2019-08-07

الناس المغرمين بيكونوا حنينين

الميزان الجديد، كل يوم بيطلعني زايدة كيلو. الموضوع مرعب. وسواء كان الميزان بيتكلم بجد ولا بيستهبل، فالألم والتقل وقطعة النفس حقيقيين تمامًا. الهدوم اللي بتضيق كل يوم تشهد.
أول امبارح حلمت بعمي، حضنني وباسنى على خدي، ولقيتني بتلقائية ببوس إيده. كنت مبسوطة وممتنه له، لأنه مش بيتجنبني، لأنه مش نابذني، لأنه زي ما يكون مش عايز يتلكك لي على حاجة يكرهني عشانها، لأنه زي ما يكون شايفني وبيحبني، لأنه زي ما يكون عارف إني محتاجة وجوده، ومحتاجة اعترافه بوجودي وبكفاحي وبالحاجات الحلوة اللي فيّ.
الرقص طلع حلو. الستات حلوين. حلوين بس احتياجاتهم كتيرة أوي، مهما كانوا قنوعين ومش متطلبين، مهما كانوا أقويا ومش محتاجين حاجة من حد.
على صعيد آخر، مش أنا اديت عنوان لكتابي الجديد، وصممت له غلاف مرسوم عليه بنت طافية على سطح الماية بينما بيسبح تحتها مباشرة حوت شديد المُززية؟ آه والله! طبعًا مفيش كتاب جديد أصلًا، بس أنا بحب أعمل الحاجة وقت ما تخطر على بالي، بغض النظر عن مناسبتها للمناسبة، لأنه، إحم، مفيش مناسبة. وكمان مش معقول البنات يمشوا في الشارع بجلاليب رقص، بالذات الأيام دي يعني.
ما الذي يقوله عن شخصيتي حبي لأغنية كارم محمود: «عنابي يا عنابي يا خدود الحليوة، أحبابي يا أحبابي يا رموش الحليوة؟» والأهم: «يرضيكو الحليوة يسيبني، للنار اللي بتدوبني؟» ها؟
فيه حاجات حواليا ابتدت تتحط في نصابها الصحيح، أو هكذا أتمنى، لكن لسة حياتي ملخبطة، وطول الوقت بقاوم الإحساس الخالص بالمأساة، لأني لما بحس بيها بتصدع. زي ما تصدعت وانهرت في آخر حلقتين من المسلسل الكولومبي. قد إيه ممكن يكون مأساوي تعطشنا المستمر للاتصال، ولأننا نكون متشافين ومرغوبين، وقد إيه ممكن الاحتياج ده يجر علينا مصايب ملهاش أول من آخر.
بس شايفين الدمعة والبوسة لايقين على بعض ازاي؟ «الناس المغرمين بيكونوا حنينين، ويخافوا على الشعور، الصبر بيخلقوه، والبال بيطولوه، ويشوفوا الضلمة نور» والنور بينور بيهم أكتر بكتير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق