‏إظهار الرسائل ذات التسميات زوائد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات زوائد. إظهار كافة الرسائل

2013-09-30

سبعة آباد

مقدمة
شيوع استخدامات حديثة لـ"إلى الأبد"
يستدعي تحديثًا عاجلًا للمعاجم،
أو الخرس،
أيهما أصدق.

سبعة أشياء إلى الأبد
- الافتكار
- اللا يقين
- العزلة
- اللا أعرف لماذا
- الترقب
- الضيق بالضيق والسعة
- فوبيا الأماكن الواطئة

سبعة أشياء لا تحدث أبدًا
- مجاوزة الظل الظل
- التنفس
- الميل حدَّ الدنو
- الإيمان بالشيطان
- الواقعية
- الحضن الآمن
- مسامحة الموت

سبعة هي الأبد
- أنا
- الذين في أنا
- الحرف والحافة
- الشغف
- الشمس
- الأبيض والأسود
- أحمد (اسم تفضيل على وزن أفعل)

2013-09-20

التغير

اكتشفت -هو مش اكتشاف جديد يعني- إني مش بحتفظ بإعجابي بالشخصيات لمدد طويلة، وده بيخليني عارفة إن الشيء اللي عاجبني في شخصية ما حاليًا، محتمل جدًا يكون هو نفس الشيء اللي يخليني أفقد إعجابي بيها لاحقًا.
وأزيد ملحوظة جديدة، وهي إن الناس اللي كنت معجبة بيهم من كام سنة ومازلت، فهمَّ بالضرورة اتغيروا، واتغيرت أسباب إعجابي بيهم.
كل ده مش مشكلة. المشكلة بتظهر امتى؟ لما أسأل نفسي عن ناس بطلوا يبقوا موجودين في محيطي من سنين طويلة، وازاي إنهم أصبحوا -إلى حد كبير- بمأمن من عملية إعادة النظر. ولو حصل وأعدت النظر فأنا بحاكمهم بناء على تغيري أنا، في الوقت اللي همَّ زي ما همَّ. إنه.. فين العدل فـ كده؟!

2013-08-23

عن الاشتياق للمرة رقم ∞

مش إني فقدت القدرة على الاشتياق -مع إن ده حقيقي
الحكاية إني اعتدت إني أعيش دورة الاشتياق أقصر وأقصر كل مرة
بسرعة بيوحشني، بسرعة بتزيد الوحشة، لغاية ما بسرعة تتضاءل فتختفي
مش مشتاقة، لكني مليانة بأشواق نافقة

2013-08-11

الجذريين

اللي باقي لنا من فكرتنا عن الفرحة ومباهج الحياة
اللي باقي لو راح
لو أخدته مننا الفكرة والبحث في حقيقة الأشياء
إيه اللي هيبقى؟
إيه اللي هيبقى بعد الحب
بعد الناس اللي انت منهم وهمّ منك، ومش بيخلَصوا
الأشخاص اللي مش بتحتاج معاهم لأي سياسات توفيق أوضاع من أي نوع
المتوفقين جاهز، الأصليين، الأزليين، اللا نهائيين
اللي بينتفي معاهم شعورك بإنك منتزع وملكش جذور

2013-07-26

عن الابتذال


مبدئيًّا، اللحظة الراهنة قاسية وعنيفة وموترة، ويستوي في ذلك كونها سعيدة وكونها غير سعيدة. أدعم بشدَّة طريقة "عيش اللحظة" لكن أحدًا لا يسعه إنكار أن جزءًا من عيش اللحظة مرتبط بالماضي أو المستقبل أو كليهما، وهما آخر وأفدح ما فقدت.

لا أدري كيف حدث هذا، لكنني وعبر الأشهر القليلة الماضية، نزفت شعوري بالماضي ومفردات النوستالجيا. حالة فقد للذاكرة الشعورية؟ ربما! على الأغلب! لكني ما زلت أسأل وأكرر الأسئلة، أولدها وأستولدها، وأفكِّر في أنني لو كنتُ أعبأ بالإجابات على النحو الكافي، لكنت وجدتها، أو بعضها.

المشكلة هي أنني أحتاج للقراءة، والقراءة متعبة وجالبة للهم، وأحتاج للكتابة التي تجعل من أسخف خيالاتي واقعًا، وأنا ما عدتُ أستسيغ الخيال -ربما لم أفعل قط- ولا أفهم الواقع -لم أفعل قط. الواقع إن النملة سجينة الصندوق الكبير لا تدرك أنها سجينة صندوق كبير -وإن ضاق بها بما رحُب- إلا إذا قرأت عن عوالم ما وراء الصندوق -مثلًا. قولك يا نملة، هل من حياة خارج نفسك فعلًا، أم أنكِ خالية منها، أم هم الخالين؟

إذن فالخربشات والنصوص القصيرة المشذَّبة، والتي تسجِّل -تحتال لتسجيل- خاطرٍ، حلمٍ، فكرة، ذكرى، اعتلال ذهني أو نفسي أو بدني، أو حتى انتعاش ... لا تكفي. والرسائل؟! ابنة لحظتها هي الأخرى، غير شرعية، غير أمينة ولا موضوعية. أتبادل قصارها مع سارة مثلًا، فيخف رأسي وهو ثقيل، ويثقل حملي وليس لي قوة على الحمل، أضحك وأبكي، وأقول في نفسي: لو عرفتِني حقًّا يا سارة! أرسل الرسائل الطوال إلى عدنان ويرسل لي، ولا أعلم إن كنتُ أريد لذلك أن يستمر أم لا، لكن تبقى هنالك تلك الشذرات التي تدوِّرها العاصفة وتكوِّمها، ولا أجد بدًّا من دسِّها أو بعضها في رسالة، وأدفع بينها بأناشيد الخوف.

أكاد أشك في حقيقة ادعائي المتكرر بأني خائفة. ليس مشكوكًا فيه فقط، وإنما أجده مملًا ومبتذلًا أيضًا. الحقيقة أيضًا كمصطلح ومُتشدَّق به شهير، الحقيقة مبتذلة.

2013-07-25

عن المفكِّر

--
قرأ الشعورات فشعر/ استشعر
أملى المشعورات فغدا شاعرًا
لغى اللاغون، وافقوا شعريته، فأصبح ما أصبح عليه
--

2013-07-18

لهم حروبهم ولنا حروبنا

 
الحربُ بيني وبينكَ يا زمانُ إلى سنين
مهما جرى .. إما تلين مطأطئًا .. إما ألين
لو طرتَ في أعلى السماءِ محلقًا كالزابلين
أو كنتَ في ألمانيا .. وهناك في حصنٍ حصين
أو خلفَ فردون التي تحوي الأسودَ الرابضين
أو لُذتَ ببريطانيا في حضنِ أسطولٍ متين
أو كنتَ في ريغا تحيطُ بكَ الأشاوسُ ساهرين
أو كنتَ في إفريقيا ما بين آساد العرين
لا بُدَّ أن أقوى عليكَ مظفَّرًا لو بعدَ حين
حتى ولو هاجمتني تحت المياه بـ«صبمرين»
- رشيد أيوب
 
يبدو أن معركة الشاعر الشاكي الشكاء كانت مع الزمان، ومن نتائجها الجيِّدة أنه قد مات. أما أنا فأحارب، لا أطلب الموت ولا أطلب الحياة. أنا أتلو -فقط- لأعلم ما التالي.
 

2013-07-14

حكاية الرسائل


بعض الأسئلة لا نعرف إجاباتها حتى نُسأل عنها، وهكذا كان الحال هناك.

ربما الآن أستطيع القول إن الرسائل هي من حببت الكتابة إليَّ وكرَّهتها. الرسائل حرية وقيد، بوح وكتمان، صلة وقطع، قرار ولا قرار، نفسي وشبيهتها والنقيضة.

أول من راسلته على قُربه كان أبي، كان عطوفًا وهادئًا، متفهِّمًا ومتفاهمًا، لكن، لدينا صفة وراثية مشتركة تجعل الكلام مشافهة عسيرًا عندما يتعلق الأمر بالمشاعر والأحاديث الدرامية، فكنتُ أدَّخرها وأكتبها له في بضع ورقات، أجتهد لأحسِّن خطي، وأستخدم ما تعلمته حتى ذلك الحين من أساليب البيان، أراجع ما كتبت، وربما شققت ورقة تلو ورقة حتى أصل إلى النتيجة المرجوَّة، ثم أضع الرسالة في مكان قريب من يديه وعينيه، ثمَّ أغوص في فراشي. يأتي ويقرأ الرسالة، نمسي ونصبح، ولا نتحدث بشيء من أمر المكتوب إلا إلماحًا ممهورًا بابتسامة رضى وحيرة.

لا أدري أيهما يحزنني أكثر، عجزي عن إرساله المزيد من الرسائل، أم فقدي لتلك التي أرسلتها له في السابق. جميعها احترقت، وهذا محزن حقًا.

لم أكف عن إرسال الرسائل التي لا تصل، وظلَّت الحال كذلك حتى حدث شيء ما في أوائل العام 2011، طُلب إليَّ أن أكتبها فأبيت، ربما كنتُ قد اكتفيتُ من البعد الذي تمثله الرسائل وتوجبه، فأعرضتُ عنها وعن صاحب الطلب، إلى أن أعرضَ فعدتُ أرسل إليه، ولا أتلقى جوابًا.

إلى هنا، كانت الرسائل تقليدًا موحشًا وكئيبًا، وإن كنتُ قد حظيت ببعض المراسلات الماتعة في بعض الأوقات، حتى شرعت في أكتوبر 2012 أكتشف عالمًا جديدًا من الرسائل، دخلته من باب عجزي وانغلاقي على الوهم.

رسائل لبنى.. عندما جلست وحيدة على الكورنيش بعد عصر ذلك اليوم، أتنفس ما وسعني التنفس، وأجر قلمي على المساحات البيضاء القليلة المتبقية في الورق المستهلك الذي كان بحوزتي آنذاك، أكتب ما زعمت أنه رسالة إلى الفتى الحلم* أو من يشبهه، رسالة لم تفك عني قيودي، وإنما حصرتني داخل الدائرة المغلقة ذاتها؛ الحلم ولا شيء أكثر. ربما نظرتُ عندها إلى الأفق بأسًى وقد غابت الشمس، وعلمت أنني لن أرسلها إليه -ولو تحت اسم مستعار، وقررتُ أن أرسلها إلى الجميع بدلًا منه.

عدتُ إلى البيت، ونشرت الحالة الشهيرة، وفجأة أصبحت الرسالة التي "إلى لا أحد" رسالة إلى العشرات، وتوالت عليَّ عشرات الردود الدافئة والحقيقية "حقيقية أكثر من الفتى الوهم"، الصديقات والأصدقاء أبهجوني وامتلأت بهم شغفًا وشجنًا، وسرعان ما لمعت فكرة أن أنشر رسائلهم دفعة واحدة، حرَّضني على ذلك شيء قالته جهاد نجيب وآخرون، فشاورت إحدى أختيَّ في الأمر، وأطلقت العنوان "رسائل لبنى" على سبيل التهكم في البداية، ثمَّ نفذت ما انتويته سريعًا، وتفجَّرت الرسائل.

تكررت تجربة الرسائل الجماعية بطرق مختلفة، فكانت رسائل الغرباء، والرسائل الحرة، ورسائل الاعتراف. فضلًا عن تلك التي تبادلتها مع بعضهم ونشرتها على مدونتي الرئيسية أو أسررتها في صناديقنا البريدية، وبالطبع لم تتوقف الرسائل ذات الاتجاه الواحد، وإنما قلَّت وطأتها، ولعل أطرفها هي تلك التي أرسلتُها إلى الشاعر أحمد بخيت في عيد ميلاده، تلقَّاها بالفعل، لكنه -على الأرجح- ظنني مجنونة أو مخرِّفة فلم يعِرها اهتمامًا.

2013-07-13

زوائد يمكن الاستغناء عنها


وكيف أرجي من زماني زيادة ... وقد حُذف الأصلي حذفَ الزوائد
- أبو العلاء المعري

أبدو كالسائرةِ على طريقِ الحذفِ السريع
وبذاتِ سرعتي تسيرُ المحذوفاتُ عكسَ اتجاهي
ما زلتُ أحتفظُ ببعضها -أزعم
أصليةٌ أم غيرُ أصلية؟
أيحدثُ ذلكَ فرقًا؟! وجميعها كالزائدة!

لو أمكنني التخفف مني / الاستغناء عني!