2018-07-22

اصحي هتعفني

من شوية دخل البيت صرصار كبير، عدى من تحت عقب الباب قدام عيني، حاولت أضربه، بس كان اختفى تحت الجزامة.

هي الدنيا كلها بتقع بجد؟ أظن إن اخواتي نفسهم مش مدركين حجم اللي بيحصل. أخويا اللي قال لي متشغليش بالك بالشغل وأنا هسندك، شافني مرة واتنين بنزل من البيت بعد تسعة وبرجع بعد نص الليل، وما فكرش يسألني ليه، وأنا اللي بترعب من الطرق بالليل، من سرعة العربيات وتزايد غرابة البشر وفضيان شارعنا وصمته المميت.

ما هو أنا لو مش هستجيب لمحايلات رضوى وأخرج من البيت كل كام يوم، هموت من الوحدة والأفكار السودا والخواء والهمدان وكتر النوم. كلمة ماما الخالدة "اصحي هتعفني" بتتحقق، أنا بعفّن في السرير لساعات طويلة، ومش بعرف أصحا فعلا.

أنا وحيدة. وفي ساعات الخرس التام زي الساعة دي من الصبح، بحس إني مش موجودة، إني سراب. ببعت للناس رسايل صوتية وبطلع لايف أوديو على فيسبوك، عشان أقاوم الفكرة الشريرة اللي بتزن في دماغي: "مش هتعرفي تنطقي، محدش هيسمعك، محدش هيعرف إنك موجودة، هتبقي مش موجودة، زي ما انتي مش موجودة دلوقتي بالضبط".

فيه لطف بيحصل ساعات، وناس بتحاول تسمع وتساعد، بس مش كفاية. مش كفاية أبدًا. ودي حاجة تكسف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق