2019-01-28

مش هنطفي الشمع دلوقتي


ورشة الكتابة اللي حضرتها مع غادة خليفة نوفمبر اللي فات، كنت المفروض هشتغل بعدها على مشروع كتابة. واضح إني معملتش ده لسة. رغم إن فيه أكتر من فكرة موجودة. منها فكرة ممكن تتحول لمشروع حياتي (أحد مشاريع حياتي)، لكن شعرة صغيرة فيها، ممكن تفصل بين الجمال والابتذال. نفسي أكتب كتابة أجمل وأجمل، كتابة حقيقية وطازجة وما اتهرستش في مليون كتاب قبل كده. نفسي أكتب عن الجنون والشغف وأكتر المناطق الإنسانية حميمية وخصوصية. أكتب عن اللي الواحد ممكن في مرحلة ما من نضجه يرتبك من مجرد الإحساس بيه أو التفكير فيه. نفسي أكتب كتابة مش بس من لحم ودم، ولكن من مادة ورا اللحم والدم، ورا الصواب والخطأ، ورا الذكر والأنثى، ورا العقل والقلب. كتابة من جوا الجوا.

فترات الوهن والاستنزاف زي الفترة اللي بعدّي بيها حاليًّا، محتاجة كتابة تعيد ترميمي وتصنع من الفوضى شيء منطقي ومن الوحشة والوحاشة شيء حلو. ومحتاجة حميمية (حميمية مش حب ولا جنس، حميـ ميَّة) تخلي الوجود محتمل، وتخليني مش عايزة أمشي.

حاسة بانطفاء، وبولّع بدل الشمعة مية شمعة، لكن لسة الضلمة أقوى. وأصلًا أنا مش بخاف من الضلمة قد خوفي من احتمالات القسوة. خايفة أقسى ويتقسي عليّ، وقلبي اللي لسة فيه شوية لين ينشف ويتعصر.

2019-01-25

فاضل ٧ أيام على فرح سجود. هو مش مجرد فرح دودو اللي بحبها، أنا فرحانة لفرحتها هي بالذات ولفرحة الشخص الجدع الجميل اللي اختارته واختارها عشان يكملوا حياتهم مع بعض. فرحانة ببيتنا الاستثنائي وهو بيوصلها لبيتها الجديد، وكل السنين اللي فاتت بتعدي قدام عيني، وبحس بالفخر والحب، وبقع في غرام الاخوات الأربعة دول للمرة المش عارفة كام. صورة ماما وبابا البعيدة أوي بتقرّب في اللحظات دي، ومش عارفة أوصف إحساسي تجاه إن فيه ناس هييجوا يشاركونا الفرحة بس لأننا ولاد أحمد ومنى.
سلام على أحمد ومنى يوم السبت ٢/٢ وكل يوم، ويا رب يكونوا مبسوطين مطرح ما هم موجودين ❤

قل عسى أن يكون قريبا

بشكل ما، الأمور كانت بتتسارع في الشهور الأخيرة بما يفوق قدرتي على تدوينها. ده بصرف النظر عن إن اللي دوّنته فعلا مضطرب بما يكفي، ومش في مستوى المتابع المتوسط، ولا المتقدم الحقيقة. اصحابي نفسهم ما بقوش فاهمين حاجة، رغم إني بطلت أصلا أحكي كل حاجة.
إيثار بتقول لي إن حناني زاد وأنوثتي بقت أكثر رقة. فيه شخص معرفوش علّق على تدوينة سابقة وقال لي إنه شايفني قاسية. أصدقاء الفيسبوك استهزؤوا بكلامه، وإيثار قالت لي إني على النقيض تمامًا: بقى انتي قاسية؟!
آه أنا بقيت أكثر صلابة، بتروح عليّ الحاجات وبتيجي، وحد غيري كان اتكسر وفقد ثقته في نفسه، لكني بكتئب شوية وبتجاوز بسرعة وبفتّح تاني وأكتر من الأول.
مين يصدق إن لبنى اللي قعدت تعيط سنتين على شخص ما شافتهوش غير مرة واحدة، وحلمت سنتين بشخص تاني بالكاد تعرفه، وعيطت سنة كمان لما رفضها، ويوم لما عرفت لأول مرة يعني إيه تبص لحد في عينه ويبص في عينها كان عمرها تلاتين سنة ... مين يصدق إن هي نفسها لبنى بتاعة دلوقتي؟
اتعلمت إيه في التلات أربع شهور اللي فاتت؟ كتير. منه إني اتأكدت إني حبيت محمد، وجزء مني هيفضل بيحبه، حتى وأنا فاهمة كويس قد إيه ما كناش مناسبين لبعض، وفاهمة إنه ما كانش بريء تمامًا، لأنه كان عارف إن الأمور مش هتتطور بيننا، لكن لمدة يوم أو اتنين في عمر صداقتنا انتابته حالة من الحماس، تصوّر فيها إن فيه فرصة، وصحي تاني يوم على حقيقة إنه لأ، لغاية ما أقنعني بده ونفدت بجلدي.
أقدر النهاردة أقول إني تجاوزت كل مشاكلي مع القصة دي تمامًا، وما زلت محتفظة بامتناني للشهور اللي عرفت فيها محمد، وللشهور التالية، لسنة 2018 اللي شهدت لغاية نهاية ربعها التالت معاناتي وكفاحي، نزولي لعمق الحفرة، احتراقي التام، ونهوضي من بين الرماد، وتكشُّف جلدي القديم عن جلد جديد، فتِي ومتألّق ومش سهل يتخدش.
بقيت أجرأ في اتباع حدسي لما يقول لي اتقدمي، وأجرأ في اتباعه لما يقول لي اجري. اختبرت حواسي، وعرفت إني مش مجرد شخصية حساسة، لأ، أنا حد بيحس جدا، وبيتصرّف بحب حقيقي، ولما إنذاراتي بتشتغل بعرف أتصرّف، ومش بزعل على اللي ما يتزعلش عليه.
أنا ممتنة للوعي الذاتي اللي طوّرته ولسة بطوّره، ومهما كانت طاقتي بتطلع وتنزل وتضمحل ساعات، لسة عندي أمل إن اليوم ده جاي. هييجي اليوم اللي هشوف فيه منتهى الشوف، وأتشاف منتهى الشوف، وكل حاجة هتبان في مكانها الصحيح، بما فيها الحاجات الغلط. كل شيء هيبقى في مكانه، لكن في الوقت المناسب.

2019-01-23

ملاحظات صباحية

- بطلوا تشجعوا الناس على الشعور بالذنب. الشعور بالذنب عمره ما كان شيء كويس. الكويس هو التمييز بين الصح والغلط، والتعلم من التجارب السابقة. صلّح غلطك على قد ما تقدر، وحس بالذنب بما يكفي لعدم تكراره، لكن بلاش تدفن نفسك في الشعور بيه.

- مهما كنت متفهمة ومتفتحة، ذوقي وضميري بيرفضوا البذاءة اللفظية وبذاءة التفكير، خاصة لما بتكون أسلوب حياة لمستخدمها. البذاءة مش مجرد كلمات كريهة، لكنها بتحمل احتقار للناس ونيل منهم بحق ومن غير حق، واللي بيشتم غيري قدامي هيشتمني لما في يوم أبقى مش على هواه، واللي بيشتم بيتشتم، ومش بيدي نفسه فرصة يشوف الحلو والوحش والرمادي، والناس عنده بيكونوا إما ولاد كذا أو ولاد كذا، بينما كلنا فينا من ده وده.

- كفاية متحرشين متدينين يا جماعة. ازاي تبقى بتخترق مساحات الناس الشخصية وتطلع عليهم كبتك، وبعدين تبقى بتقول ربنا والدين والإنسان ضعيف وبكرة هتوب. لأ، توب دلوقتي وريحنا.

- بمناسبة ازدواجية المتحرش المتدين، أول ما حد بيقول إنه بيعمل حاجات حرام ومش قادر يبطلها، بس عارف إنها حرام، وإنه أحسن من اللي بيحللها ومش معترف بإنها حرام، أول ما المونولوج ده بيشتغل، بحط علامة على الشخص ده. أهو ده منطق معتل في رأيي وبيخبط في الازدواجية والشعور "غير المثمر" بالذنب وإلغاء الشخص لعقله وتنكّره لطبيعته الإنسانية. لو انت مفيش عندك تمييز للحاجات الإنسانية اللي مش حرام "زي الفن والموسيقى واللبس والمتع غير المضرة لحد" وعقلك متبرمج على اعتبار الحاجات دي حرام دينيا وانت شخص سيئ عشان بتعملها، بس انت بتعملها بردو، وبتنكرها على اللي بيعملها، فيؤسفني أقول لك إنك مشوّه، سواء بقى كنت واعي بده أو لأ.

- أمال انتي بتعملي إيه؟ أنا مش بعمل حاجة أبدا طول ما أنا شايفاها حرام. هل ده معناه إني مش بعمل حاجة غلط؟ لأ، بس مش ده السؤال اللي بيشغلني. الأمور مش دايمًا أبيض واسود، الحياة تجربة، واللي يهمني أكتر من الحكم على نفسي وعلى الآخرين، هو إني أصحح نفسي باستمرار، عشان حتى الصح فيه اللي أصح منه، والمعاندة في الاستمرار على الغلط بتضر صاحبها قبل أي حد تاني.

- مفيش أي حاجة تدعو للفخر في كون الشخص (لا سيما البنت) ما عندوش تجارب عاطفية. الحلوين اللي قالوا لنا زمان إن الوضع المثالي هو الخروج من البيضة لبيت الزوجية مباشرة من غير المرور على أي نوع من الضفادع في نص الرحلة، الحلوين دول شالوا وهيشيلوا ذنب ناس كتير (آه يا ريت دول بالذات يحسوا بالذنب). التجارب بتنضج الإنسان وبتعرّفه هو عايز إيه وإيه اللي يناسبه فعليًّا، ومش بتخليه ضحية لأفكاره الخيالية أو الهوس بالصورة النمطية للشريك المنتظر أو التعلق العاطفي غير الناضج بأول حد يلتفت له أو يلفت نظره أو القبول بالمتاح لأنه ما يعرفش إنه يستحق أحسن منه.

- اتصال الواحد بمشاعره، ومراعاته لمشاعر الآخرين وتواصله معاها، والحنية، الحنية يا جماعة، دي حاجات بتكتسب بالممارسة والتعلم. ممكن تكون حنين لكن حنية غبية مش قادرة تشوف اللي قدامك وتشوف احتياجاته الحقيقية، وممكن تكون بتحب حد لكن مش بتحبه هو لكن بتحب فكرتك عنه واحتياجك ليه، وممكن تكون عايش مع نفسك كل السنين دي ومش قادر تفهم رغباتها ودوافعها.

- الاستقلالية عظيمة. الشخص المستقل، مسؤول، واعي، متجاوز الشعور بالذنب للتعلم من الأخطاء، ساند نفسه وبيسند غيره وبيتسند عليهم، مش بيعيش دور الضحية، لأنه مش بيحط نفسه في الموضع ده أصلًا، مش بيعيش دور المستغني، لأنه غني فعلًا ومش بيخجل من الاعتراف بافتقاره لشيء أو أكتر، مالك قراره، صلب ومرن في نفس الوقت. من الآخر، حضن كبير للمستقل يا جماعة.

- بالنسبالي، بحب استقلاليتي، وحطيتها في اختبارات كتير ونجحت، ومش لازم أعيش في صراع مع محيطي عشان أثبت إني مستقلة، أنا بعيش استقلاليتي مع الناس اللي بحبهم واللي أنا وهم في مركب واحد، ومفيش حد منهم أقل مني استقلالية. لو انت مش فاهم ده مستحيل المركب بتاعي يقبلك، فلازم تدوّر لك على مركب تاني.

- الشجاعة كمان عظيمة.

2019-01-21

ابحث عن اللطف تلاقيه

أكتر حاجة مزعجة في Tinder أكتر حتى من كل العاهات اللي عليه، هي إنه بيطلب منك بنظرة سريعة تقيّم الشركاء المحتملين حسب شكلهم، زي ما كانوا زمان (ويمكن لغاية دلوقتي) بيعرضوا العرايس على الراجل من خلال خمسين ستين صورة ويخلوه يعمل short list باللي ممكن يكون فيهم الرجا. مش إني مثلا معنديش تفضيلات شكلية، لكن التفضيلات الشكلية دي ما تعملش حاجة قدام شخصية متخلفة أو شخصية لطيفة لكن مش متوافقة معايا. والأسوأ إنك ممكن تـ skip شخص مثالي، لمجرد إنه مش متوافق مع تفضيلاتك الشكلية. بينما التعامل الفعلي على أرض الواقع ممكن يوقعك في حب شخص مش جذاب شكلًا بالنسبالك، ولما تحبه تحسه أكتر شخص جذاب في العالم. الشكل مش دايمًا بيقول عقلك حلو قد إيه، حضنك حنون قد إيه، نظرتك وتعبيراتك ساحرة ومستحوذة لأي مدى، وإيه نوع المعجزات اللي لمستك قادرة تعملها.

2019-01-20

نفسي واقفة جنبي.. كتر خيرها

محمد وهبة وإيثار حكوا لي إنهم حلموا بيّ الليلة اللي فاتت. حاسة إن فيه حاجة في عمق روحي ملتهبة. الميزان بيقول إني بقيت تسعين كيلو، وأظن إن ده رقم ما شوفتوش من سنين، وبيعزز شعوري بالتقل والألم. سجود هتتجوز. أنا فرحانة ليها أوي وزعلانة إنها هتسيبنا وأوضتها هتفضى. شكلي هبهدل الدنيا عياط الأيام الجاية. ربنا يستر. بس هي تستاهل تبقى في البيت اللي هي بنته بالحب والصبر والجدعنة. أنا كمان عايزة أتجوز، جواز شبهي، عارفة أنا محتاجة منه إيه، وعندي إيه أشارك بيه فيه. عايزة دراعي المكدوم بعنف يخف. عايزة كل الضغوط اللي مضغوطاها أنا وحبايبي تخف وتطير وأول ما ده يحصل ناخد نفس عميق ونتجوز. عايزة الناس اللي بحبهم يلاقوا حد يناموا جنبه كل ليلة، أو على الأقل في الليالي اللي بيحتاجوا ده فيها أوي وعضمهم بيتطبّق على بعضه من كتر ما هو فاضي وبردان ومرتعش ومش لاقي حد يلمّه.

2019-01-18

It's a date

في ميتينج شغل زمان، اتفتحت فجأة سيرة بعيدة عن الشغل خالص، وزميلتنا ابتدت تتكلم عن الإكس بتاعها وخناقاتهم، وشوية وقعدت تشتكيلنا بطريقة ساركستك من إن الديتينج مش سهل والله، ومش زي ما الناس فاهمين.
صدقوا باكي يا جماعة، ودعونا نـ ديت في صمت 😓

2019-01-15

إيه رأيكم؟

حاسة إني ليّ ردح من الزمن مش بكتب، ومش عارفة ده هيتغير امتى، بس الحالة بتفكرني بحاجة كنت بفكر فيها بقالي مدة.

احنا بنكتسب أهميتنا من إيه؟ إيه الحاجة اللي بنحسها أهم حاجة فينا ومن غيرها هنكون ولا حاجة أو ملناش لازمة؟ هو فيه حاجة كده أصلًا؟

كنت بفكر إننا بقينا بنصعّبها على نفسنا أوي، وكأنه مش كفاية إنك تكون بني آدم، لأ، لازم يكون عندك شوية إضافات، أجنحة بقى أو شعاع بيطلع من عينيك أو سافرت 20 بلد وعندك 20 كمان في الخطة، وفي أوقات الفراغ بتمشي على الإزاز برجلين حافية. ممكن توزع حب على الناس من بعيد لبعيد، ممكن تحب اللي بينك وبينهم صلة دم أو صلة مصلحة، لكن عشان تختار شريك حياة لازم تتأكد الأول هو محقق كام في المية من مواصفاتك القياسية ولو في حدودها الأدني.

أنا عندي إيه يتحب؟ الراجل اللي عاجبني عنده إيه يتحب؟

قايمة الحاجات اللي عندي "أعتقد" إنها مش وحشة، بس فيها قنبلة اسمها الكتابة. كلي على بعضي بالحاجات الحلوة والحلوة أوي اللي فيّ بحسها ما تسواش من غير الكتابة. إيه ده؟ انت هتحبني من غير ما تقرالي؟ هتحبني من غير ما تعرف عني اللي الكتابة تعرفه؟

كان عندي صديق بيقول لي إن فيه اتنين ما ينفعش أرتبط بيهم، واحد دينه مش ديني، وواحد مش بيقرا. الأولاني عشان حد مننا هيكره التاني وهيبقى مستنيه يتغير، وهنختلف في الكبيرة والصغيرة، والتاني مش هيقرالي وبالتالي مش هيشوفني. كان بيقول لي: اللي زينا الكتابة بتمثل جزء كبير من هويتهم وتركيبتهم. وأنا كنت شايفة إن كلامه صح. لكن، إلى أي حد؟

مش يمكن أنا كنت حابة أستسلم زيادة للفكرة دي؟ وكأني قلت كل اللي يتقال في القصايد والتدوينات، ومش باقي غير إن الآخر يقراهم ويحبني! مش هبذل مجهود كبير، هتصرف بالود والبساطة العاديين، هتكلم بس مش كتير، لأني في كل نقطة ممكن ألاقي نص أستشهد بيه ويوفر عليّ مشقة الشرح والتذكر.

أنا مين برا الكتابة؟ ممكن أعيش برا الكتابة؟

الحقيقة مش عارفة. بس لو ده حصل هيبقى بمثابة إعادة اختراع للحياة بالنسبالي. أو يمكن أكون ببالغ، لأن من عادة الكتّاب المبالغة. مش عارفة!

هل توجد حياة خارج الكتابة؟

- لو لقيتها هكتبلك.
- تخرجي معايا؟
- وأبطل أكتب؟
- وتحبيني.

2019-01-10

كل العواطف


بما إني متقمصة دور الدراما كوين، عايزة أفكر نفسي بإني هبقى اتنين وتلاتين سنة الشهر الجاي، وعمري ما كان عندي حبيب يحتفل بعيد ميلادي.

اتمنيت ده في الماضي تلات مرات، مرة في ٢٠١١ أيام ما كان شين بيقول إنه بيحبني، وكنت صغيرة وحاسة بالذنب لأني مش مصدقاه، ومرة في ٢٠١٨ لما كنت مستنية من ميم يقول لي بس "كل سنة وانتي طيبة" بحق الصداقة ومحاولة الحب الفاشلة، ومرة السنادي، لما قلت لسين: نحتفل بعيد ميلادك في يناير وعيد ميلادي في فبراير ومش مهم إيه اللي يحصل بعد كده.

على طرف لساني شتيمة معتبرة للحياة. ولنفسي كمان عشان أبطل دراما فارغة.

2019-01-08

The shake

By Frida Castelli
My heart is ... No, not my heart, not only it. My body, all of it, every piece of it, is also broken. I wrapped myself in my blanket and sat to watch Mowgli. Avoiding crying for two hours is not a bad idea. I cried though. Not because of the touching scenes in the movie, but because of the overwhelming memories crossing my mind. While resting my restless head on her shoulder, I whispered to my sister: yours is fine, but I bet a man's is different. You know what's more sad? It's that, even if I was to have a wide shoulder and a cuddly arm, I would still have this tension taking over evey cell of my body. I recall that morning, when I was in one of the most warm/warming arms in the world, and I felt safe, as if I was in absolute peace. But not entirely. An imaginative cord stretched throughout my body was about to be torn. That cord is multi duplicated now, and every anxious cord of them is about to break down, but no, not now, not ever. May be I'll keep shaking forever.

2019-01-07

For good

Well, my younger sister's wedding is approaching. I've just cut off a relation that's not right for me. (This was a bit late, but not too late.) I think I started a new life path last year, and I'm gonna carry on this year. I'll keep working on a more stable and balanced working social life. I'll maintain both my physical and psychological health. I'll keep my doors and windows open for the right people to walk in, for the light and peace to enlighten my mind and warm my heart. I will never give up on the things I'm passionate about the most, nor the ones I love from the bottom of my heart.

2019-01-06

بتحب الدراما؟

أنا كلبنى مش بحب الدراما والصعبانيات المفتعلة أو الناتجة عن قلة نضج عقلي وعاطفي، ورغم كده لما بيكون الشخص الدرامي المستفز ده قريب مني بالدرجة اللي تخليني عارفة الظروف القهرية أو نقص النمو اللي خلاه كده، بحاول أعذر وأتفهم وأوصّل له بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إنه لازم يكبر بقى عشان كده كتير.
لبنى نفسها اللي بتكره الدراما، لما بتشوف بني آدم طول بعرض بيقول بكل اشمئزاز "مش عايز دراما"، بتفهم على طول إنه (غالبًا) فاضي من جوا، وعنده انفصال شنيع بينه وبين مشاعره، بيهرب منها، ومعندوش علاقة صحية مع نفسه ومع الأشخاص اللي في حياته. مفيش أي حاجة تستدعي الفخر في كون أي شخص مش بيحس، أو عامل نفسه مش بيحس، والنضج عمره ما كان بإنكار المشاعر أو التجرد منها أو عدم التعامل معاها، بل العكس تماما.
ولو النضج العاطفي والوعي بالمشاعر اسمه دراما، فآه، لبنى بتموت في الدراما، وفي نفس الوقت هتفضل مش بتطيق البشر التلاجات، ولا التانيين اللي بيحرقوا في مشاعرهم ع الفاضي وبيتغذوا على النكد غير المبرر. وعموما، ربنا يشفينا جميعًا بحق الأيام المفترجة.

2019-01-05

جوزيف


يعملُ ساحرًا في المساء
عازفَ جيتارٍ
بعد منتصفِ الليل
بائعًا جوَّالًا
في أزقةِ النهارِ الواسعة
يبيعُ أكاسيرَ الحياة
وفي بعضِ الأحيان
يبشِّرُ بعودةِ طائرِ الدودو

«الدودو الحبيب
فقيدُنا الغالي
كسيرُ الجناحِ يا ناس
عائدٌ
ليملأَ علينا وادينا»

حبيبي الذي يسكنُ في ملبورن
يأكلُ بيدٍ واحدة
اليدُ الأخرى مشغولة
تؤلِّفُ القصائدَ الراقصة
أو على الأغلب
تقلِّبُ صفحاتٍ متفرِّقة
من مجلةِ ميكي

بيدٍ مُصادرَة
وعينٍ معلَّقةٍ
بالرسومِ المتحرِّكة
لا غرابةَ في كونِ حبيبي
مسكونٌ بفوبيا الغرق
وفوبيا الحبِّ
من طرفٍ واحد

«المركَبةُ التي لها ريِّسان
تُبحرِ إلى الأبد»

جوزيف، حبيبي
يعملُ ساحرًا، عازفًا، بائعًا
مُحبًّا بدوامٍ كامل
يودُّ لو حلَّ نسيجَ الحياة
ثمَّ أعادهُ
خميلةً من الموسيقى
لم تتشرَّبْها أذنٌ من قبل
يبشِّرُ
ببهجةٍ مستحيلة

5 يناير 2019

2019-01-03

يسألونني عن الغطاء

By Marc Chagall
قالوا لا بد أن يأتي الحب أولًا
قالوا الحب يتعلق بذيل الجنس
قالوا سلَّمته نفسها، باعته جسدها
استلبها، اشتراها، نكحها
فَعَل بها، فُعِل بها
أما أنا وأنت
أنا وأنت لم نقل شيئًا
أنا وأنت تنعَّمنا
بالتصاق أكبر مساحةٍ من الجلد
بأكبر مساحةٍ من الجلد
بانضغاط الجسد كله على الجسد كله
بالاحتضان الشامل للأعضاء كلها
بالبروزات التي تعبئ التجاويف
بالرأس الذي يجد مستقرَّه في الفجوة الحنون بين الرأس والترقوة
بالاشتباك
بالوصل يسكِّن الشوق والاحتياج
بالهدءة بعد الاهتياج
بامتزاج الرائحتين
بالنوم عاريين لا تدفئنا إلا حرارتينا
بأنا أحبك الليلة
أنت تحبني الليلة
ليت الليلة تطول
ليت الليلة لا تنتهي

3 يناير 2019

أين البدء؟ أين الانتهاء؟


قالوا عن القبلة ما قالوا
قالوا عن المرود والمكحلة ما قالوا
قليلون تغنوا بالتصاق أكبر مساحة من الجلد
بأكبر مساحة من الجلد
بانضغاط الجسد كله على الجسد كله
بالاحتضان الشامل للأعضاء كلها
بالبروزات التي تعبئ التجاويف
بالرأس الذي يجد مستقره في الفجوة الحنون بين الرأس والترقوة
بالاشتباك
بامتزاج الرائحتين
بالنوم عاريين لا تدفئكما إلا حرارتيكما
بانصهاركما معًا في كتلة واحدة

3 يناير 2019

لحظة واحدة حالت دون نهاية العالم

By Pablo Picasso
الارتفاع شاهق
هذا واضح
القفزة ستستغرق دهرًا
لكني ماهرة في القفز
أنت؛ ذو الذراعين
تقف في الهواء
تحملني بين ذراعيك
تهيئني للقفز
أنسلتُ الآن
من بين يديك القويتين
على مسؤوليتي
وبعد دهر كامل
ألمس الأرض بقدميّ
وفي اللحظة التالية
في اللحظة المناسبة
ألتقط الحبَّ الطَّريّ
الساقطَ معي
قبل تفتُّتِه على الأرض
أتنفس بعمق
أسبِّح بحمد الرب
ماذا كان سيحدث يا رب
لو أن الحب تفتَّت
ولم يلُمَّه أحد؟
لو أنه سقط قبل أن أسقط؟
لو أن ذا الذراعين
لم يُحسن تهيئتي؟
لو أن الزمنَ والترابَ
تآمرا علينا؟

3 يناير 2019

2019-01-02

الحب زينة

By Frida Castelli
لم أذهب إلى أي من لقاءاتنا بأصباغ في وجهي وعدتُ بأي منها. لم أحتج في صبيحة أي من لقاءاتنا إلى التزين، لأنني أكون مزدانة بالفعل بآثار قبلاتك.