2011-12-30

ملحقات

-1-
اعتادتِ العصافيرُ أن تنحنيَ معَ الأفرعِ المنحنيةِ شوقًا، وكأنّها ترقُص.
-2-
البعض.. يذوِي على مهل، يموتُ قبلما يُخلّى يستدلّ على أضرحةِ موتاه.
-3-
عند تماسٍ مع تكوينات صنعتها ذاكرة الزوال، عليك أن تكون حقيقيًا إلى الدرجة القصوى، أن تسرف في استهلاك مفردات الوجود، أن تكون صبورًا.
-4-
وددتُ لو دوّنتُ جميعَ تفاصيل ما لم يحدث.
-5-
أنت -في حياتي- حياتي.

2011-12-27

لو أنك تدوم!

أحيانا تجد نفسك منتصف الصخب..
وأحيانا أخرى تلتحف بالهدوء..
أيا كانت حالتك..
تقلباتك المزاجية..
اكتب..
وسيثمر الإنتاج.. بالمداومة..

أصدّق عبير. وعلى الرغم من ذلك، أجدني غير قادرة على المداومة. مقطعٌ ما في دائرة الإرغام قد فُقِد، أو ربما يكون قد تحمّل بما يزيد.

2011-12-24

أنت في حياتي-6

هوَ المستُور،
سِترُهُ كفَضْح.
تُخالِعُهُ أرديَةٌ
كَبَرد.
...يَخفَى...
ثمّ..
في بُعدٍ..
يُساوِرُهُ ضوْءٌ،
فينكشِف.

أنت في حياتي ذلك الكشف

اقرأ عند إنجي إبراهيم "الكاشفة".. أنت في حياتي
واقرأ أيضًا..

2011-12-13

كاعتياد

اعتادتِ الشمسُ أنْ تتلوَ وِردَ الألمِ كلَّ صُبح،
وكأنّها... تُشرِق.
اعتادتِ الأمُّ أنْ تذُوبَ في كلّ حُلمٍ حبّةَ سكّر،
 وكأنّهُ... يحلو.
اعتدتُ أن أفرحَ "فرحةً إلا أنت".*
*مستوحاة من هنا.

2011-12-11

استجارة

كوابيسي لي..
أمّا الأخرى، فوحدكَ تكفينيها.
اللهمَّ لا تسلـّطْ عليَّ أحلامي.

هامش: 
رُبّ ناسٍ يظلُّ يحكي النسيانَ لـمَنسيّيه، وتأبى الخدعةُ أن تنطليَ على دامِعتيّ ذاكرتِه.

2011-12-08

ذروة

أتعرفينَ كيف يكون الأمرُ في تلكَ اللحظةِ التي تسبقُ قدومَه، عندما يعرِضُ لكِ كل ما كان و-ربّما- كل ما كان ليكون؟ في تلك اللحظةِ عينِها، تكونين في ذروةِ شيءٍ ما "لا، لن أسمّيَهُ وعيًا". فعيناكِ الموارَبتانِ عن آخرِهما على المجهول، لن تريَا ذلك الوجهَ الصغيرَ الذي كان يطالعكِ -بارتيابٍ- عندما نظرتْ إليكِ مرآتكِ للمرةِ الأولى. مازالت أذناكِ بشريتين، هما لن تستطيعا معالجةَ ضجيجِ كل تلكَ الروحاتِ التي ما انفكت تحسِرُ مَفارِقَها عن فقدٍ أو وجع. يداكِ اللتانِ احترقتا مرةً بعد مرةٍ إثرَ محاولاتهما القاصرةِ لملامسةِ النور، يداكِ الآن -وأخيرًا- تقبضانِ بقوّةٍ على النّار. لا داعيَ لأن آتيَ على ذكرِ الشمّ، فإنه وقد ذهبت الراحة... ماذا يتبقى من الروائحِ ليُشَم؟ ستذوقين، ستذوقينها كلها جميعًا دفعةً واحدة، هي كل ما كان وكل ما ادعيتِ غير مرةٍ أنه لم يكن، كل ما كنتِهِ راضيةً أو ساخطة. ستكونين الذروةَ من "شيءٍ ما" لا تعرفينه. 
حسنًا، من اختبر الموت سابقًا يعرف، لكن.. ليس هذا هو ما أحاول أن أتظاهر بالحديث عنه هنا.

"لم يبقَ إلا أنا ونفسي.. عنوان وسطر.. وضاع منا القلم. نتخيل أننا نكتب.. ونجد السطر ينتهي دائمًا قبل حتى أن نبدأ في الشكوى"*.

*النص المقتبس من هنا.

2011-12-05

أنت في حياتي-5

حزنًا بعدَ حزنٍ.. أعرَى،
تعِدُني (إيّايَ/ الوطنَ)، فـ تَفي.
بُعدًا بعدَ بُعدٍ.. أتفرَّق،
تعِدُني (إيّاكَ/ الوطنَ)، فـ تَفي.
فزَعًا بعدَ فزَعٍ.. أُغَرَّب،
تعِدُني (إيّانا/ الوطنَ)، و..تَفي.

الوَطَـنُ وعْــدٌ.

أنت في حياتي ذلك الوعد.


هذه التدوينة مشاركة في الجدارية الإلكترونية "أدوّن وطني".
#watanIblog

2011-11-30

يوم تدويني


دعوة عامة -للمدونين وغير المدونين- للتدوين عن الوطن ومن أجل الوطن. دوّن الوطن بكلماتك، بأقصوصاتك، بأشعارك، بألوانك، بلقطاتك المصورة، بأفلامك القصيرة، أو حتى بأهازيجك وأغنياتك. المشاركة متاحة للجميع ومن كل البلدان، لنصنع جدارية إلكترونية من أجل الوطن.

التفاصيل هنا

2011-11-24

2011-11-20

غِيضَ الصوت

 بعضُ الغيابِ
يتقدّمُهُ بعضُ وداعٍ
أو يتأخر.
وأبغَضُهُ
يتهادى بتؤدةٍ
بينما
تُوَاربُ لهُ الأضلاعُ.
لا الروحُ تحفِدُهُ
-كما تشاءُ / يشاءُ-
ولا العينُ تُطيقُ
تُستَغلَقُ عنه.
...
لا شيءَ صاخبًا
كـ"أنا"..
يتسعُ لشيءٍ أكثرَ صخبًا
كـ"هذا الصمت".

2011-11-18

نهايات

السابحاتُ تمرّ.
الراسباتُ تمرّ.
أنا البدايات،
أنت في نهايةِ الممر.
وبين (هذيانين)... درويشُ يقرّر:
"لا عُمْرَ يكفي كي أَشُدَّ نهايتي لبدايتي"*

*محمود درويش في جداريته. 

2011-11-17

أنت في حياتي-4

شريـدٌ في نفسِه،
شاردٌ عنها.
يلاحِـقُهُ الليلُ،
ظلمَـةُ الجبَلِ الـمُقيم،
ابتئاساتُ الغيمَـاتِ،
بأسُ الأغيـار.
لكنّـهُ.. مُطْـمَئِنّ!!

أنت في حياتي ذلك الاطمئنان.

2011-11-15

أن تدوّنَ لنفسك

عندما تتحدث رضوى عن تجربتها فيمن تحدّث فتقول: "أنا أدوّن لنفسي"، فأنا أصدّقها وأغبطها في آن. وقبل أن أدلف إلى مقصدي ويستغرقني الحكي، أحبّ أن أشير بصدق إلى أن رضوى تكتب لي ولك، وكثيرًا ما تصل بصدقها إلى ما هو أبعد. المغني على المسرح لا يغني لنفسه "هذا بديهيّ" لكنه لا يغني لهم إلا إذا كان يغني لنفسه.
أنا أدوّن لنفسي. تدفعني إلى التدوين رغبةٌ في البوح المقنّع أو المنمّق، في التواجدِ "افتراضيًا" معي ومع أشيائي الـ"افتراضية"، تسجيلِ بعضٍ من شطحاتي وانحساراتي، اختلاقِ الأدلة على أنهم -ربما- كانوا، ملامسةِ أطراف الحكي دون التورّط تمامًا، رغبةٌ؛ بل احتياجٌ إلى التدوين، فضلاً عن خجلي أن أردّ الكلمات إلى تيهها، بعد أن ظنتْ -من ضلالٍ- أنها قد اهتدت إلي.
يفوق عدد التدوينات في مدونتي هذه 350 تدوينة، ليست أنا، ليست عني، هي مني؛ تعود لي. ربما تتضح الصورة بعض الشيء إن أضفت لها الـ450 الأخرى في الظل، تلك التي -فعليًا- لنفسي. فكرة جيدة -عن تجربة- أن تمتلك -لنفسك- مدوّنة سريّة أو أكثر ^_^
أقتبس عن أنا أخرى بتاريخ 15 ديسمبر 2009:
"عندما تقرأ لآخرين غيرك، فإنك تستخدم الحقيقة خاصّتك، لتفك شيفرة الكلام خاصّتهم، على نحوٍ لا يخصّ أحدًا سواك".
وأخرى "خرقاء" تحت عنوان (الطريقة الصعبة)...
"أيًّا ما كانت نوعية المفردات التي تشغلني من بسيطة أو معقدة، أجدني لا أستطيع سوى أن أعبّر عنها بالطريقة الصعبة. حتى أنني أشبّه تلك العملية بقطّة ضعيفة يطاردها رجل ضخم الجثة، طويلاً، حتى إذا وجدها؛ انهال عليها ضربًا ولكمًا وتقطيعًا، ثمّ ألقاها خارجًا. فكذلك هي أفكاري حين تخرج على الورق؛ منهكة، مضرجة بالدماء". 

2011-11-14

داخل الجدار

كتبتُ قبلاً عن الشاهدِ الأوحد.
الآن أوَثقُ لبعضِ ما أعرفُ عن...
تعدّدِ الشهودِ وغيابِ المشهدِ إلا عن الأشقى.

مثلاً.. مثلاً..
أيذكرُ أحدُهم تعرّجاتِ خطِّها الطفوليّ على أحدِها:
"يــا رب مـامـا تـيــجـي"
!!

مكعّب السكّر

ريهام تكتب عن "العودة للأصول"، أو لأعِد الصياغة: ريهام تكتب عن شيءٍ آخر -هامّ أو غير هامّ- لكنها من أولئك الرائعين الذين يجيدون اختيارَ العناوين بما لا يتقاطع مع النصّ إلا في طرفه الأقصى أو في عُمقه المدلهِمّ. العودة إلى الأصول ترهقني، سيّما وأن الأصول قابعةٌ بمُنتصفي تمامًا، ومجرّد محاولة الحديث -مجرّد الحديث- عن طول الطريق؛ يثير من الوجْد ما لا أتّسع له، وما لَينوء بسيّارةِ الطريق وساكني الجنبين. حسنٌ.. أنا لا أتذمّر، أنا أقرّر واقعًا غير خافٍ. أذكرُ تلك المحادثة مع صديقة، عندما نقلت لي صورةً مُوسّعةً عن معركتها الصغيرة، ليتحول مسارُ الحديث بتلقائيةٍ فأقول: "أتعرفينَ ما الإيمان؟ الإيمانُ هوَ ما لو شاهَ كلُّ شيءٍ أو حالَ في لحظةٍ ما، لظلّ هوَ الحقيقة. الإيمانُ هوَ... شيءٌ يشبهُ أمّي". تزايُدُ أوجه التمايز بيني وبين الصورة على الجدارِ القديمِ؛ لا يزعجني. أنا أفتقدُ تلكَ الـ"عينين" فحسب!.

*مكعّبُ السّكر هو العنوان البديل الذي راقني بعد استبعادِ آخر.

2011-11-13

2011-11-11

الوهم صناعة

-1-
أحلى حاجة فيك إنك أحلى حاجة..
وأحلى حاجة فيا انت بس اللي تعرفها.

-2-
- "لو عشنا وكان لينا عمر"...
دلوقتي بس فهمت ليه كنتي بتقولي: "لو..."
ياااه لو عشتي وكان ليا عُمر!

-3-
الفرق بين ما تسكت مجبر وبين ما تسكت مختار..
هو نفسه الفرق بين الكلام وبين السكوت.

-4-
كان بيعدّي عليهم ويضحك: "الكل في واحد! هراء!"...
ولما بقى الكل بتاعه في واحد... معرِفش يعمل إيه!

 -5-
الكلمة ساعات بتقتل.. والقَتْلة ساعات بتخترع حياة.

-6-
الموت بيعلمك تغفر...
بتزعل وتحزن.. من غير ما تلوم ولا تعتب
الميّت بيخُون الحي لكن بـ"لياقة ولطف"...

-7-
بقول -مجازًا- إني أغرب حد أنا قابلته.. 
وكأني قابلتني يعني؟!

 -8-
بيقول: "حاضر.. مش هعمل غير إني أغنّيه"...
ده لما بتتحايل على الشوق يوطّي صوته شوية!

-9-
مفيش أخطر على البني آدم من نفسه..
هي اللي بتضيق فيبطل يعرف ياخد الهوا ويديه..
هي اللي بتشيل في جيوبها المخفية.. 
وبتطلّع عليه لما يبقوا لوحدهم.

 -10-
كل ما السجن وسع.. كل ما ضاق أكتر...


تنويهات: 
- الدعوة عامة لحضور ندوة حول كتاب الـ100 تدوينة، أنتظركم حضورًا مرحبٌ به بشدة أو عبر سكايب ebook100.. التفاصيل هنا.
- الدعوة عامة لقراءة "الثلث المستحيل" والذي ذيله صاحبه بعبارة "من وحي مفردة" رغم أنه يبدو سابقًا لها غير لاحق، أو موازيًا على أقل تقدير.
- الدعوة عامة للمشاركة في حملة التدوين اليومي التي تبدأ اليوم.

2011-11-09

في الشجاعة

لماذا اهتدينا إلينا؟
قد لا تبدو هذه بدايةً على درجة من اللطف الكافي لأفتتح بها رسالتي إليك. اعتدتُ أن أُتبع أحرفكَ "أحبكِ" بحرفيّ "لـمَ؟" والمثير هو أنكَ كنتَ تجتهد في استجلاب الإجابات في كل مرة، فيما كان باستطاعتكَ أن تجيب: "أحبكِ بلا أسباب".  أنا.. أيضًا.. أحببتكَ/ أحبّكَ.. بلا أسباب. 
قبل قربٍ، جئتني، كما تجيء الريح الطيبة، من أرضٍ بعيدةٍ إلى أرضٍ بعيدة، كنتَ غريبًا وكنتُ غريبة، كنتَ دافئًا، لكن ذلكَ لم يكن كافيًا لأحبك. حادثتكَ للمرة الأولى، تحت وابلٍ من الضربات "ضرباتِ قلبٍ لم يولد بعد"، حادثتني حديثَ المأخوذ "يتمنى لو يقولُ يحبني، لكنه مضطرب" ولو أنكَ قلتَها لما كان كافيًا لأحبك.  لم أحببْكَ فابتعدت، بالغتُ في الابتعاد، بالغتَ في الاقتراب، غمرتني، ولم يكن ذلكَ كافيًا لأحبك. كتبتَ لي، كتبتَ من أجلي، كتبتَ ما أخبرتُ عنه يومًا صديقًا فقال: "حتمًا كان ما يكتبه فيكِ جميلاً مثلكِ." لأقول: "ربما.. كان فيه شيء جميل، لكنني لم أكن مهيأةً حتى أراه جميلاً".. كتبتَ كثيرًا، قرأتُ أكثر، ولم يكن كلّ حرفكَ كافيًا لأحبك. أن "لا أحبّكَ" عذبَني بما يكفي، حتى، حتى كانت ضمّتكَ لي، هدهدني صوتك، تسربتَ فيّ، لكنّ كلّ ما كانَ لم يكن كافيًا لأحبك. 
أحببتكَ، خفتُ، ارتعدتُ، ابتعدتُ. كنتُ صغيرةً، وكان ما ألقيتَ فيّ كبيرًا، لم أدرِ كيف أصنع. وفي اللحظة التي كنتُ أشتاقكَ فيها بشدةٍ، سألتك: "أنتَ سعيد؟" لتتجهم: "ما ترين؟". ولأن القرب "البارد" لم يكن كافيًا، وقّع كلانا "ببرودةٍ" اتفاقية البعد. أحببتكَ، آلمني ابتعادي، آلمني ألمكَ "إن كنتَ قد تألمت". جاهدتُك، جاهدتُني، لم أنل أيّ الحسنيين، لم أنل سوى الشغل بك، القلق عليك، والتوْق إليك. أحببتكَ، قلتُ: "أحبكَ"، قلتَ: "أنتِ شجاعة!" ظننتَ أنّ بي شجاعة؟! وما تكون الشجاعة في خطوة يخطوها طفل للمرة الأولى؟ ما تكون الشجاعة في شهقة الحياة الأولى؟ كلا، لم أكن شجاعة، كنتُ مُجبرة، مسحورة. أتكون الشجاعة شجاعةً إذا اجترحها مسحور؟!
أحببتكَ، كنتُ أعوّل على بعضكَ لبعض اكتفائي، وأنا أعلم "يقينًا" أنني لن أكتفي منكَ أبدًا. أحببتكَ "بلا أسباب"، ابتعدتَ "بلا أسباب"، ولم يكن ابتعادكَ كافيًا قطّ. لماذا... ضللنا... عنا؟!

*شيء من وحي ما غنّت جولياي

2011-11-05

أنت في حياتي-3

كـ(كلٍ) مِن (كلّ)..
كـ(قلبٍ) مِن (قلب)..
تغيبُ، فيغيب...
تشرقُ،،
تنبعثُ كلُّ أسبابِ السعادةِ في عينيهِ؛ 
نظرةً.

أنت في حياتي تلك النظرة.

2011-11-02

حرية!

أنا حُرَّة 

أعرفُ أنّ الشتاءَ بداية 
دائمًا مَا يكونُ الشتاء 
وبينَ يديْهِ همْس 
خريفٌ يجفّفُ الأمْس 
وبَردٌ تتمدّدُ لهُ الأشياء 
تملأُ فارِغَ السّطرِ الأخير 
بـ"نقطةٍ" ذاتِ خَرير 

أترُكُني، أسقُطُ.. لماذا؟ 

 تبًا للقوانين... 
لكلِّ أنـا، أنـا 
مُضاهيةٌ لها في الانكِسار 
مُناوئةٌ لها في الاتقاد 
لطيفٌ/مُتلاطِفٌ هوَ.. الشتاء 
البرْدُ يُواري البرْد 
تستريحُ الرّاويَة 
فتبدُو الرِّوايَةُ "أدفأ" 

أنا حُرَّة.. لماذا؟ 

2011-10-27

الحكاية

عنهُ.. عن سحرِ الهاءِ في "مَعَهُ".
عني...

معروفٌ عني
أنكَ فيّ كأني
معروفٌ عنكَ
أني منكَ إليكَ*

* النص المسطّر هو من كتاب (ما يتبقى كل ليلة من الليل) لعبد العزيز بركة ساكن

2011-10-24

أنت في حياتي-2

طيران أعجميّان، 
مُعتصِبا العينين، 
قَصِيصا اليدينِ والرجلين، 
تلامستْ -عرَضًا- أنفاسُهُما، 
فانصرفتْ كلّ حواسِهما في إدراكِ مذاقِ القبلة. 

أنت في حياتي تلك القبلة. 

2011-10-22

أنت في حياتي-1

يبكي ملءَ أحلامِهِ الصغيرة،
تضمّهُ، يتماثلُ للهدوء،
تداعبُهُ، تغمرها منهُ -ولما يجفّ الدمعُ- ضحكة.

أنت في حياتي تلك الضحكة. 

2011-10-20

انقطاع

على الطريقِ إليّ..
أئِدُ خُطواتي
أُخفيني
عني

هامش:
"إن أطول طريق للهرب هو ما يجريه الإنسان بعيدًا عن نفسه". 
- إحسان كمال (قاصّة)

2011-10-16

بمحاذاة انتصاف

- ربما تختلطُ حمّى البدن بحمّى القلب، الثانيةُ تُذكي الأولى؛ "تتذرّعُ" بها. تذرعانني معًا، برويّةِ مَن حازَ كلّ الـمُدّة، وفوضويّةِ من مُدَّ له في الفقد.

- المُنتصف، حيثُ يكتملُ الحضورُ موْتًا وارِفًا يزهو مُطلعًا من سَفالٍ إلى نقصاني. المنتصف! حيث أنا ونصفُ إغفاءةٍ ونصفُ استفاقةٍ، ولا نصفَ أنت!!

- بعضُ الأشياءِ تنتهي انتهاءَ البخرِ يعودُ مسّاقِطًا ليصعدَ من جديد.

2011-10-05

الياسمين يغنّي

         معلومٌ بداهةً أن ليس كل من كتبَ "أنا" عنَى بها ذاته، ولا "أنت" تعني القارئ/ أي قارئ ربما. ما كل "هي" توريةٌ عن "أنا" خجولةٍ أو ماكرة. التصريحُ، التلميحُ، الاستعارات، الاستتارات، ليست كلها -في نظري- سوى أدواتِ نحتٍ وقولبة.
هذا ما كنتُ أعتقدُ -ولازلت- فضلاً عن ضجري بمن يخيّلُ إليه غير ذلك.. 
حتى كان أن اكتشفتُ استثناءً هامًا يخصّني ولا أعمّمه:
بعضُ "المخاطب" و"الغائب" أعظمُ في نفسي "كاتبتِه" من أن يكونَ مُفردًا؛
فأنتَ كثيرٌ جدًا، وهو جمعٌ من نسائمَ عبِقةٍ منعنيها صلفُ البعاد.
بعضُ "الراحلِ" أمّةُ راحلين يأبونَ الرحيل و"ما كنتُ لأدعهم يرحلون".
بعضُ "الأحبة" أنا ممتلئةٌ حدائقَ ياسمين...
وبعضُ الياسمينِ حزين!

*مفضلتي تغني: "اوعى تكون نسيت"

2011-10-04

من ضيقي إلى سعتك

مسكونون بخوفِ النضوب
نخافُ أن ننفد
أن لا نعود نحنُ بعد المنح.
مسكونونَ بهاجسِ التلاشي
نخافُ أن نتسرّب في فراغاتِ الأمكنة
وأن نستوحش وحيدين في الثقوبِ
نخافُ أن ينتهي هذا الشيء الذي فينا
الشيء الذي لا نعرف ما هو.* 

يبدو لي أن بثينة تعرف.

وفي غمرة الاكتشافات**
اكتشفت أنني أنا الأخرى مسكونة...

اكتشفت أن الفذ يمثل ما لا يقل عن 99% من مأساته الخاصة
وأنه لا يملأ -في الواقع- أكثر من جزء من مئة من نفسه
"قد أخلو مني.. لكنني.. أمتلئ بك، وأهتم"...
اكتشفت كم كنت صادقة "خارجة" عندما كتبت:
"شغلي بك -قطعًا- لن ينتهي بنهايتي"***

*من (مسكونون) لبثينة العيسى.
** إشارة إلى تدوينة رحاب (اكتشافات على أعتاب غرفة العمليات).
*** من تدوينة سابقة بعنوان (أرواح خارجة).

تنويه: 
المدوّنة الصديقة آية الملواني أطلقت الدعوة لجميع المدونين إلى مشاركتها التدوين اليومي طوال أكتوبر الجاري هنا.

2011-10-03

خاطرات كده

- ساعات بنخاف من حاجات، بنخاف نعمل حاجات، مش لأننا مش هنعرف نعملها، لكن لإننا عارفين إننا لو عملناها هنعملها أوي. وده مش مرعب بس.. لأ، في حالات ممكن يكون مُهلك.

- كل يوم بييجي بيكون فيه الحلو والمر، من أكتر الأوقات مرارة هي اللي بكون فيها غايبة عن الوعي في الوقت اللي أنا عارفة إني غايبة عن الوعي. زي لما تقعد تتفرج على التليفزيون لوحدك بالليل، ولا انت نايم ولا انت صاحي، ولا انت عارف انت بتتفرج على إيه، ويا سلام بقى لما الحنين يفكر يستغلك في الوقت ده بالذات.

- بمناسبة الحنين.. لسبب ما أو من غير سبب -مش متأكدة- بخاف من خبطة على الباب ومن رنة التليفون. ولسبب ما أو لعدة أسباب، الخوف ده ساعات بيزيد، وساعات تانية بيقل لدرجة إنه يبان مش موجود، طبيعي. اللي مش طبيعي أوي هو إنه يقفز مرة واحدة -من حيث لا أحتسب- وأبقى على حافة خوف وعلى حافة ترجّي، من غير سبب... إلا الحنين.

- زي أول مرة مسكِت فيها القلم وشخبطِت، زي أول مرة دخلِت المدرسة، زي أول مرة نجحِت، وأول مرة الدنيا سقفت لها. زي كل مرة، إيثار "بنتي" بتديني إحساس خالص بالسعادة، ببقى كلي ببتسم وببصلها، وهي تقولي: بتبصيلي كده ليه؟
*هنا كنت شايفاها من الكنترول :)

2011-09-30

حضور ٌحاد

- وحدها تضّاعفُ بالاقتسام؛ الفرحة.
ابتهاجاتٌ عاملها المشتركُ "الأقربُ" أنت.  
- كفّتْ عن منحهِ دفءَ صفرتِها، لما نحتْ سيقانُهُ نحوَ الغياب.
- قلتُ: أعتنقُ الغفرانَ وآبى أن أهَبَ غيابكَ بعضًا منه. أعيدُها.
- هبْ أنني غفرتُ الغياب، ما أصنعُ بالحضور؟! خاليًا مني!
- لكلّ حدَثٍ تقدِّمُ علامة.. حديثُ علاماتي أنكَ لا تأتي.

*الصورة من عند ليساندرا- شلالات الورد في اليابان.

2011-09-28

وَتريّة

ناصَفَ السَّوْقَ انسياق 
وما انتصَفَ لوصلٍ شوق 
يمسي المساءَ وِترًا غارِبا
نِصفَ وحشةٍ
نِصفَ نِصفِ قلب

2011-09-26

دعوة :)


تمتد معرفتي بتلكم الرقيقة إلى ثلاث عشرة سنة خلت،
منذ أن أقبلت إلى العالم بكفين ناعمتين وأنامل أنيقة.
ثلاث عشرة سنة امتلأت بـ"إيثار"
وكانت ترجمة أمينة وواقعية للمصطلح "قرة العين".

شاركوها الاحتفال بنتاجها المطبوع الأول:
"حـواس مستـعارة"
بستوديو أرابيسك مصر للثقافة والإعلام بوسط البلد
الخميس القادم 29 سبتمبر، تمام الخامسة مساءً.


الدعوة عامة.. ويشرفنا حضور الجميع..

رابط الدعوة على الفيس بوك
http://www.facebook.com/event.php?eid=277266358958562

2011-09-24

مراوحة

كتبتْ: صدقني عندما أقولُ أنني شفيت. لا يعني ذلك أنني نسيتك، ولا أنني قد أكفُّ عن استحضارك في اللحظاتِ الخاطفةِ التي تفارقُ فيها مُخيلتي. لا تتضمنُ عوارضُ الشفاءِ زوالَ الرجفةِ في قلبي لدى تلفظهِ باسمك سهوًا بين أناته. كما لا يمنعني تمامُ الشفاءِ من التدثرِ بك -على سبيلِ المجازِ الحقيقي- في لياليَّ الصيفيةِ الغارقةِ في افتقادِك. شفيتُ لا كما لو أنك كنت مرضًا ساريًا أو عدوًى ذاتية، لقد كنت كوصفةٍ طبيةٍ غيرَ ملائمةٍ فحسب. وأنا، شفيت.
أجاب: مرحى! هنئتِ.

2011-09-22

PlayList

الذاكرةُ الخاملة.. ليتها تنشَطُ في مجالِ النسيان. ليتها تستعيدُ خَمْشاتِ الانتظار، رَضَّاتِ الانخِذال، نزَقِـيَّةَ الافتِـيَاتِ وتناسيقِـيَّةَ الفـَوْت. 
لماذا نَعمدُ إلى ذكرياتٍ بعينها، بوَخزِها، بعَصفِها، باحتوائها علينا، اختزالها لنا واجتزائها منا، نلحِقُها بقوائمِ التشغيلِ، ونعِيدُ ونعِيدُ ونعِيد!.

تعقيبًا: في لغة هذه التدوينة ما ينزلها منزلة "النصّ التعذيب".. معلش!
:)

2011-09-17

متلازمة الصحو

سحابةٌ بنفسَجيّة 
تمرُّ بـ"كَ" فـ"بي"
شفِيفةً نقيَّة 
تفصِحُ عن ممرٍّ
عجائبيٍّ هادئٍ
ينفتحُ عن رَحابَة
يُنفِذُ الشعاعَ الدَّفيء
يختالُ مُزقزقًا 
زقزقتُهُ...
- تلكَ التي للتّوّ -
قديمةٌ 
قِدمَكَ بأنحائي
جديدةٌ 
كذا الذي يجِدُّ 
أبَدَكَ/ أبَدِي
فيَّ مِنكَ
في تكاويني.
الصبحُ يتنفّس
وإذْ تنفّسُهُ
جمعُ أنفُسٍ صابِحة 
خفيفةٌ في ذاتها 
ثقيلةٌ في التّنائي.
أبتلعُ السحابةَ
أنفاسَ الصباحِ
ثِقْلَ الوحدةِ
ضآلتي ما خَلاك 
وتفِدُ فيَّ أشذاؤكَ 
تترى، وَبرَويَّةٍ
عمياءُ، عن...
تجليكَ بقسْمَاتي 
صمَّاءُ، عن...
تعاليكَ بحشْرَجاتي 
ولَيُخيّلُ إليَّ 
- من صبابةٍ - 
أنّ أزيزَها "أنت"
تهمسُني/ تناجيني 
أعرِفُكَ فيها 
وأنا التي عرفتُها 
دَهرًا أو دَهرَين
منذُ انثيالٍ منك 
ومثلُكَ هيَ 
لمـّا تعرفْني بعد

2011-09-16

عشقت فالزم

- لا أدري لأيِّ شيءٍ تتمتع همزة الوصل بذي الشعبية، بينما تفضُلُها -في نظري- تلك القطعيّة؛ هي لا تنتظر وصلاً من أحدٍ لتروح أو لتجيء، هي هنا وصلتها أم قطعت.
- دائمًا ما كنتُ أعتقد أن سياسة الإقحام/ الاقتحام/ اللا تهيِئة ولا تهيّؤ هي الأنسب في حالات الوهن والتردد، لكني لم أوفّق كثيرًا في مواراة ندْبات ما بعد عراكي وإياي.
- هم يستطيعون أن يعيدوا هيكلة زمانك وأن يجعلوا الآتي أقل ترهيبًا، أنت تشملهم/ هم يحوزونك.
- يبهرني أكثر ما يبهرني في الطفل أنه جديد.  

* العنوان كما أرى لا علاقة له بالمتفرقات تحته، وربما استعرته في وقت آخر لتدوينة أخرى.

2011-09-11

من حقائق الحياة

خروجُ بعضِ الأشياءِ عنك، بالتزامنِ معَ دخولها فيك
قد لا يَعني ذلكَ شيئًا -أيَّ شيءٍ- بقدرِ ما يُعنيك

2011-09-09

مُستقَرّ

في مساءِ تلكَ الغفوَة؛ 
كانَ الملالُ قد نالَ من الشمسِ حارَّها، 
التشبثُ مُعلقةً بسقفِ العناءِ؛ أرهَقها،
مالتْ قمَرًا برتقاليًا غاطسًا في اللا لوْم،
يدنو من طَرْفِ الصفحةِ البسيطةِ،
رُبَّما مصافحةٌ تغسلُ عنهما بردَ الحنين.
القـُـرْبُ أزهَـاهُ الـتّـقـَـرُّب

2011-09-04

أبجدية تمام

عندما تراءت لي فكرة كتاب الـ100 تدوينة إثر عدد من الأحاديث الصغيرة مع أختي ثمّ مع صديقتي، لم يكن حلمًا بل كانت رؤيا، كانت تبهت حينًا وتنصع حينًا وتتحقق طوال الوقت،، حتى تمّت. لم تتمّ لأنها الرؤيا، ولا لأن الرائي أراد لها أن تتم، بل تمت بفضل الله وحده.
الآن أصبح لنا أبجديّة تجمعنا.. مَن كتبَ منّا في هذا الكتاب، ومَن لم يكتب.. أصبح لنا و.. لدينا:
أربعة وثمانون مدونًا ومدونة، ستة ومئة موضوع وازدادت ثمانيةً وعشرين حرفًا أبجديّا عذبًا. شكرًا بعدد حروف الهجاء -ما علمتُ منها وما لم أعلم- لكل من وضع من ذاته جزءًا في هذا الكتاب، شكرًا لكل من تفاعل مع خطوات إعداده طيلة شهرين ونيف، شكرًا لكل من ساعد بشيء وبكل شيء. 
شكرٌ خاص لإيثار، كانت عقليَ الثاني ويديّ الثالثة والرابعة، أرهقتُها وأسهرتُها الليالي وتحمّلت مني وعني الكثير الكثير، وأتمّت.
شكرٌ خاص لعدنان، لم يقتصر دوره على الغرق في عشرات التدوينات لتصحيحها، بل كرّس من وقته وذهنه الكثير من أجل أن تتمّ الرؤيا، وتمّت.
شكرٌ خاص لجهاد، جهاد كانت تعمل مُنقذةً عالية الكفاءة، كانت حاضرةً كثيرًا ومُتممّة.
شكرٌ خاص لحاتم، أصرَّ على أن تخرج صفحة الكتاب بالشكل الذي أطلّت به عليكم، ومنحها من وقته يومًا ونصف اليوم، وكان ذلك كافيّا ليكون التمام :)

شكرٌ خاصٌ جدًا لكم جميعًا معشر المدونين والمدونات، وشكرًا لأعينكم التي آملُ أن تكتحلَ بالرضا عن أبجديتكم: "أبجديّة إبداع عفوي".

2011-08-27

موعد

مُذ رحَلـْـت
قصصتُ شَعري مرّتين
أطلتُ عُنقي صَيحتين
قصفتُ الشوقَ النابتَ
ألفَ آهةٍ ممنوعةٍ
والدمعُ ها
جارٍ بأعظمَين
وأبتْ إلا...
تُخلفَ مَوعدَها
لدَى مَربَضِ البيْـنِ
أمَّةٌ من نبضَـتين

2011-08-25

استراحة الغاضب

الإفرادُ الفظّ بعدَ التثنية
ما كانَ ضَرَّني
لو أنني أبدًا مُفرَدة
لولا غصّةٌ تنتابني
كلَّ فيْنةٍ أنتَ فيها وحيد

مَسيرةُ يومٍ واحدٍ
و... دهر
بيني وَدَاني سُفوحِ النسيان

أبلـُـغ...
ومَبلغُ الحُزنِ الغضب
غاضبةٌ لأني فقدتُك
غاضبةٌ لأنكَ مازلتَ فيَّ النبض
غاضبةٌ لأنّ بعمقِ هذا الحُزن
ثمَّةَ قلبٌ يخفِقُـكَ بغضب

سأسيرُ غيرَ مُسيَّرة
سأنسى، "سـوفَ" أنسى
مَؤونتي من حُـبّـكَ تكفيني
وألفًا وعشرَ نساءٍ غاضبات

لو تُرفعُ عنكَ الوحدة!
لو أحظى باستراحة!

2011-08-22

مُجاوَزة

قَابَ نَأيَيْنِ أو أبْعَد؛ رَحِيلٌ ثُمَّ أرْحَل
وأحُطُّ -حِينَ أحُطُّ- عَلى طَرَفٍ قَصِيٍّ 
تُساقِطُنى أحْدَاقُ شَتَات

2011-08-18

انتظر

كتبتُ مرةً: عند اكتمالِ النضجِ تسقطُ الثمرة.

الانتظار،،
لُعبةُ الوقتِ النيّئة
فرصتُهُ الأدنى
ليحرزَ الأقصى 
على مقياسِ الـعَبَث

الانتظارُ يُنضِجُنا
غيرَ أنّا، لا نكتمل

2011-08-15

لماذا لا يمكنني أن أكتب عن؟!

إيثار تخبرني أني أكرّرُ ما أكتب، دون مضمون حقيقيّ، دون أن أشبهني. ربما! 
أقاربُ ذا مع ما يحدثُ لدى نهايات مواسم البيع والشراء، حين تُعرض البضائع الراسبة بأثمان أزهد، لتفسحَ مكانًا لبضائع الموسم الجديد. في "مفردة" لمّا تتضح بعدُ الخطوط الأولية لملامح المرحلة الجديدة -إن كان هنالك من جديد أو جديدة- ولستُ واثقة مما إذا كان ثمة رصيدٌ من ثقةٍ يسمح بالمحاولةِ وتكرار المحاولة... الإحجامُ تارةً والوقوع تحت سطوة الـمُحجِّمات تارة..
لماذا لا يمكنني أن أكتب عن... 
عن الأشياء المزعجة جدًا التي لا تزعجني، المخيفة جدًا التي لا تخيفني، بالغة الرقة التي تُريقني هلعًا ولوعة. عن كمِّ ونوعِ البراهين المتواترة الموتّرة، التي لا تنفك تثبت نظريتيّ: "مفيش فايدة" و"الدنيا وحشة أوي". عن الكبار الذين يفشلون بجدارة في كتابة: "ك ب ي ر" ويجيدون إملاء: "ص غ ي ر" والويلُ لأقلام الصغار نافدةِ المداد. عن الأطباء الذين يقودكَ فشلهم في تطبيبك إلى نجاحِ تجربة الموت ألـمًا والعودة للحياة بروحٍ أكثرَ تصالـحًا مع الألم، وأبلغَ ترحيبًا بالموت. عن المفاجآت، بواعث التبسم قصير المدى، عميق الأثر، والضاغط -أحيانًا- على غُديدات الدمع. عن التحولات، من/إلى، الأشياء التي لا تتحول ولا يُتحول إليها، وعن السعة الحقيقية لـ"إلى الأبد" هذا إذا سلّمت أن هناك ما يسمى بـ"إلى الأبد" حقًا. عن لحظات المرونة القصوى و"الانكسار"، عن الكلمة التي لا يُلقي لها قائلها بالا، تلتقي وهشاشتكَ فتنهارَ ولو للحظة أو تتصنعَ اللا انهيار مع "سابق إصرار". 
عن صورة الملف الشخصي لإحداهن التي لا تفتأ تخِزني كلما مررتُ بها عرضًا، حتى أنني ألمحت لها: "صورتكِ تجعلني أشعر بـ......" لكنني لم أجترئ بعد على صكِّ الباب بوجه الوجد الهائج قائلةً: 
"شيلي الصورة دي يا نسمة، لو سمحتي!"