعاني ذلك التمزق الطفيف، لأني عقدتها حول خصرك عُقدًا لا نهائية. ما زال شيء بداخلي ينبض. ما زلتُ حية، بل (كيف أشتق من الفعل «تحيا» صيغة التفضيل؟). ما زلتَ تنظر لي بعينين تزداد حلاوتهما دون قصد منك. ما زلتَ تتردد في داخلي، كصوت لا كصدى. وجهي الصافي، خدودي الوردية، شفاهي الطرية الممتلئة، ذراعاي الناعمتان، صوتي المغسول، بلوزتي الحمراء التي تجعلي أبدو مثيرة، كلها، كلها تخبر عنك.

2018-10-18

فادنُ مني

إيه الفرق الجوهري بين جوا الحفرة وبراها؟ إن وانت برا، فيه ناس بتخذل قلبك، وفيه ناس بتعوضه. فيه ناس كانت قريبة أوي ومش شايفاك، ودلوقتي انت متشاف أكتر، من ناس بتفهم أكتر شوية بس. عندك طاقة تغامر، طاقة تتبسط، طاقة تعوض المهدور من طاقتك في آخر يوم سريع، طاقة تصحا الصبح قبل معادك، لأن أحلام اليقظة أحلى من أحلام النوم، طاقة تجرب، ولو التجربة فشلت، تجربة تانية هتنجح، طاقة تحب وتسمع، تتحب وتتسمع، تتألق عند اللزوم، تتكور على نفسك عند اللزوم، وترجع تفرد دراعاتك للشمس والهوا وتعلِّم نفسك العوم، تسيب نفسك للماية ترفعك، وللتيار يجرفك لشطآن أجمل من شطك القديم المتآكل. مش عايزة أقع في الحفرة تاني لأ.
أيها الشاطئ الجميل، ادنُ مني، ادنُ مني.

2018-10-15

صانع القبح

عايزة بس أعبر - مش عن خيبة أملي - ولكن عن رغبتي في إني أعلن غضبي، وأقول للعالم إن الشيء ده أنا اديته فرص كتير وحاولت أتسامح معاه، لكن هو بيثبت لي إنه بيصنع بشر في منتهى القبح، لمجرد إنه منطوي على التعالي وسوء الغاية والمنطق المريض والفضائل المزيفة وتبرير الإيذاء والازدراء والكيل بمكيالين، والأسوأ إنه بيحطني في محل اتهام وكل طيبتي بيرميها في الزبالة، لمجرد إني مش زبالة زي اللي ماسكين فيه.

2018-10-11

نلمس الواقع بقى؟

عمومًا، ممكن نقول إن فيه حاجات بتتغير، ودروس بنتعلمها، ونقط تحول بتحمينا من الانتكاس والرجوع لورا. أو هكذا نتمنى!

2018-10-10

يوم بين الكذابين

يوم بين الكذابين
إدوارد بيدج ميتشل
ترجمة لبنى أحمد نور
مراجعة هاني فتحي سليمان

لا يَخلُو العالَمُ مِنَ الخيِّرِينَ الذِينَ يَتبرَّعونَ بِثَرواتِهمُ الطَّائِلةِ مِن أَجْلِ خَيرِ البَشَرِية، يُواسُونَ المَسَاكينَ ويُساعِدُونَ المُحتاجِين. لكنَّ السَّيدَ لورين جينكس تَخيَّرَ مِن بَينِ أَبوَابِ الخَيْرِ بابًا لم يَطرُقْهُ أَحدٌ قَبْلَه؛ فَقدْ أَوصَى بمالِهِ كُلِّهِ مِن أَجْلِ افتِتَاحِ مَشفًى مُخصَّصٍ لعِلاجِ الكَذِب. يَأخُذُنا الرَّاوِي فِي رِحلةٍ مُشوِّقةٍ فِي المَشفَى؛ لِنَطَّلعَ عَلى الفَلسَفةِ الأَساسِيةِ التِي بُنيَ عَليْها، وعَلى المَراحِلِ العِلاجِيةِ التِي يَخضَعُ لهَا النُّزلاءُ الكَذَّابون، مُنذُ اللَّحْظةِ الأُولى التِي يُقِرُّونَ فِيها بِحاجَتِهم إِلى التَّخَلُّصِ مِن داءِ الكَذِب، وحتَّى بُرئِهِمُ التَّامِّ مِنه؛ لِيَعودُوا إِلى العَالَمِ الخَارِجيِّ مُواطِنينَ صَالِحِينَ، لا يَعرِفُ الكَذِبُ إِلى ألسِنَتِهم طَريقًا.

للتحميل مجانًا: www.hindawi.org/books/15070794

2018-10-09

ها، امتى المعجزة تحصل بقى؟

يا حاسدين الناس على شجاعتهم، دي مش شجاعة دي مجرد حيلة، أو قلة حيلة!

عمومًا يا جماعة، أي حد شايف نصيبه في الحب قليل ومفيش حد عايزه، بلاش ييجي يقول لي أنا بالذات، عشان الحكاية مش ناقصة تقليب مواجع، خاصة لما يبقى مزاجي عالي والدنيا منوّرة رغم أنف القحط القديم المستمر.

مصطفى كان بيقول لي إن الناس اللي بيتكلموا عن أي حاجة وكل حاجة قدام الناس كده عادي مش متربيين، لو اتربوا كانوا عرفوا إن فيه حاجات ما ينفعش تتقال ولا لأقرب الناس. رضوى طبعًا قالت لي إنه لو يعرف اللي فيها هيهرب، قبل ما يلاقي نفسه مكتوب فيه كام مقال.

من ناحية تانية، كنت بشوف فيديو عن دلقة الإعجاب، وعن إن المشكلة مش في التعبير عن المحبة والاحتياج، المشكلة مش في التعلق حتى، ولكن في التعلق غير الصحي، إما تبقى ليّ وإما حياتي هتقف أو هحوّل حياتك لجحيم. بس يعني، هو انت لما تبقى محروم الحرمان ده كله، هتفرّق ازاي بين التعقّل في التعبير عن الاحتياج وبين الجنان اللي يخوّف أو يخليك عرضة للاستغلال؟ ولو افترضنا إن التفريق مش مستحيل، فإنت محتاج جهد قد إيه فوق الجهد عشان تضبط العيار؟

مصطفى شايف إننا مش لازم نفهم، وإن زوال الغموض بيفقد الحياة بريقها ومتعتها، بس أنا متعتي أو اللي بقت متعتي هي مواصلة الكشف والبحث عن الدهشة ورا كل طبقة، وفي خلفية عقلي كلام محمد: مفيش حد حبك عشان مفيش حد عرفك، عشان ما سمحتيش لحد يقرب كفاية عشان يعرفك ويحبك. وفي خلفية عقلي بردو صوت تاني بيرد عليه: أنا سمحت وعرّفت نفسي وبردو ما حبنيش، إيه رأيك بقى؟ ولا نرجع لطريقة الأستغماية بتاعة مصطفى، وما حدش يحبنا بردو، عشان يمكن مش مكتوب لنا حد يحبنا في الحالتين؟

المهم يعني، ما حدش ييجي يقول لي إن مفيش حد بيحبه، على أساس إن ده كده منتهى الاستثناء. لا يا حبيبي، انت مش لوحدك، احنا كتير، وكلنا ملّينا من انتظار المعجزة، بس أدينا مستنيين زينا زي أي حد غبي مستني معجزة احتمال كبير أوي ما تحصلش، مهما استناها.

حبيب تايه يا ولاد الحلال


نرتكب الحماقات ثم ندير آلة الدراما العملاقة الهادرة.
دعاء مش جايب همه: اللهم ارزقنا من يبحث عنا كما نبحث عنه.