2018-09-06

وعقلي بحضنك يتأمل*

© Frida Castelli
مرحبًا! ألا ترى؟! ثمة أشياء مشتركة بين أصحاب القلوب المكسورة. كلهم يظلون لمدد زمنية تطول أو تطول للغاية، يتأملون، يأملون أن يرق قلب الحبيب، أو أن ترأف الظروف، أن تشرق الشمس التي احتجبت منذ أعلن اليأس عن حضوره الطاغي. بعضهم يستغرقون وقتًا أطول من غيرهم، ليدركوا، أو ليعترفوا بأنهم مكسورون. بعضهم يعرفون أنك لا تهدي من أحببت، إلى حبك، لكنهم لا يكفون عن المحاولة، ولو بقلوبهم، وذلك أبأس الحب. بعضهم يحاول جمع قطع قلبه المبعثرة، ترميمها ورأب صدوعها، يسعى في محبة آخرين، لكنه ما إن يقترب من محبتهم حتى لا يعود يرى إلا حبيبه الذي لا يهتز قلبه حقًّا إلا بالاقتراب منه. وحيث إنه محال بينه وبين الحبيب، يتجدد انكسار قلبه كلما ظن أن بإمكانه إعادته إلى حالته الطبيعية. هو لا يذكر أصلًا كيف كانت حالته الطبيعية، كيف كان قبل النظرة فاللمسة فالأماني الأبعد، فإبعادها إلى ما يبدو أنه الأبد. هو يرفض ذلك الأبد، يفعل أشياء لتغييره، أو لا يفعل أي شيء على الإطلاق. بل ربما يكون هو من اختار البعد، رغم رفضه له. ألا ترى؟!

* العنوان تحريف لجملة «عقلي بحبك يتأمل» التي غناها صابر الرباعي.

هناك تعليق واحد: