2018-05-21

14

أنا قلت إني بحب ماري القصيفي؟ آه طبعًا قلت كتير. بس ممكن أقول تاني. معاد الدكتور اتأجل كام يوم كمان. ليّ يومين بنسى آخد الدوا بالليل. أما النهار في الشغل فهو حفلة تعذيب متواصلة، والمتواطئين فيها كتير، أولهم أنا. أصوات العربيات في الشارع اللي بيبعد عن الشباك سبعين متر، بتزعجني. ازاي عرفت إنها سبعين مش ستين ولا تمانين؟ تخمين، فهلوة، الرقم عاجبني، بستخدم حاستي الهندسية المنقرضة. بس ليه المعاد يتأجل! أنا كنت عايزة أروح وأقرر إني مش هروح تاني. زي كده: هقابل العريس في الصالون عشان أرفضه. باستثناء إني المفروض أكون إيجابية وعاقلة أكتر من كده. زميلتي بتقول إن فيه ناس كتير مش صايمين، بس كله بيمثل على كله. انتو متخيلين العالم مزعج قد إيه بالنسبة لواحدة بتصحا على منبه من غير رنة، فيبريشن بس؟ خطتي لساعتين شغل زيادة باظت النهاردة، وندمت إني بوظتها، مش عشان الشغل، لكن عشان الشمس الحارقة في المعاد ده. رجعت البيت سايحة ورحت في النوم بهدومي، ومفيش نص ساعة والفيبريشن صحاني على تليفون من العيادة. نمت تاني بعد ساعة ولا حاجة، وصحيت على حاجة مزعجة، مش فاكرة هي كانت فيبريشن تاني، ولا الجوع، ولا حلم متشابك. مش عارفة إحساس الوحشة اللي حاساه ده، إحساس إن فيه حد واحشني، إحساس حقيقي ولا متوهم ولا مفتعل. إيثار واحشاني. أنا بحب إيثار. هو أنا لو حاولت أنيم نفسي وأطبطب عليها، هتصحا بكرة كويسة؟ تفتكري؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق