2018-09-04

لسارة

مفيش سنة حاولت فيها زي السنة دي، ومفيش سنة وقعت فيها واستسلمت زي السنة دي. لما أقول إني خايفة ومش عارفة أروح فين، لازم أتصدق، لأني مش الشخص اللي عمره ما حاول واتحدى ومشي جوا النار برجلين حافية.

القصة إني دلوقتي، أكتر من أي وقت فات، بقيت واعية باللي أنا محتاجاه، مش مجرد بزق نفسي أو بتزق بدافع من القصور الذاتي، لأ، أنا صحيت واكتشفت إني مش هقدر أفضل ماشية كأن مفيش حاجة حصلت، كأن مفيش حاجة ناقصاني. مش هقدر أمشي بلا هدف، ومش هقدر أمشي لوحدي. بس وبعدين؟ آخد قرارات غلط وأستنى حاجات غلط، كفيلة بإنها تهد لي كل اللي بنيته في حياتي؟ ولا أقف مكاني ومعملش أي حاجة، والدنيا تتهد لوحدها؟

عارفة المذيع اللزج اللي كان بيقدم برنامج مقالب من كام سنة، وكان مشهور بـ "وان تو ثري وابتسامة عريضة مصطنعة مفاجئة"؟ من كام شهر كنت بروح لدكتور بيشبّه لي بيه جدا، كان بيلبس وش خشب طول الجلسة، ومش بيفهم أي حاجة، وأول ما نخلص، يبتسم نفس الابتسامة المزيفة ويقول لي: نورتيني.

أنا خايفة أوي يا سارة، وحاسة بخوفك ونقطة انعدام الاتجاهات اللي انتي فيها. في الفترة الأخيرة فعلا، كل ما أقرالك بشوف نفسي في اللي بتكتبيه، بشكل لا تتخيليه، ومصدقة إنك بتشوفي نفسك في اللي بكتبه. نقدر نعتبر ده نوع من الونس، الدعم اللي جاي من إننا مش لوحدنا، إن فيه حد ما يعرفناش أوي، بس شايفنا وفاهمنا ومعترف بينا. كنت بقول لنيفين: القلقانين بيعرفوا بعضهم.

أنا مش عارفة أشاورلك على المخرج السحري، لأني لسة بدور عليه، بس خلينا نتمنى إننا هنلاقيه، أي مخرج، مش لازم يكون سحري، مش هنفضل في الحفرة كتير، وهنلاقي حاجة تدينا القوة نحفر طريقنا للنور، لنفسنا. معلش يا سارة. معلش.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق