2018-03-31

مفيش حب في العالم

© Sara Saudek
اكتشفت خطأً طباعيًّا في تدوينة كتبتها منذ مئة وسبعة أيام. أخطأت في رسم كلمة «افتقادك»، لكنها أبكتني رغم الحرفين المعكوسين.

أختي معجبة بتحليلي الأخير للأمور، وأختي الأخرى تشاركها الإعجاب، بينما أنا أفكر في حجم الكارثة. إذا كنت على حق، وكانت ثلاثيني هي إحدى سني مراهقتي الأولى، فمتى إذن ستبدأ حياتي؟ متى سأشب؟

كثيرًا ما يتحدث عدنان عن زيف اللحظات السعيدة، وعن أن الحزن هو الأصل. وكثيرًا ما أعارضه. لم يكن يوماي الأخيران سعيدين، لكنني كنت مشغولة قليلًا عن تعاستي، إلى أن أطلّت برأسها الوقح من جديد، لتذكرني بنفسها، وبضآلة الهامش الذي أشغله من الحياة، وبأنه «مفيش حب في العالم».

ورغم عدم وجود حب في العالم، أو بسبب ذلك، أحببت كيف تبدو المرأة في الصورة بالأعلى واقعةً في حب نفسها.

16

من ساعة ما قلت للدكتور إني بطلت أحلم (وكان ليّ فعلا شهر على الأقل مش بحلم خالص) وأنا بشوف كمية أحلام مهولة، ونسبة مش قليلة منها مزعجة، من قبيل الأحلام اللي بيكون فيها جيش قوي (امبارح كانوا تلاتة، راجل واتنين ستات، بيض، عنيدين وأقويا، وعنيهم وشعورهم ملونة) بيحاول يقتحم البيت، ومفيش غيري بيسد الباب في وشهم بكل قوته، وبينجح بأعجوبة، رغم إنه بيكون على وشك إن قواه تخور تماما ويسيب لهم الباب … وأحلام مزعجة مبتكرة أخرى. يعني مثلا، ليّ يومين تلاتة في حالة رعب لا الموبايل يتسرق، عشان شوفته اتسرق مني على طريق سفر مربك ومرهق. أحلام السفر عموما بتتكرر، ولمّ الأشياء، والتخلص من بعضها، واستنقاذ البعض الآخر، وظهور بابا بشكل تلقائي وطبيعي وشبه مطَمئِن، والخوف على حاتم. أنا في الحقيقة بخاف جدا على حاتم. وكمان بشوف محمد، وكتير ببقى مش عارفة أنا شوفته فعلا ولا كنت بفكر فيه قبل النوم أو بعد الصحيان فاعتقدت إني شوفته. امبارح شوفته فعلا في البيت اللي كانت العصابة بتحاول تقتحمه، مش عارفة هو بيتي ولا بيته. كان في جزء من الحلم بيفرجني على صورة متعلقة مطبوعة على ورقة كبيرة، فيها ناس كتير، أنا وهو بينهم. استغربت واتبسطت، عشان مكونتش أعرف إن لينا صور مع بعض، حتى لو معانا فيها ناس كتير غيرنا.

- فيه أحلام كتير؟
- لأ، مش بحلم خالص.
- كويس، ده معناه إنك بتنامي كويس.

الثانية ليلا

طيب، دي أول مرة تقريبا آخد رأي إيثار في حاجة بعد ما نشرتها، وتقول لي لأ ما ينفعش الكلام ده يتنشر بابلك، شيليه. مكانش فيه حاجة تلزمني برأيها، بس أنا اللي طلبته، والمفروض إني معنديش مشكلة كبيرة في الأخد بيه.

الفكرة إني كنت بدوّر في المسودات القديمة، في الأول بهدف الرجوع لمشروع المقالات اللي كنت بفكر فيه الشهر اللي فات، وبعدين فضولي أخدني لحتت تانية، وافتكرت الحكي الطويل اللي كنت حاكياه لأمي في عيد ميلادها اللي فات، فحبيت أنشره لأني بحبه.

فبما إن أختي بوظت لي قصة الحب، ممكن أرجع للولا حاجة اللي كنت بعملها، بين قوسين الأوفرثينكينج. يعني مثلا، بفكر إني في معظم سنين مراهقتي كنت مقتنعة إني من جوايا ست عجوزة، وإني أكبر وأتقل من كل اللي في سني. دلوقتي وقد تجاوزت التلاتين، مش شايفة فين العجوزة اللي كنت بتكلم عنها، أنا كنت صغيرة جدا ومرهقة ومش فاهمة حاجة ومش عايشة، لكن مش عجوزة. لا وقتها ولا دلوقتي. دلوقتي أقدر أقول إني ما زلت صغيرة جدا، وبراءتي تغلب مكري، وبحاول أعيش.

2018-03-29

الجديد

- عاملة إيه؟
- بتعذب.
- ماشي، العذاب بيحصل كل يوم، وأبواب الخروج بتتقفل كل يوم. بس افتكري لقاء امبارح الجميل، المرهق، المبكي. افتكري وش وهيبة الحلو وهي بتعمل لك باي باي من شباك القطر، افتكري ريحتها وملمس إيديها، وإنها لسة قادرة تبص بوسع عينيها الضيقين وتضحك من قلبها وتتمنالك حاجات حلوة. افتكري إنك حكيتي لمحمد عنها. افتكري إن فيه حد بيقرا ويفهم، زي نهى، زي وليد. افتكري إنك فرحانة أوي عشان نهى. افتكري إن عندك أجمل أخ في الدنيا. افتكري جمال سجود وهي بتبوس راس وهيبة، وبتقول لها إنها زي القمر، وهم الاتنين شبه بعض، وشبه القمر. مش هقول لك افتكري رارا عشان انتي دايمًا فاكراها. افتكري إن الكتاب سهل أوي، لو بس يبقى عندك كل يوم ساعة حظ أو اتنين، وتتعذبي باقي الساعات، مش مهم.
- يا ريت لو العذاب يخف.

2018-03-28

يوم الخلق والأحبة

© Frida  Castelli
ذكِّرني ما اليوم
أوه، اليومُ هو اليوم!

من حسنِ حظِّ النساء
أنهن لا يَحمِلنَ من أصابعِهن
من حسنِ حظِّ الرعشات
أنها وهي المُتطلَّبة
ليست مُتطلِّبةً كثيرًا

تكونُ المرأةُ وحيدة
واليومُ هو اليوم
ولا بدَّ من أن
تُعيدَ خلقَ الحبيب
تفرشُ له جسدَها النابض
تُسْلِمُ له تجاويفَها
المحتقنةَ بالحبِّ والتشهِّي

المرأةُ المتورِّدةُ المتهيِّئة
لن تبادرَ اليوم
اليومُ ليس يومَ التباري
ولا تنازعِ السيادة
لا المباغتة، ولا الفوز، ولا الاستسلام
اليومُ هو يومُ الكرنفال

المرأةُ الوحيدة
تقيمُ وحدَها الاحتفالات
هي المدلَّلةُ وحدَها والمدلِّلة
المخترَقةُ وحدَها والمخترِقة
وحدَها ترتعش

لا، ليست وحدَها
معها حبيبٌ مُعادُ التخليق
لم يكن …
— عالمًا أن اليومَ هو اليوم —
لم يكن أبدًا ليغيب
ولو أُعيدَ خلقُه
لألفِ احتفالٍ واحتفال

من حسنِ حظِّ الأحبة
أن النساءَ خالقاتٌ بالفطرة

28 مارس 2018

2018-03-27

ساعة حظ

عزيزي الزائر «صلوات وزهور ومحبة» ..

لعلك انتظرت ردي على رسالتك المطولة الأخيرة، لكنني لست شخصًا يجيد الرد دائمًا، ولا أفعله كثيرًا على كل حال. لكن يمكنني أن أشاركك خبرًا مفرحًا هذه المرة. أحب الاحتفاء المعقول بالأخبار المفرحة.

حظيت اليوم بساعة حظ غير متوقعة، ضاعفت فيها إنتاجيتي التي انحدرت في الأيام الأخيرة. منحني الإنجاز السريع والمفاجئ جرعة معتبرة من الدوبامين، ومسكّنًا سحريًّا للصداع الذي لم يفلح شيء في تخليصي منه، وحدًّا أدنى من الإقبال على الحياة، أو تحمّلها على الأقل، جعلني أقابل مصطفى وأنا أكثر خفة مما توقعت، وأغادره بطريقة مغايرة تمامًا لما كان عليه الأمر في لقائنا السابق قبل أسابيع، حين حملتني نوبة من الهلع على ترك مقعدي دون مقدمات والاندفاع إلى الشارع.

هذه المرة كنت أكثر قدرة على الاستماع إليه، والانخفاضُ التدريجي لقدرتي على التفاعل كان أقل من السابق. مصطفى طوّر (وما زال يطوّر) طريقة لإدراة نفسه ومشاعره، تبدو ملهمة بالنسبة لي، وصالحة للتطبيق في بعض أوجهها.

عمّ أحدّثك أيضًا؟ نعم، تذكرت! كان الجو جميلًا في استراحة منتصف اليوم، خرجت لأتناول غدائي على سلم جانبي خارج المبنى. أحد زملائي، لا أعرف شكله ولا اسمه، بدا أنه كان يقصد بقعتي النائية نفسها ليدخن سيجارة قبل العودة إلى العمل، لكنه لم ينتبه إلى وجودي إلا حين دخل إلى حيزي. ألقى السلام وضحك، رددت وضحكت، وأكمل وكأنه كان يقصد مكانًا آخر، ثم التفت إليّ وقال: أنا شُفت حضرتك، مش انتي اللي نازل لك كتاب، اسمه؟ رددت: العذراء تقتل أطفالها؟ آه هو ده، مبروك. الله يبارك فيك، متشكرة. لعلها كانت مقدمة ساعة الحظ!

هل زال الاكتئاب؟ بالطبع لا، لكن ما أطمح إليه الآن هو هدنة من نوع ما، وأحاول تجاهل نفاد طاقتي الشنيع في هذه الساعة، أو تقبُّله على الأقل.

15

ما كنتش مبسوطة بجلسة الجروب ثيرابي الأولى. طاقة سلبية إضافية، وعدد أكبر من اللازم من المتذمرين والبكائين في نفس المكان، واللي شاركته معاهم مش على قدر كبير من الأهمية بالنسبالي، مش هو ده اللي شاغلني أوي، مش هو اللي لما هقوله هتخفف أو أحل مشكلة.

إيه الإيجابي؟ نقطتين، الأولى شرحتها لأختي بعد ما رجعت، لما الموضوع المتكرر في شكاواهم اللي ما قدرتش أتعاطف معاها (which means that I couldn't relate to them)، نوّر لي مشكلة عندي ما كنتش واخدة بالي منها قبل كده، نبهني لحاجة أنا مفتقداها ومش واعية تمامًا باحتياجي ليها. النقطة الإيجابية التانية هي قاعدة من قواعد الجروب: وأنا بتكلم عن نفسي، مش هستخدم ضماير انت واحنا، ولا هقول الواحد ولا الإنسان، هقول أنا. أنا حاسس، أنا شايف، أنا حصل لي كذا وكذا.

فيه ناس؛ فيه أنا، باخد وقت على ما أستوعب إني محتاجة شيء بعينه، ووقت على ما أستوعب إني ممكن أو لازم أطلبه، ووقت على ما أعمل ده فعلًا.

في نص أكتوبر اللي فات، كنت مروحة من الشغل يوم خميس، مستهلكة ومرهقة جدًّا وجسمي كله بيوجعني، ولقيت نفسي بقف في نص الشارع، قبل بيتي ببلوكين، وببعت فويس نوت لصديقي. مش فاكرة كنت بقول إيه، وأكيد مش هسمعها تاني عشان أفتكر، بس كنت بعترف له إني محتاجاله. مش عارفة كنت أقصد إيه بالضبط، بس غالبًا أنا كنت عارفة وقتها.

2018-03-26

الحداد

أعتقد إن دي مرحلة حداد متأخر. ولا هو حداد متكرر من شهور وأنا مش واخدة بالي؟ يمكن يكون حداد واحد ممتد، وكل شوية بيظهر بشكل مختلف.

النهاردة حاولت أبرر موقفي، ولم أجد بدًّا من التصريح بشيء من الحقيقة. الرجل المهذب قال لي: بس أكيد ده اكتئاب بسيط يا لبنى، مش كده؟ الله لا يقدّر الاكتئاب الحاد بيكون صعب أوي. ما قدرتش أقول له إنه بصعوبة إني معنديش طاقة أرد عليه وأشرح له. لكن وجود حد بيفهم وعنده استعداد يفهم، هو شيء مطمئن نوعًا ما.

بالعودة للكلام عن الحداد، أتصور إن جزء من المشكلة، يكمن في إن فيه عدم اعتراف بحقي في إني أعيش الحداد. اصحابي بينكروه عليّ، وأنا بقلدهم، وبتقمص دور أشخاص تانيين بيسفهوا من مشاعري ويقارنوها بغيرها. بينما أنا بدوّر على الاعتراف والتفهم، وقررت إني هدي الدكتور فرصة تانية أول ما قال لي: الكلام لمسني وأنا متعاطف معاكي. أنا كمان محتاجة أتعاطف مع لبنى، وأخليني جنبها لغاية ما الحزن يخلص.

14

- I love you.
- But you're not in love with me.
- Cause you're in love with someone else.
- I love you too.

2018-03-25

اتخلصي

- مش المفروض تكوني اتعلمتي الدرس؟
- قصدك إن بلاش منها علبة الكريم؟
- اتخلصي منها تمامًا ومن أي حاجة ليها ريحة شبهها.
- تفتكري أنا بتلكك عشان أشم الريحة دي؟
- اتخلصي منها تمامًا.
- انتي عارفة إن فيه حاجات بطلت أعملها، وخايفة جدًّا أعملها، رغم احتياجي ليها، لأسباب من بينها إني خايفة أشم الريحة دي؟
- اتخلصي منها تمامًا.
- بس أنا مفتقدة نفسي المرتبطة بالريحة دي، ومفتقدة حتى نوع اكتئابها وبكاها.
- اتخلصي منها تمامًا.

13

© Malcolm Liepke
ما زلت في عمق الحفرة، ومش فاهمة ليه الخروج صعب كده. ليّ أسبوع تقريبا مش بروح الشغل، والجرعة المعدلة من الدوا لا يبدو إنها عاملة فرق كبير. النوم الرديء ليلة امبارح (صباح النهاردة بالأحرى) مديني صداع بشع وألم في رقبتي أو كتفي أو بين الاتنين. ولسة الأمنية قائمة: مش عايزة بكرة ييجي، مش عايزة سيناريو التحايل على نفسي يتكرر من غير فايدة، مش عايزة أتعامل مع حاجة، مش عايزة أقف أبرر لحد اللي بيحصل، مش عايزة مواعيد أجري وراها وتجري ورايا، عايزة الزمن يقف شوية لغاية ما أخف وأبقى عايزة أعيش.

الثالثة فجرًا

عزيزي الزائر «صلوات وزهور ومحبة» ..

هذه الليلة هادئة للغاية، غير أني تركت التلفزيون يعرض برامج إخبارية ما، ولم أحاول إطفاءه خلال الساعة الماضية. ذلك لا يغير من هدوء الليلة.

هل جربت شعور عدم الرغبة في النوم، الذي يتسبب فيه عدم الرغبة في الاستيقاظ؟ يبدو لي الآن شعورًا هادئًا ومسكونًا بنوع من أنواع الطمأنينة. كم سيطمئن الناس لو علموا أن العالم غدًا لن يكون له وجود! سيطمئنون، ولن يجدوا شيئًا يقلقون بشأنه.

كتمت صوت التلفزيون أخيرًا، ولا أسمع غير تكتكاتي على الكيبورد، وأفكر في أن عليّ فعل شيء بخصوص كوب الماء الذي أفكر في جلبه منذ حوالي ساعتين. التخلص من العطش صعب هذه الأيام كما تعلم.

صديقي عدنان أرسل لي اليوم (أو لعله الآن صار الأمس) ثلاث صور التقطت في السادس من فبراير عام 2010، يوم عيد ميلادي منذ ثماني سنوات، واليوم الذي التقيته فيه للمرة الأولى. أظهر في الصور صغيرة جدًّا ولا أشبهني. لكن، ربما أحاول تطبيق نصيحة طبيبي، ربما أحاول تقبُّل ما كان، لأتقبَّل ما يكون وما سيكون.

قبل بضع ساعات، اقتحمت الغرفة على أختي واضطررتها لإنهاء حديثها مع إحدى صديقاتها، لتسمعني. أخبرتها بآخر تنقيباتي الهوسية، وبما توصلت إليه من نتائج مذهلة. ثم حدّثتها عمّا يحدث لي، وعن البدائل التي قد تساعدني غدًا (إن كان هناك غد)، وعن صعوبة الأمر، وعن صورتين بلاغيتين أو أكثر.

تصوَّر طفلًا متعلقًا تعلقًا طفوليًّا أحمق بلعبة ليست له، وربما يزهدها إن هو امتلكها. أو تصوَّر شخصًا بالغًا عاقلًا مشاركًا باختياره في قرعة ما، ولم يكسب القرعة، وهو الآن يدبدب ويزمجر، رغم أن القاعدة البديهية الأولى للاقتراع، أن نتائجه احتمالية وليست يقينية، وهو يعلم ذلك جيدًا، لكنه ساخط ويرفض النتيجة.

تصوّرت؟ يحسُن الآن أن تحصل على كوب من الماء، وأن تحاول أن تنام.

2018-03-24

12

- بتعملي إيه؟
- بحاول أشتغل.
- إيه الدليل؟
- «وانتقامًا منها حوَّلها إلى صبارة.»
- وبعدين؟
- تفتكري مستقبلي هيضيع بعد ما أتحول لصبارة؟ ولا هبقى شجرة مهاجرة غريبة الأطوار زي اللي في القصة اللي بكرهها دي؟
- انتي أصلا غريبة الأطوار يا حبيبتي.
- ومستقبلي؟
- زي الفل يا حبيبتي.

11

- مش عايزاه يتحول لفكرة منفصلة عن الشخص اللي في الواقع.
- ساعتها هيتحول لهوس.
- بالضبط، أنا مش عايزة ده يحصل.

عدنان

لطيف أوي إنك تكتشف إن انت وصاحبك فاكرين كويس أوي أول مرة اتقابلتوا من 8 سنين، بالذات لما يكون تقريبا مفيش عندك صداقات قائمة بترجع لتاريخ قبل ده. أنا فاكرة إني لمدة من الزمن كنت بعتبر ده من أسعد أيام حياتي، لغاية ما بقى بينافسه يومين على الأقل، يوم في 2014 ويوم في 2017. لكن يظل يوم مميز وجميل.

عدنان لسة مصمم إني طيبة زيادة عن اللزوم وبثق في الناس بسرعة، وأنا لسة مصممة إني على النقيض. لكن ده ما يمنعش إني أراقب نفسي الفترة الجاية، تحسبًا لأنه يبقى معاه حق ولو بقدر ما.

حلو عموما إني أسمع صوت تاني، أقبل منه وأرفض وأتحفظ. حلو إن عدنان ورضوى يستفزوني ويحسسوني إنهم مش فاهمين حاجة، في نفس الوقت اللي بنفهم فيه بعض وبنحب بعض، وفي نفس الوقت اللي بنحاول فيه نثبّت مواعيد نتقابل فيها وعمرها ما بتثبت.

على صعيد آخر، الأسانسير هيتصلح امتى بقى؟ الأسبوع هيبدأ بكرة وأنا لسة في البدروم والدنيا شبه ضلمة.

2018-03-22

10

- فكرت أكلمه بالتليفون.
- ماعملتيش كده ليه؟
- عشان مش عارفة أقول إيه ... وعشان، ازاي أكلمه من غير ما أقول له وحشتني، مثلا.

2018-03-21

كتاب: العذراء تقتل أطفالها


العذراء تقتل أطفالها - لبنى أحمد نور
شعر
مؤسسة هنداوي، مارس 2018

النسخة الإلكترونية متوفرة مجانًا على:
goo.gl/Qd1Qqc

الكتاب على جودريدز:
https://www.goodreads.com/book/show/39671146

9

الأسانسير مش ناوي يطلع تاني وياخدنا معاه؟ ده يبقى أقل الواجب يعني.
بس لغاية ما الأسانسير يشاور عقله، نحب نقول لكم إننا بنحاول والله، ودماغنا الصعيدي بتغير رأيها عادي، لدرجة إننا رجعنا نبقى راضيين عن الدكتور وممتنين للطفه وصبره وحسن استماعه وتعليقاته البناءة.

8

حاسة إني بقيت سخيفة وشكواي مكررة. نفس الشكوى الهلامية اللي ملهاش ملامح. بس لتاني يوم وأنا قاعدة في البيت، وبحاول أتجنب التفكير في مستقبلي اللي بيضيع، عشان ببساطة حاضري ضايع إلى حد كبير، بدأت أفهم ليه الوضع السيئ في الأسبوعين اللي فاتوا أصبح بالغ السوء في الأيام الأخيرة.

يمكن عدنان عنده حق، وأنا بشيل شيلة مش بتاعتي، بس مش هقول له كده، الأفضل إني أسكت خالص عشان هو كمان مش ناقص. أنا بس عايزة أفهم أنا ليه بعمل كده، ليه الزرار ده بالذات لما بيتداس عليه، الأسانسير بياخدني وينزل للأرض في هبدة واحدة؟

امبارح وأنا في أوضتي كنت سامعة صوت اخواتي برا، بيتكلموا ويضحكوا. كنت عايزة أقوم لسجود أقول لها إني بحب صوتها وبحبها، وإني لو فقدتها حواليّ في يوم من الأيام هتوحشني فعلا. مش عارفة ليه ماقومتش. يكونش ده اكتئاب؟ لا اكتئاب إيه! ده شوية بؤس كتار وهيعدوا.

عدُّوا بقى ...

2018-03-20

7

Hi, my name is Lobna and I'm miserably miserable.

غادة خليفة

- هي غادة مدركة إن مفيش حد بيكتب اللي هي بتكتبه؟
- دي حاجة حلوة ولا وحشة؟
- حلوة طبعا. غادة من الناس اللي علموني أكتب.
- دي حاجة حلوة أوي.

Love is

Love is giving what you don't have. When a person begins to fall in love, the thing that they have to offer their beloved is the fact that something is missing from their life, a hole that only the beloved can fill. This is what can make unrequited love so painful, for the more that we become aware of what we lack the more that we pine after the person we think can fulfill our lack. A declaration of love, then, makes us profoundly vulnerable, as anyone who has been in such a position can readily attest. To tell someone else you love them is to admit that you are incomplete and to hope that you can fill their need as well.”
— Jonathan Foiles

2018-03-19

6

Painting by Malcolm Liepke
“The touch was a caress, the clasp an embrace.”
— Edward Page Mitchell, The Balloon Tree                                                                                           

5

وحزين. هذا الكائن حزين للغاية. ولا يرغب في العيش.

2018-03-18

4

طيب وبعدين؟ أصدق أي حاجة بقولها لنفسي ازاي وأنا بناقض نفسي وكل ما أخرج من الجنون أرجع أدخل فيه تاني؟

أنا تقريبا عارفة أنا ليه بقرا اللي بكتبه ألف مرة بعد ما بكتبه. عشان بيبقى عندي فضول أعرف أنا كتبت إيه؟ كنت بفكر في إيه؟ ده حقيقي ولا لأ؟ لحظي ولا ممتد؟

لما بتشتد الرغبة في الهرب، بخرج، ألف لفة أو لفتين حوالين المبنى، أتدفى أو أتحرق بالشمس، وأرجع عندي أمل في إن جسمي وعقلي يكونوا استعادوا توازنهم، وبطلوا يفكروا، أو بقوا بيفكروا أقل في اللي واحشهم واللي ملخبطهم واللي مش لاقيين له حل واللي عايزين يهربوا منه.

هذا الكائن خائف. هذا الكائن مرعوب.

The wrong person

“We’re all seeking that special person who is right for us. But if you’ve been through enough relationships, you begin to suspect there’s no right person, just different flavors of wrong. Why is this? Because you yourself are wrong in some way, and you seek out partners who are wrong in some complementary way. But it takes a lot of living to grow fully into your own wrongness. And it isn’t until you finally run up against your deepest demons, your unsolvable problems—the ones that make you truly who you are—that we’re ready to find a lifelong mate. Only then do you finally know what you’re looking for. You’re looking for the wrong person. But not just any wrong person: it's got to be the right wrong person—someone you lovingly gaze upon and think, “This is the problem I want to have.” I will find that special person who is wrong for me in just the right way.”
― Andrew Boyd

2018-03-17

On closeness

“Even the relationships that are most filled with love will fall apart without closeness. Closeness is the foundation for all satisfying and long-lasting relationships because love really needs closeness in a way that closeness doesn’t need love.
You can feel close to someone you’re not in love with. And if you’re in love but can’t access your partner’s inner world, it’s inevitable that the relationship will slide down the spectrum to distance.”
— Kira Asatryan

2018-03-15

Like really hungry

“They keep telling me I've got to learn to love myself first
I don't even know what that means
I mean, how do I love all this empty?”

في مرصد أفيو

في ليلٍ استوائيٍّ حالِكِ الظُّلمة، شديدِ السُّكون، لا يُضِيئُه سوى زُمرةٍ مِنَ النُّجومِ المُتناثِرةِ في صَفحةِ السَّماءِ، وبَينَما كانَ أَهلُ البَلْدةِ يَغِطُّونَ في سُباتٍ عَمِيق؛ شَهِدَ المَرصَدُ الفَلكيُّ — الواقعُ بَينَ غاباتِ جَزِيرةِ بورنيو السَّوداءِ المُوحِشة — أحداثًا مُثِيرةً وغامِضةً تَقطعُ الأَنفاس. بِبراعةٍ قَصصيةٍ فَرِيدة، يَجعلُ «ويلز» مِنَ القارئِ شاهدًا وَحِيدًا على الأَحْداثِ العَجيبةِ التي يَتعرَّضُ فيها مُساعِدُ الرَّاصِد — الذي يَقضِي نَوبةَ المُراقَبةِ اللَّيلِيةَ وحيدًا — لهجومٍ ضارٍ مِن وَحشٍ غامِض، لا يَعرفُ أحدٌ إنْ كانَ خُفاشًا هائل الحَجم، أمْ طائرًا نادرًا، أمْ هو كائنٌ مِن عالَمٍ آخَر.

للتحميل مجانًا: https://www.hindawi.org/books/30246196/

اكرهوا بعض يا ولاد

I hate the story I'm currently working on! I hate the fact that music doesn't help me. I hate the verb "miss" as long as it's about someone I can't see, and/or don't want to see. I hate the complicated missing, the complicated longing, and the complicated loneliness. I hate stupid psychiatrists. I hate mental illness, and mentally ill story of my life. I hate the pain that some memories gives me. I hate how much I hate/love them and how eagerly I'm dying to go back to change them. I do not literally want to go back, but I keep shouting at the me that's in the frame of a memory, to act/react differently. She is completely paralyzed! And deaf! And that's something I truly hate!

يللا نواجه الضغوط

الدكتور بيقترح عليّ أنضم لمجموعة لمواجهة الضغوط. شيء مبتكر الحقيقة! ويظل أحد التفسيرات المرجحة، إن المشكلة فيّ، أنا اللي مش بعرف أتكلم، ومش بعرف أحدد بوضوح أنا محتاجة إيه. ضغوط؟ عندي منها شوية حلوين.

جنب الضغوط، ومناسبات العياط اللي بتزداد غرابة، والأحاديث الداخلية المثيرة للشفقة المصاحبة ليها، فيه حاجات بتفرَّح. زي حدث بكرة اللي ما كنتش متخيلة إن التجهيز له هيفرحني ويلهيني نسبيًّا، ويديني طاقة تقلل من توتري بسببه وبسبب أشياء أخرى. وزي إن أول كتاب من ترجمتي اتنشر امبارح، على موقع مؤسسة هنداوي. الكتاب عبارة عن قصة من عشر قصص ترجمتها في التلات شهور اللي فاتت، والعمل مستمر على ما يبدو.

لينك القصة المتاحة مجانًّا:
لينك صفحتي على الموقع:

2018-03-13

قصة أمي

وأنا في تانية ثانوي، كان مطلوب مننا في مادة التعبير نكتب قصة قصيرة، فكتبت عن نفسي، وسميتني حنان. كنت مبسوطة بالقصة جدا، كنت بعيط وأنا بكتبها، وكنت هتجنن لما نقصت في أعمال السنة، وفضلت لشهور بتلح عليّ فكرة إني أروح للمدرسة وأحلف لها إني أنا اللي كاتبة القصة، ومش مستوحياها من أي حاجة قريتها، أنا كاتباها من وحي قصة حقيقية، قصتي مع فقد أمي.

طبعا ما جاتليش الشجاعة أكلم المدرسة، واكتفيت بإني أعيد كتابة وقراءة القصة كتير، وأعيط، وأزعل على الدرجات اللي نقصتها ظلم، وأنا اللي كنت متخيلة إن أصالة القصة وجمالها لازم يضمنوا لي أعلى درجة ممكنة.

موت أمي عيشني مشاعر وأحاسيس أصيلة، عمري ما قريت عنها، ولا شوفتها في أفلام ولا مسلسلات، ولا حد حكالي عنها قبل كده، وما كانش عندي في قاموسي اللي يوصفها، فكنت بخترع الكلمات، ولأني مكانش متاح لي إني أتكلم عن اختراعاتي مع حد، كنت بكتبها.

الكتابة البدائية اللي كنت بعملها وقتها، هي الوحيدة تقريبا اللي كانت معترفة بمشاعري، وبتتحاور معاها. أمي هي اللي عرّفت البنت اللي عندها 14 سنة، يعني إيه حب، ويعني إيه لما نفقده بيوحشنا ونشتاق له، وما نلاقيش حد نحكي له عن تعقيدات الحالة، فنكتبها. أمي هي اللي خلتني أكتب، حتى لو كنت بدأت أكتب من قبل ما تمشي، لكن بعد ما مشيت، ولقرابة العشر سنين، كانت محاولاتي في الكتابة العاطفية، بتدور بشكل رئيسي حواليها، وحوالين أبويا، حوالين الفقد الطازج اللي لسة متهضمش، ومش شايفة جوا قلبي غيره.

كبرنا يا أمي، وبقينا بنهضم الفقد (وبنهضم حتى إننا مش معانا ومكانش معانا حاجة من الأساس عشان نفقدها)، وكله كله تمام، بس لسة بنعيط ساعات، ولسة بنعوز حد نحكيله ساعات، ولما ما نلاقيش، بنكتب.

3

«I love everything about love. The process, the discovery, the peeling of layers. Sharing meals. Exploring bodies. Writing /reading notes, emails, texts. Talking about nothing. Having someone to think about. Knowing someone is thinking about you. Cuddling. A head on your chest. Stoking hair. Kissing a forehead. Their natural scent on your bed. Breakfast. Coffee. Sex. hair. Laughing. Learning. Sharing revelations. Growing. The day to day. The special occasions. Seeing other parts of the world. Looking into someone’s eyes and knowing, understanding that you guys are doing this life together.
Happily ever after.
Right?
Well, not really.»

2018-03-12

تخيل كده

لما كان دوري أقرا لصديقيّ المفضلين مميزاتي وعيوبي (من وجهة نظري)، قلت في آخر المميزات، إني بحاول أكون حقيقية وطيبة. ردت رضوى وقالت لي: انتي مش بتحاولي، انتي حقيقية وطيبة فعلًا (من وجهة نظرها).

خطر على بالي الحوار ده، وأنا بفكر قد إيه أنا مدّعية، أو حاسة بإني مدّعية (أحاديث التجاوز نموذجًا). يمكن الإحساس ده هيفضل مستمر طول ما أنا بشوف وشوش كتير للحاجة الواحدة جوا عقلي، ولما بعبر عنها بالكلام أو الكتابة أو الفعل، بعبر عن وش أو أكتر، لكن مش عن الوشوش كلها.

لما قابلت محمد أول مرة في آخر يوليو، استأذني يفتح شنطتي، وافقت، رغم الإنسكيوريتي اللي عندي حوالين الشنطة الصغيرة، وما تحتويه من حاجات شخصية قليلة.

ما بين تضايقي البسيط وتقبلي لده منه هو، كان فيه سعادة وارتياح بيتصاعدوا مع كل قطعة بيخرّجها من الشنطة، يتفحّصها ويعلّق عليها أو يسألني عنها ويرجّعها مكانها.

من بين مشاهد اليوم الحميمية، بين صديقين بيتقابلوا واقعيًّا لأول مرة، بحب المشهد ده جدًّا، وبحب إحساسي في أثناء وفي نهاية عملية استكشافه للشنطة. مزيج، داخل فيه عناصر زي: مفيش حاجة تكسف أوي، هو دلوقتي عارف كل اللي في شنطتي، هو دلوقتي أقرب، دي حركة طفولية وحلوة ودمها خفيف.

المفروض دلوقتي إني أربط مشهد الشنطة بفكرة فلسفية ما، أو بتصوري للريليشنشيب جولز المستقبلية بتاعتي، لكني مش عايزة أعمل ده، وهسيبه لخيال القارئ، ولخيالي الشخصي أولًا. ورانا إيه غير إننا نتخيل؟

تابع أحاديث التجاوز

المرة اللي فاتت، لما الدكتور سألني السؤال المعتاد: عايزة تقولي لي حاجة تانية، قلت لأ، رغم إني كنت ممكن أشاركه الرسالة اللي بعتها بصور مختلفة لإيمان وحسني ونهى، لولا إني مش واثقة فيه لسة، أو يمكن مش هثق فيه أبدا. عن خيبة الأمل في الدكتور حديث آخر.

مش عارفة كان واضح ولا لأ، إن التدوينة اللي فاتت، مش انتصار لرأي عدنان. مش سهل عليّ إني أتجاوز، عمره ما كان سهل، حصل وبيحصل آه، لكن بعد حزن ويأس كبار، أكبر أو أصغر. ده غير إن بعض أشكال التجاوز، عبارة عن وسائل دفاعية، أو زي ما بنضحي بالجنين عشان الأم تعيش مثلا.

العقدة الأصعب في قصة التضحية بالجنين، إن الأم لما بتفقد جنين ورا التاني، بتبدأ القصة تبقى مش قصة جنين راح، قد ما هي قصة إني أنا مش بيعيش لي أجنة، إني أنا مستاهلش، إني ولا حاجة، إني عديمة النفع، إن مفيش حد عايز يفضل في حضني.

عارفين الصوت ده؟ قولوا لها ازاي تتجاوزه بقى.

2018-03-11

أحاديث التجاوز

اتضايقت لما عدنان قال لي إن النسيان والتجاوز "سهل عليّ أنا بالذات". وقتها سكتّ، لأني كنت عارفة إنه بيحاول يساعد، وإني معنديش قدرة على الجدال في اللحظة دي. لكن لما فتحت معاه الموضوع تاني آخر مرة اتقابلنا، كرر نفس الكلام: بيتهيألك، انتي فعلا بتقدري تتجاوزي، محدش بينسى، لكن ممكن يتجاوز، وانتي بتعرفي تعملي ده. حاولت أشرح له إن مش كل حاجة ومش كل حد، وإنه مش عارفني، لكن مفيش حد مننا قدر يقنع التاني، رغم إن رضوى كانت واخدة صفي.

من شوية، خاطر معين خلاني أروح أقرا رسالتين كانوا منشورين على "رسائل لبنى" في وقتين منفصلين: رسالة إلى طارق، ورسالة أخرى لطارق. الرسالتين اللي معرفش مين اللي كاتباهم، حلوين، أوي.

مش بحاول أحط نفسي في مقارنة مع صاحبة الرسالتين، لكن قراءتها مرة تانية، خلتني أعيد التفكير في فكرة عدنان. معتقدش إن فيه حاجة مهما كانت (مع تحفظي على كلمة "مهما كانت") هيفصلني عنها فاصل زماني ومكاني معتبر، ومش هتجاوزها. الفضل في ده يرجع للموت؛ الموت بيعلم اليأس، وللخيال؛ الخيال بيرفع قيمة اللي بتلمسه بإيدك. بالإضافة إلى إن قتل الأشياء بحثًا وتحليلًا، بيقتل رومانسيتها، وبيخليك تشوفها مع الوقت على حقيقتها المجردة، بالحلو والوحش اللي فيها. وحتى لو توصلت إلى إنها بالغة الجمال، فدي نتيجة كويسة، ومالهاش علاقة بالقدرة على التجاوز من عدمها. الموت بيحصد الحاجات الجميلة عادي جدا، وده بيكون حزين جدا في الأول، وبيقل حزنه مع الوقت، لغاية ما يختفي أو يكاد، تمامًا.

سجود امبارح، وعلى غير عادتها، قالت لي عني حاجة صح: انتي مبقيتيش محتاجة تتكلمي كتير، صح؟

ممكن يكون صح، حتى وأنا عارفة إنه مش بالضبط، ومش في كل الليالي، ومش تحت تأثير كل الروايح.

من ينزع هذه الرائحة؟

- ليه بتعيطي ومش عارفة تنامي؟
- عشان أنا والليلة لينا ريحة بتفكرني ...
- بحد؟
- بنفسي لما كان عندي حد بفكر فيه.

2018-03-08

وانت رأيك إيه؟

Photograph by Amanda Cook
«إيه أحلى تلات حاجات في الدنيا؟»
- رضوى

«إيه اللي بيبسطك؟»
- الدكتور

«مين اللي سمح لكم تدخلوا هنا؟»
- أنا في الحلم

«إنني أومن بضرورة الاعتدال في الألم، كما في جميع المتع الأخرى. وباعتدالي في إشباع رغباتي، فإنني أبقي على تشوُّقي للمزيد.»
- تيذامي

«أوافقك الرأي!»
- نيكولاس

«لقد كنت — كيف تقولونها بالإنجليزية؟ — أضرب رأسي في الجدار.»
- واحد ذكي

«الأول، وحشتيني.»
- حاتم

«لو سمعت الصوت ده تاني، هقوم أمسك الحرامي.»
- أنا في العاصفة

«الناس اللي بيكتبوا بيبقوا … انتقاديين. كل ما أقول لك حاجة لازم تعترضي عليها.»
- الدكتور!

«الأجانب عندهم تقسيمة حلوة للنقطة دي: I love M versus I'm in love with M.»
- إيمان

«ونهى عارفة الكلام ده؟»
- رضوى

«الديوك!! طلعت كائنات جميلة!»
- نهى

2018-03-07

2

رجلٌ وامرأة
يمارسانِ الحب
يمثِّلانِه على الأغلب
يتلوَّيانِ من المتعة
نظرةُ أحدِهما للآخر
تكشفُ عن هِزةٍ في الروح
أرقَّ وأعتى
من كلِّ هِزاتِ الجسد
يهُزُّ أحدُهما صاحبَه
وأبكي، أبكي

رضوى

«كلما أحرزنا تقدمًا في الانضباط الذاتي، الذي يمكِّننا بالفعل من استخلاص أقصى متعة جسدية من الأحاسيس التي لطالما عُدَّت لعينة، منذ لعنة قابيل الأولى، سنجد أنه ما زال هناك متع أسمى في مجال الألم النفسي. إنني على يقين تام من أنه لن يمضي طويل وقت حتى يصير موت الزوج أو الزوجة أمتع من القبلة الأولى عند المذبح، وتصير خسارة قدر من الثروة، مصدرًا للسعادة، أكثر واقعية من تسلُّم تركة، وتصبح خيبة أحد المساعي، أجدر بالاحتفاء بها، من تحقُّق الآمال.»

- بعض من فيض من الجمال المثير للجدل الداخلي في قصة إدوارد بيج ميتشيل The Pain Epicures.

«لبنى بتحب رضوى.»

- تصريح لا بد منه، عشان فيه حقائق بتكون واضحة زي الشمس ولسة بنحتاج نقولها بصوت عالي. زي الحقيقة اللي بتقول: «رضوى جميلة جدًّا، ومش عارفة مقدار جمالها.»

- على سبيل التوثيق، امبارح اصحابي الحلوين ساعدوني أحل الواجب بتاعي، وحل الواجب تحول لنشاط ثلاثي محبب وعظيم. صحيح بعد كده أكلوني كشري الساعة 11 بالليل (ربنا على أبو طارق) وبوظوا لي خططي، بس اضطريت أسامحهم يعني.

«رضوى تتحب أصلًا.»

2018-03-06

ليلة زيادة ضلمة مش مهم

عدى أسبوع تقريبًا، ومعنديش لسة إجابة واضحة ومتماسكة عن اللي شايفاه حلو في نفسي، واللي شايفاه وحش. إحدى الأفكار المسيطرة، هي إن كل صفة في البني آدم (وأنا بني آدم) ليها وشين، وده يخليني أقدر بأريحية أعمل قائمة واحدة (لو عملتها) وآخدها كوبي وبيست عشان أعمل القائمة المقابلة.
عندي نسبة معتبرة من اصحابي شايفين الدنيا سودا وبشعة، والبشر كلهم لعينين ومؤذيين، بينما أنا كشخص عاش الجزء الأكبر من حياته إن لم يكن كلها، في موجات مختلفة من الاكتئاب، والحالات المزاجية الغائمة، بلاقي نفسي مش مؤمنة بالنظرة السوداوية المطلقة دي. ومش معنى كده إني شايفة الدنيا وردية والناس كلهم حلوين، لكني مش شايفة السوداوية بتساعد في إيه بالضبط. هي بتكحّلها أكتر بس، وبتبرمجنا على تجاهل الحاجات الحلوة اللي بتحصل، واللي احنا في أمس الحاجة لإنها تحصل، ولإننا نشوفها بتحصل، ونتبسط بيها. مش خيانة لاكتئابي والله إني أتبسط بالحاجات اللي بتبسط، لما يكون جوايا ولو مساحة صغيرة للانبساط. الاكتئاب هيفضل موجود، محدش بيشفى منه تمامًا، ومحدش بيمنع الكوارث من إنها تحصل، وتأثر عليه، وتقلب له حياته في لحظة لو عايزة. بس يعني، الكون مش فاضيلك انت بس عشان يقرفك في عيشتك طول الوقت، ويرمي في طريقك سوء الحظ والذئاب البشرية، الكون عشوائي أكتر من كده، وممكن يكون بالصدفة ده اللي حاصل معاك لفترة أطول من المحتمل بالنسبالك، لكن بالنسبة للصورة الكبيرة، فيه حلو ووحش بيتحدِّف يمين وشمال، وكل واحد وحظه من ده ومن ده. القط الحلو لما يتحدف عليك وامسك فيه.

2018-03-04

1

إنهم يستعذبون الألم

مع تقدمنا المثير للإعجاب في القصة، بنكتشف إن نيكولاس ما زال حاسس بالألم، بنفس حدته وتواتره، لكنه مرتاح له وحابه، ومش عايز حاجة تخلصه منه.

امبارح وأنا بتكلم مع نهى، لقيتني بعيط فجأة، وده شيء أصبح نادر مؤخرًا (في الأسبوعين الأخيرين مثلًا)، لكن مش العياط المؤلم الكثيف المرتبط بحُرقة ما. الحقيقة إن نهى فيه شيء مُطمئِن ومُهدهِد في الكلام معاها، بحب مثلًا لما بتقول لي إنها مبسوطة بيا، وبتحسسني إني أنا كمان لازم أبقى مبسوطة بنفسي. أنا كمان مبسوطة بيها.

أنا فاكرة كويس إني قبل سنة كنت مقتنعة تمامًا بإني معنديش أصدقاء، ويمكن ده كان حقيقي وقتها، لكنه اتغير، بيتغير، وأنا عارفة ده حصل ليه وازاي، كجزء من التغيير اللي حصل لي. بيكون مذهل إن الواحد يتأمل الطريقة اللي العلاقات بتأثر بيها علينا، واللي احنا بنأثر بيها عليها، وازاي إننا بنبقى مستقبلين ومرسلين في نفس الوقت، من وإلى أشخاص مختلفين في حياتنا، سواء كانوا موجودين على طول، أو بيروحوا وييجوا، أو لسة هييجوا. النوع ده من سلاسل (أو شبكات) التأثير والتأثر مذهل.

اللي لفت نظري للفكرة دي بالذات، سطر في رسالة حسني الأخيرة، كان بيشرح فيه ببساطة تصوره للطاقة اللي ممكن تتنقل من شخص لشخص تاني، من خلال شخص تالت. أنا مصدقة إن ده ممكن، وحاصل في الواقع.

2018-03-01

حبيتيه؟

© Jenny Meilihove
هذه التدوينة تأتي توثيقًا لموود احتفالي مرح، زي اللي في الرسمة فوق، بمناسبة إني خلصت قصة أبرع رجل في العالم، وبدأت قصة لطيفة عن حد بيستعذب الألم تقريبًا، ولأول مرة من فترة طويلة مفيش حاجة بتوجعني ومش بنام على نفسي.

امبارح بدأت أصدق نظرية الدكتور الخاصة بإن واحد من الأدوية بيقلل الأوفرثينكينج، لما لقيت نفسي بغوص في شوية أفكار، بس مش أوي، وكنت على وشك أعيط، بس مش أوي. أصلًا ما كنتش حاسة إني محتاجة أعيط. استغربت إن أختي وصاحبتي كان عندهم نفس رد الفعل، لما قلتلهم إني استغربت سؤال الدكتور، وما كنتش متوقعاه ولا مجهزة إجابة عنه. مش فاكرة جاوبت قلت إيه، لكن كان ممكن يبقى عندي إجابة أفضل من دي، مع اعتقادي إن ده ما كانش السؤال من الأول. ومن ناحية تانية، بفكر إن اعتباري إنه مش هو السؤال، احتمال يكون مشكلة في حد ذاته. عمومًا، أنا مش في موود حل المشكلة دي دلوقتي.