2018-09-05

لو كنت سائلي

لا أدري كم في الكلام المحرِّر من تحرُّر. كم في اشتياقي من شوقٍ لا يفتر، وفي رجائي من ترجٍّ لا يفنى كلما حسبته فني. كم في يقيني من يقينٍ حقيقي، طويل الأمد، عفويٍّ وواعٍ بذاته في الوقت نفسه.
لماذا تثور أسئلتي الآن، لماذا أخترع الآن رغبات طازجة، أركل موعد نومي بقدمي، وأعجز عن إخماد براكيني.
ربما لو كنتُ سُئلتُ عما أريد، لكنتُ أجبت، ثم لكنتُ أُجبت، ثم لم أُترَك لهذا العوز. لو كنتُ سُئلتُ لكنتُ أغدقتُ على السائل الجميل من رحماتي وبركاتي بغير حساب. لو كنتُ استُسقيتُ لكنتُ سقيتُ حتى الرِّيِّ الذي لا يكون معه ظمأ أبدا. ربما لو كنتُ استُفتيت، لكنتُ أفتيتُ بجواز حضني وعاطفتي؛ كل عواطفي، العامل منها وما لم يُستعمل من قبل قط.
ربما لو كنتَ لديَّ لما أفلتُّكَ حتى قيام إحدى قيامتينا، وإما أن تأخذني معكَ إلى حياتك الأخرى، وإما أن تخلد معي فيّ إلى الأبد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق