2012-06-29

شتى/ شتات

1
- ما الجدوى؟
- أن أظفر بك.

2
- لماذا الزيف؟
- أهذا سؤال؟
- بل إجابة.

3
يا غريب.. إليك قلب جديد موقّع عليه من صاحبه.. هدية.

4
يواجه العالم بعوينات سوداء يرفعها حين يرفعها مليًا ليقول: لا أراكم، ولا أودّ. 
ثمّ يبتسم بعمق ويواري قلبه.

5
البعض لا تزوره الطمأنينة إلا في بيتٍ بلا أبواب.

2012-06-28

2012-06-27

احتمالات العبور

ألّفَ كتابًا عن احتمالاتِ النجاةِ لدى عبورِ الشارع.
ولمّا صارَ لدى شارِعِهِ محاهُ،، عبرَ اللا نجاةَ إلى الاستحالة.
Painting by Pablo Saborio.

2012-06-26

البنت والضحكة العملاقة

كان فيه مرّة بنت
البنت كانت بتدوّر على صُدفة
الصدف كانت مش مؤمنة بالبنت
البنت محاولتش تروح للصدفة تقنعها بنفسها
والصدفة مكنتش مستعدة تقتنع من نفسها
البنت كفرت
وفي الطريق للنار لمحت شجرة وحيدة بغصن وحيد
قالت في نفسها:
  مش هيجرى حاجة لما أقرب من ظل الشجرة شوية
  صحيح ظلها شوية مش كتير
  بس المشوار للنار مش هيطير!
البنت مشيت ناحية الشجرة
-قصدي ظلها-
ولما قربت منه أكتر وأكتر
الظل ابتسم شوية وشوية
لحد ما ظل الغصن الوحيد ابتلع ظل البنت الوحيدة
خباه كويس أوي جوا ضحكته العملاقة
البنت وقفت مكانها معرفتش تعمل إيه
مش عارفة تسترد ظلها المسروق
ولا عارفة تكمل طريقها من غير ظل
قررت إنها تتوب
قررت إنها تموت
وتدفن نفسها في مكانها
الظل المبتسم فضل مبتسم للأبد
وفضلت البنت مؤمنة للأبد
الصدفة كفرت بنفسها
باب النار اتقفل
الجنة كمان
الحدوتة مخلصتش
البنت خلصت
___________________
25 يونيو 2012

2012-06-25

بريدُ الدم

لو تعلمين كم كنتُ أخشى هذه اللحظة التي لا أجد فيها ما أقول. اليوم أستعيد لحظات الصمت على اختلافي فيها. الصمت بتغريدة عينيكِ فرحًا وإشفاقهما رحمةً وخلوهما براءةً وثباتهما صدقًا وتألقهما حبًا. أنا نحو عينيكِ صامتة تتفرج. بيني وبين "أنا المتفرجة" أحد عشر بُعدًا، كلتانا صامتتان. لو تعلمين كم اشتقتُ إلى الحياة تضجّ بكِ!.
كمؤمنين ناسين لا يذكرون الله إلا كلما غرقت بهم السفينة أو كادت، أخشى مزاولتي اسمكِ. غير أنه لي لسان مُعوّق يتيه عن بعض مداخل حرفكِ ومخارجه، لكن الوشمَ باقٍ ههنا؛ حيث استلمتِ الخافقَ بإصبعي لطفكِ آخر مرةٍ وكل مرةٍ، فهدأ.
- انتي ما نمتيش؟!
- مش جاييلي نوم.
نمتُ أنا لأن السفر كان شاقًا ولأنني بشرية، وصفاؤكِ كفاكِ واليقينُ وطمأنني. ماذا عساكِ كنتِ تستحضرين ساعتها؟  هل كنتِ تضيفين المكوِّن الأخير لخلطتكِ السريّة تدسينها مصحوبةً بدندناتكِ بين هُدبي؟ أمازلتُ محميّة؟
...

النُّص

بؤبيئات
كبيرة أوي وصغننة
جوّاها:
«نُص.. كائنات مدخِّنة
/
نُص.. حابسين الهوى جوّا»
بُص برّاها:
حُرية.
24 يونيو 2012
Painting: Children Blowing Bubbles by Jean-Etienne Liotard

2012-06-24

خطاب (!)

... (فاصلة)
حسنٌ.. أنا أحاول التقاطي من بين أنسامك المتلاحقة. حدّثتكَ من قبل عن مواعيدنا الملغاة؟ ربما نحن لم نعقِدها ابتداءً حتى نحلها. ربما شكوتُ إلى صديقة: "أنّى لي أن أخترعني والتلاقي؟". ربما التقينا!.
لا.. لم نلتقِ تمامًا (فاصلة)
تعرف قصة النجم الذي كلما استلمَ مدارًا انحرف عنه مداره، حتى أرسلته انحرافاته -بغتة- إلى مستقرٍ مكينٍ بمواجهة النجم الأكبر. هو لم يعد قادرًا على الدوران، فتوزيعة القوى حوله لا تمنحه العزم الكافي، واضطراب كتلته لا يسمح له بالانجذاب إلى غايته كما يليق. أنت لا تعرف، القصة -فيزيائيًا- لم تحدث من قبل، كلقيانا!.
نحن لم نلتقِ تمامًا (فاصلة)
قد لا أميّز أشيائي جيدًا، لكنني أعرف في أشياءَ أنها ليست لي بمجرد الرؤية. الطريف أني -عادةً- لا أرى، لكني -على غير العادةِ- رأيتُك، توقفتُ تمامًا.
________________________________
هامش (1)
الفواصل المتكررة لم تساعدني كثيرًا.
هامش (2)
التعجب علامةٌ على الفهم.. فهمتُ أني لا أملك إلا أنا على الأكثر.

2012-06-23

ضمة ناشفة

واهنة، تضغط على يدي بقوة في محاولة لإثبات حميمية ما لا أفهمها، إنما تذكرني -في شدتها- بقهوة الأمس. كان فنجان القهوة لطيفًا، غير أني لستُ أهلاً للقطع بلطفه وهو الأول لي منذ ستِّ سنوات بالضبط. المربك أكثر هو أن السابق كان على متن انتقال ما، وليَ مع الانتقال تاريخ من عدم اللطف.
تلك النقلة -بنكهة القهوة- أوصلتني إلى شارع الغربة الأول، كان مظلمًا. تحسست طريقي داخل البيت الغريب، حتى عاد التيار الكهربائي بعد قليلٍ لتضاء الأنوار عليلةً ويسري فيّ الذهول. المرأة المسنّة بالبناية المجاورة تعاني من الكهرباء هي الأخرى، تتخلل قدميها فتحس برودة وخدرًا، تتألم، لكن احتراقها المستمر لا يبقي على مخزون دمع يصلح لتأدية مشاهد البكاء. لقد بكت بالفعل، بكت فضممت رأسها المثقل بالوجع داخل صدريَ الذي أخذ في الاتساع كاتساعة ابتسامة ما بالأمس؛ متَّسَعٌ من الضمّ.
الضمة فاجأتني فغبت، ثمّ غبتُ باليوم التالي في اليد الضاغطة. تمنيتُ لو أستأذنها: "تسمحين لي بإراحة رأسي في حِجرك؟".. لكنني خشيتُ هشاشة عظامها ورقة جلدها أن تذيبه دمعاتي التي أحبسها، فضلاً عن أن العجائز تبدين مخيفاتٍ أحيانًا. الحق هو أنني أنا من كنتُ سأثير هلعها لو أني استعضتُ عن همهماتي بكلام فصيح يفضح خوفي وفلسفتي وحقيقة أنها ليست وحدها من تعاني "نشفان الرّيق".

2012-06-19

الذكرى السادسة

خطرَ لي أن أكتب من جديد عن التاسع عشر من يونيو وتداعياته وقد حل للمرة السادسة بعد الغربة. لكن، ما إن بدأت أستعرض الرواية -الروايات للدقة- حتى تنهّدتُ بهدوءٍ وتراجعتُ بمثله.
خلاصة: الرضا يكفي.
خلاصة ثانية: الغربةُ طيّبةٌ فعلا.

المهم.. الرفيقة الرقيقة شيرين سامي تتزعم حملة تدوينية جديدة تبدأ غدًا الأربعاء 20 يونيو وتستمر مدى 30 يومًا. انضم تحت لوائها كثيرون حتى الآن.. انضموا.. انضموا..

2012-06-18

كحُلمٍ

يقولون: "كلّ الأرواحِ جميلةٌ، طيبةٌ وذكية".. أقول: "كلّ الأرواحِ روحه".
بدأتُ أفكر أنّ عليّ التوقفَ الآن وفورًا، فاكتمالُ الوصول -إن حدث!- لن يجلب عليّ إلا المزيد من اليأس المبتذل والعجز المحقق. قيثارتي مغرّبةٌ عاجزةٌ عن مناداته، وطبولي صاخبةٌ تحول بيني وبين التقاط زقزقاته حالَ قرر أن يمُد يدًا خارج جنته ليشدّني إلى أضلاعه. لا أظنني قادرةً على التعايش مع حقيقة "كوني منتزعةً منه"/ "كونِه لا ينتمي إليّ" مع دراماتيكية التوهّم وصرخات الميلاد المتكرر.
... 
...  بُتِر لعدم الاهتداء إلى مَحلّ.

2012-06-15

يُسلم ليَد الفتى

عزيزي أنت..
في ظل اللا وضع الراهن؛ من ضيق الأرض السمراء وتثاقل الهواء، كان من المتوقع بعد استسلامي للنوم عجزًا أن يجيئني مرسي أو شفيق أو كلاهما في الحلم إتمامًا لكابوس اليقظة، لكن لطف ربك كان أقرب.
لا أدري ما إذا كنت قادرة على ممارسة طقوس النجاة المعتادة. أنا مُتعبَة. أنت في الحلم. أنا حيث أنا. أتدري ما هو الأكثر بؤسًا من مواعيدنا التي لا تحين؟ إنها الحافلة. الحافلة التي كانت تقطع بنا المسافة بين الوهم والوهم، وتفتح مجالات بصري على نبل الجبل الوحيد، وعلى سماحة الشمس الطالعة بقدر الضوء والدفء بلا عنف، وعلى الريح التي تسُوسُنا بلا غباء. الحافلة التي حفلت/ احتفلت بوجهك الصابح ينظر إلى الجبل تنير قسماته الشمس وتداعب عبيره الريح، تلك الحافلة لن تجد لها في عالم الواقع الوقود ولا الطريق.
أتدري.. ربما هو ليس الفريق ولا الصفيق ولا الحافلات التي تفتأ تسقط في الصدوع، ربما هو أني لا أصلح للوصول.

2012-06-13

غيّرتُ دمي-2

"أبوكِ يحبُّكِ كثيرًا لكنه يخجلُ أن يعترفَ لكِ بذلك".
لم يكن الحبُّ خطيئةً إذن، بل كان جميلاً أصيلاً وأزليًا؛ لا يُستحدثُ ولا يُقتلع، لكنهُ... يُخجل.
كان شيئًا في دمِها؛ لا تستطيع أن تفتحَ عينيها طويلاً، لأنها إن فتحتهما سترى، وإن رأت ستفهم، وإن فهمت بكت، لكن البكاء يُخجل.
"لا بأس، فالطريق -على رعونتها- تتسع لخطواتِ المُغمَضين".
كانت تمشي بحذر، لا، هي أقل ذكاءً من أولئك الحذرين. كل ما تفعله هو أنها تصبُّ تركيزها على موازنة الإناء الذي تحمل لئلا ينسكب إذ تترجرجُ في مسيرها، هي تعلمُ جيدًا أن انسكابه -قليله أو كثيره- يُخجلها، لذا فهي تمنعه بحزم وتوجهه إلى الداخل "داخلها" مطرًا لا يتوقف. هي لا تبكي. 
هي -أيضًا- لا تضحك. الضحك في دمها صادقٌ، والصدق يكفي لوضعها بوسط الدوامة/ الحقيقة، والحقيقة تستوجب العري، لكنَّ التعرّي يُخجل، لذا فهي تغطي الضحكات بالدمع الذي لا ينزل.
بدمٍ كدمِها لم يكن للمخجلات أن تنحصر في حدود ضحكة ودمعة.. الحكيُ يُخجل/ الصمتُ/ الإسراعُ/ الإبطاءُ/ البرُّ/ الـ... كل شيء يُخجل.
كان ينبغي لأحدهم أن يعيَ أن الجملة لم تكن "فعلا وفاعلا ومفعولا به"، وأن في "غيّرتُ دمي" ثورة حمراء دامية. كانت ثورة على ذاتها الخجلى من أجل الذاتِ التي تهوى، في عصرٍ لا تتمُّ فيه الثورات.
عندما مرت شاحبةً بعربة التبرع بالدم بعد أربع سنين، لم تسعفها خطوتها الوئيدة في تجاوزهم وقد بدوا في تحفزهم كمصاصي دماءٍ حقيقيين. توجّهت مباشرةً إلى وجه الطبيب الشاب وجبينه يتفصد عرقًا تحت شمس الظهيرة تمامًا: 
آه.. أنتم تبدون بارعين حقًا. أخبرني.. سترغمون أبي على الاعتراف.. سيفعل؟ ستحلون عقدي.. ستتحرر قصائدي والجنون؟
سأظل أحبني/ أصدِّقني عندما أنهض إلى حبيبي صارخةً فيهِ/ فيَّ/ في مساحات اللاشعور بيننا: "غيّرتُ دمي".. هكذا.. بلا خجل؟!

2012-06-11

بالبقعة المباركة

كشأنِ البقاعِ الخارجةِ عن الطبيعة، كان لتلكَ البقعةِ شأنُها معَها. هنا التقتْ ذلكَ الفنانَ الوسيمَ ضاجًا بالشغف، تنطلقُ عباراتُها محتفيةً بعبقريةِ لوحاتِهِ بحماسةٍ لا تبدو مُبالغًا فيها إذا ما قورِنت ببلاغةِ البوحِ الذي تقترفُهُ تشكيلاتُهُ الحيةُ تتنفسُ على الجدرانِ حول "البقعة".
خفَتَ كلُّ شيءٍ وبدا يابسًا حين التقتْهُ مجددًا بعد أيامٍ قلائلَ ببقعةٍ مجاورةٍ "غيرَ مباركةٍ بما يكفي ربَّما". لم يعدْ يعني لها ترديدُها اسمِهِ بين البقعتين شيئًا يعدو كونَهُ المزحةَ التي تخيّرتها لها تلكَ الأيامُ للتنكيلِ -قليلاً- بالسأمِ والرتابةِ والهشِّ على بعضِ فلولٍ من ذكرًى سبقت.
المرأةُ المنغمسةُ في اللا مكانِ كحبةِ صمتٍ ناتئةٍ؛ لم تكن تعلمُ أنَّ البقعةَ ذاتَها "لأنها مباركةٌ ربَّما" كانتْ تدّخرُ لها بشرًا رائقَ الروحِ ينسابُ في المسافةِ المتحفِّزةِ بينهما مترقرِقًا كحُلمٍ دفيءٍ وبعيد. كانتِ الجدرانُ حولَ البقعةِ بيضاءَ خاليةً من أيِّ تعبيرٍ "لتحرّضَ لسانيهما عليهِ ربَّما"، بينما تستطيعُ هيَ البشريَّةُ -بكلَّ عفويةٍ- أن تتحسّسَ نقوشاتٍ فريدةً على مراياه، معقّدةً حدَّ البساطةِ المتداعية، مستوحِشةً حدَّ التجانسِ معَ روحِها البريّة. هل في الأمرِ سِحرٌ ما؟ هل يمنعُهُ هذا السحرُ أن يكونَ حقيقيًا ولو لدقةٍ مشتركةٍ واحدة؟!
هيَ؛ تقضي جلَّ الوقتِ ميّتةً تشتهي -والأمواتُ لا يشتهون- أن تمارسَ الحياةَ معهُ -والأحياءُ سواهُ موتى- وتتوقُ إليه. تنتقي -كلَّ شوقٍ- أليَنَ أقلامِها، تتناولهُ بين هامِسيْها فيسحبانهِ على ألواحٍ صُفرٍ مُخضّبةٍ برذاذِ روحها راسميْن: "أنتَ الحُلمُ وتأويلُه". ثمّ تطوي القلبَ طيَّتينِ وترسلهُ إلى عتبةِ دارِهِ القصيّةِ، ليقرأها في خيالهِ كحقيقةٍ ظلَّ -طويلاً- ينظِمُها وينثُرُها وينقِّبُ عنها في البقاعِ المباركة.

2012-06-09

لوحة شائهة

عمّ عاطف.. مدحت.. ياسر.. أماني.. الظلمة/ النور.. غادة.. جهاد.. نهى.. مامت نهى.. أحمد.. حورية.. هبة.. حبيبة.. الجارة.. شقة تسعة...
"تكرار".. "تكرار".. زخاتٌ باردةٌ في بحرٍ من حرٍ قائظ.. غليان.

بالأعلى خلفيةٌ لا تتناسبُ ومقاييسُ اللوحة/ لا تتناسب.
بالتالي هلوسة/ لوحة:

مُتعِبة
لا يتعِـبُني أن أكتبَ عنها
عن أوشحتِها السوداء.. "نبيلة"
ثيابِها الحمراءِ الطويلة.. "فاضِحة"
أشياؤها منعدمةٌ في اضطراد
انطرادِ القلبِ من الصدر؟! الدماءِ من الوريد؟!
مُهلهِلة
محكومةٌ بفوضاها الخاصة
لا أُفيضُ من حيثُ أنا إلى حيثُ هيَ
حيثُ لا مكانَ لـ"هِيَ"
لاهِيَة
لا تلهيني عن استبيانِ أصواتِهِم فيها
يتكلّمون؟! لا.. بل يهزِجون
أغانيَ بيضاءَ متساقطة
ساقِطة

2012-06-04

خطاب (نقط)

أَيْ أنت (دون نُقطٍ) 

في خضمِّي/ خضمِّك.. ما نصبتُ علائقي حولَ لُطفِكَ البتّارِ ولا جاذبيتِكَ الحاسمة. ما تعقبتُ دفئَكَ كسفاحةٍ مبتدئة. ما عددتُ أنفاسَكَ العابقةَ كملاكٍ يتحيّنُ الرّفّةَ لـيُثقِّبَ أغلفتَكَ برقّة. 
أغمضُ عينيّ -كلما أطبقتُ- عليْك.. فأراني آمِنةً. 
مُزجِّجةَ شرقيَ بالغربِ.. لكن.. آمِنة.
مُقَهقَرَةَ الخطوِ عن البيتِ.. لكن.. آمِنة.
مُعبأةَ الصدرِ بالماءِ.. الدّمِ بالهواءِ.. مُختلفةً.. مُختلطةً.. مختبئَةً فيّ.. آمِنةً فيك.
الويْل: ما من فكرةٍ منّي فيك.

هامش 1
لكَ أدعُ تمحيةَ نقاطي.. إتمامي و(نُقطة)

هامش 2
تبًا تبًا.. للخطاباتِ (نُقطة)

2012-06-03

مساقط الكاف

مأخوذةٌ منْ غايةِ العمقِ
أفيضُ بالحوافِ منْ كلّ. 
حافةُ ثورةٍ بحافةِ خمود
تقارِبُ منّي/كَ حافةَ الانغماس. 
منغمسةٌ فيّ/كَ.. بالكاد.. 
طافيةٌ على قمةِ وعيي/كَ.. بالكاد. 
ثائرةٌ. 
يحفُّني/ فُيوضي؛ أنتَ/ سلام.

2012-05-31

رداءة

مَيتةٌ أولى صاخبة... لا صُراخ
مَيتةٌ ثانيةٌ أقلّ صخبًا... بعضُ صُراخ
مَيتةٌ ثالثةٌ هزْليّة... صُراخ

2012-05-26

المهدي المستخبي

"العين التانية حصل لها إيه؟"
- مشاكلنا مش هتتحل والبلد مش هتتعدل غير لما يظهر المهدي.
- المهدي؟ بعيدة شوية دي. دي حاجة في علم ربنا أصلاً.
- آه.. في علم ربنا، وفي علمنا احنا كمان. المهدي ممكن يكون ابنك أو أخويا أو قريبك أو أي حد.
- والعلامات؟ فين العلامات؟
- حصلت كلها. انت مش عارف إن الدجال نزل خلاص؟
- ومين الدجال؟ 
- النت. الإنترنت اللي ربنا مسلطه علينا هو الدجال أبو عين واحدة.

"معًا من أجل شفيق"
مش مضطرين نعصر على نفسنا أي حاجة.. مش مضطرين نكون مُرسيين.
أنا سأدعم الفريق شفيق بمقاطعة انتخابات الإعادة، علشان لما نسبة المشاركة تنزل من 50% لـ20% وشفيق يفوز بـ60-70% منها، العالم كله هيبقى عارف إنه نجح بـ10% فقط من الشعب وإنه محدش اختاره. ليكن الرئيس المنتخب لكنه لن يكون الرئيس الشرعي.

"واو المعيّة"
بنعرف نكون في نفس المكان.. بنعرف نتكلم ونتفق ونختلف ونتخانق.. بنعرف نتخيل ونحلم، ونركب خيالاتنا على أشخاص بعيدين كل البعد عنها، وننزعها عنهم لما نكتشف إنهم أقل من عاديين.. بنعرف نحب شوية ونكره كتير.
لكن محدش علمنا ازاي نكون "مع".. ازاي ميكونش "الواو" مجرد تعبير عن جمع جاف وبحت، واحد + واحد، واحد بعد واحد، واحد مش "مع" واحد، واحد مش طايق واحد. أعتقد لو اتعلمنا نخلق "مع" وعرفنا نكون طرف حقيقي في "المعيّة" مش الطرف الأناني المتطلّب، لو قدرت "مع" تجمعنا... مش هتفرقنا كل حروف الجر.
لو حبينا نفسنا وقدّرنا سموّ المعيّة وأطرافها الحقيقيين، مفيش حاجة بعد كده هتفرِق. زي دُول كده. مش مهم الأرق، ولا الصبح اللي مش راضي يطلع.. هُناكَ "مع" مُحتواةٌ بِرِضًا داخلَ الإطار.

"خليك يا مهدي مستخبي.. مش محتاجينك دلوقتي!"

2012-05-25

لا تتسعُ لفضاءٍ آخر

فضائِيٌّ
زهِدَتْهُ وَسَاعَتُهُ
..
عُصبَةُ الضِّيقِ
خاتَلُوه
خَالَهم.. قَتلُوه
 ..
انقَبَضُوا بقدْرِهِ
وتَبَاسَط

2012-05-22

من دماغ واحد ميت

العفريت -فجأة كده- تنازل عن موقعه الإستراتيجي في العالم الموازي، وقرر يتظاهر بإن التابوت المزروع في قلب الشجرة مناسب تمامًا ليه، وبالظبط كده على قد جنانه المنطقي وشيطنته غير المبالغ فيها.
العفريت في وسط التمثيلية نسي رسالته الأساسية -اللي محدش طلب منه يشيلها- وهي إنه يخوف الناس التايهين بين "قُرب وبُعد". ثمّ إنه زي ما تكون العصارة "غير السحرية" في لحاء الشجرة اتسرسبت من خرم صغير في التابوت لخرم صغير في أحلام العفريت، فنام.
"من بِعيد أحلى.. من قَرِيب أعمى"...
هي دي الحكمة اللي اتعلمها العفريت لما دخل في حلمه التالت اللي كان جوّا الحلم التاني اللي انتقل ليه -مضطرًا- من حلم أول مهزوز و"سُريالي آخر حاجة" بفعل رائحة "غير سحرية" طالته من ثمرة ملهاش ريحة كان شايلها غصن محني -ببسالة وقلة حيلة- على شجرة كئيبة لكن "ملهاش نِفس" تعيّط. 
الشجرة الكئيبة -بالمناسبة- محدش يعرف مكانها، لكن كل ما حد بيعدّي الخط وبتخبطه عربية أحلام جاية بالعكس، فيموت، يقوم يشيل نفسه ويدوّر عليها "على الشجرة". ولما الحدّ الميّت يخبّط خبطة واحدة على بابها المش متشاف، بتتفتح. التوابيت جواها كتيرة، تشكيلة واسعة من الأشكال والألوان والمقاسات.. فيعني "لو كنت شايف، اختار!".
نفس عميــق.. وبتلاقي نفسك متمدد جنب العفريت، ومحدش منكم خايف من التاني، والحلم العاشر -المنبثق عن الحلم التاسع اللي احتميت فيه هربًا من "غباوة" الحلم التامن- بيحاول يبني سيناريوهات ساذجة لأحلام ساذجة جوّا بعضها، جوّا الضلمة المُطلَقة و"المستحيل".

2012-05-21

اتصال

ماذا يحدثُ لو...
ترفقت
سدَدْت.. الخانةَ الخلفيّة
أقمْت.. الساعِين
التقطت.. بين وعيَينِ
ضميرًا وعينين
محوْت.. كلَّ الـ"عنهم"
فكانَ "كتابًا إليهم"

لو كانتْ كلُّ الكتبِ "إلى"...؟!
لو كانتْ كلُّ "إلى" تتصل؟!

20 مايو 2012

2012-05-20

غناء

 1
"لكزة"
- شوفتي الطفلة دي جميلة ازاي ورايقة :) 
- هي مش فاكرة امبارح، مش شايفة ولا حاسة بالنهاردة، مش قلقانة من بكرة ولا بتفكر فيه أصلا.
- ومش بتكره حد!

"صديقةُ دقائقَ عشر"
كانت تعمل مرشدة سياحية، وأصبحت تجيد إخطاء الطريق.
وبالنسبة للانتخابات.. ستعطي صوتها إما لخالد وإما لشفيق.

3
"التساقط"
نظرية التساقط الجديدة أعادت إليّ ذاكرة "تقعيد القواعد" واللغو.
وحتى يحين وقت انتهائي من صياغتها، لا يكفي أن أقول لكل متساقطي العالم: "شكرًا".
شكر كثير، وامتنان.

4
"إجابة"
أحبب من شئت، أبغض من شئت، اعشق نفسكَ شئت أم لم تشأ.

5
"ازدواج"
الشك واليقين، قضية دماغية تشريحية كيميائية بحتة "ربما".
لكنّ المعجزة تترفع عن كليهما.

6
غنِّ لي.

2012-05-08

غيّرتُ دمي-1

 -1-
فراغٌ مُحتبِسٌ في فراغ.
عجْزٌ ورَهَق.
-2-
مِشرَط.. 
وسائلٌ يسِيلُ بِبُطءٍ..
أسْـوَد.
-3- 
غيّرتُ دمِي.. هَبْنِي دمَك.
-4-
فراغٌ مُحتجَزٌ في فراغ.
أسْودُ؛ أُفْقِي ودَمُك.
-5-
مِنجَل.

2012-05-02

خطاب (نقطة)

أنا لا أحبّك (نقطة)
الجملةُ أعلاهُ مفيدة. لا تعتقدُ أنها مُوفقة؟ تطمحُ لمزيدٍ من إفادة؟
أنا لا أحبّكَ جدًا (نقطتان)
لا.. لن أغيرَها لمجردِ أنكَ وجدتَ لنفسكَ مسوغًا جيدًا لتتهمني بالإساءةِ إلى الخطابِ الغراميِّ وتاريخِهِ وصانعيه، ولأنها.. تثيرُ استياءَك؟!
أنا لا أحبّكَ جدًا (ثلاثُ نقاط)
الأمرُ كلهُ هنا.. أنا في رأسِي، أنتَ في رأسِي والوهم، ثلاثتُنا لم نتمكنْ من تعبئةِ فراغٍ بحجمِ نقاطٍ ثلاث؟
أنا لا أحبّكَ جدًا... خطؤكَ أنتَ، لا خطئي!
مهلاً، لا تمزقِ الخطابَ الواهنَ قبلَ أن أرسلهُ إليك. رجاءً، دعني أفسّـر..
أنا لا أحبّكَ جدًا... إنهُ خطؤكَ تمامًا.
لو أنكَ خرجتَ في يومٍ عاصف، فانطلقتْ حباتُ غبارٍ ناعمةٌ صوبَ عينيكَ تخدشُهما، تنالُ من سِلمِهما وصفائِهما، أكنتَ تحسنُ تفعلُ شيئًا عدا العبثَ جادًا من أجلِ ترويقِهما وحمايةِ ما تبقى منهما؟
إذنْ، أنتَ تعرفُ أنهُ -لا شكَّ- خطؤك. أنتَ تعبثُ بينَ عينيّ وجفنيّ مفتّحينِ ومغلّقين، لا تدعُ لي فسحةً لأجتزِئَ منكَ جزءًا للقلب.

2012-04-30

طَرْفةُ الروح

تلكَ النظرَة:
"سوفَ -لن- أراني"
"سوفَ -لن- أكونَ معي"
"سوفَ -لن- أقترب"
"سأجاوِرُني عينًا خلفَ عينِ"
"رُوحًا إلى رُوح"
تلكَ النظرَة..
صباحٌ واحدٌ ومَسائيْنِ
نظرةٌ.. وأفترِق

2012-04-24

بعض افتتان

-1- 
يا حبيبي..
ابتسامتك، ليست لي.. لماذا؟!

-2-
يا شمس..
هل تعلم أني أكرهني عندما أكون غير متأكدة؟
بالطبع أنت لا تعلم. أنت لا تعرفني حتى.
بخلاف حبيبي الذي كلما واجهته كان يظهر لي ممسوحًا، تتجلى لي أنت واضحًا جدًا كابتسامة كبيرة حاضنة.
حسنًا.. عندما رأيتك آخر مرة كنت في عيني أكثر من مجرد ابتسامة، كنت الرجل الدفء. لا، ليس كدفء الحبيب. أنت لست حبيبي أصلا. لكنك أحطتني من كل جهاتي بشيء كاسح غامر، كشمس شتاء حنون.
لن أخبرك أنني تمنيت حينها أن أدسني بين منكبيك المتسعين كأفق. لن أخبرك، لا لشيء إلا لأنني صدقًا -وبكل التأكيد- ما تمنيت ذلك قط. كنتَ مني على المسافة الملائمة تماما للإشباع.
لم يشغلني وقتها سوى البحيرة الساكنة التي تكوّنت على جبينك. بدوت لي وكأنك غير قادر على ملئها ولا إفراغها. على الأغلب -وعلى الرغم من برودتها وحرارتك- أنت لم تشعر بها أصلا.

-3-
يا فتى الحلم..
أعلم أن الأحلام لا تأتي كما نريد في الوقت الذي نريد. لكن.. حقيقة الأمر هي أنك أصبت مني أقصى حدود اللا مواءمة.
كان علي أن أنتفض وترتج كل أحلامي داخلي عندما ظهرت لي من لا مكان. كان علي أن أهدئني وأن أقيم -بدأبٍ- ما تهاوى مني فيك، وأستدير: 
- أنت الفتى الحلم؟ أعرفك بنفسي.. أنا الحمقاء التي نسيت أن تشد غطاء الأمن على القلب قبل أن ينام.
- فرصة سعيدة :))
فرصة سعيدة؟ قل "فرصة خطيرة".. "فرصة مربكة".. "فرصة مهلكة".. أين الفرصة أساسًا يا عزيزي؟
أنا مازلت نائمة، وصبحك يغطي نصف الكرة الأرضية الآخر.
هل حقًا صافح سلامك اضطرابي؟ أم أنني كنت أحلم؟!

2012-04-22

أحمد نور وسيدة وأشياء

(بطاقة تعريف)
أنا لبنى 
أنا «اللامُ» في «أحمد»
في «أحمدَ».. «نورٌ»
في «أحمدَ» كلُّ حروفِ هجائي

(عشرة من أشيائي)
1- رابطة شعر.. كـ"جبيرة" لجهاز "الريموت كنترول" الذي دائمًا ما تصيبه الرضوض والكسور والتمزقات، إلى أن يُستبدل به آخر جديد للمرة الخامسة -أو حتى العاشرة- في عام واحد!
2- كيس مناديل فارغ.. كجراب للعملات المعدنية "المزعجة" التي لم تعد كذلك مع اعتيادنا التعامل بها، أو للاحتفاظ بالحلي الصغيرة. 
3- الحاسب المحمول كحاسب غير محمول!.. إحم.. وضعه الصحي لا يسمح له بالحركة، الشاشة إما أنها محترقة تمامًا أو مقطوعة الصلة بالدائرة المشغلة لها، لكنها بالتأكيد تعاني من خشونة في مفصلي الحركة فلا يمكن فتحها ولا إغلاقها إلا بصعوبة بالغة. أما البطارية فهي على الأرجح "مثقوبة". 
4- الساعة الحمراء على شكل قلبين متداخلين، للزينة. عقاربها لم تعد تعمل إثر حادث أليم تعرضت له... لا أذكره الآن. 
5- جيب المعطف القديم، كمستودع لـ"قبضة من اللب" ونظارة، لم أجد مكانًا يتسع لدفئهما إلا دفئه، بعد أن تبدد "نظريًا" دفء صاحبه. 
6- جيب آخر؛ جيب الحقيبة السوداء التي لم تعجبني يومًا، أخبئ فيه "سنًا" و"فرشاة أسنان". الفرشاة كعادتها تعتني بالسن، والسن يشكرها دومًا ويبتسم.
7- الفراغ الضيق بين ألواح خشب دولاب الملابس، أدس فيه نصف إبرة الخياطة، لئلا تضيع في اتساعات الحياة.
8- دباسة الورق، لتجميع ما تفرق من أوصال بعض الحاجيات كالمنسوجات القماشية مثلاً.
9- المرآة المكسورة والتي لا تكف -غالبًا- عن التكسر لقطع أصغر فأصغر، كـ"مرايا" عديدة لا تشبه إحداها الأخرى. 
10- الزهر الجاف، حبات الشاي، السكر الأبيض، الخرز، الصمغ... خمّن! استخدمتها مرةً كمزيج صنعت منه لوحة "فنية" ظلت صامدة حولا أو حولين، لم يقربها نمل أو متطفلون، حتى رحلتُ أنا عنها وتركتها وحيدة.

(مُنى.. السيدة) 
س: كم من السيدات يكتبن عن أبنائهن؟ 
ج: في الرحم لا تحتاج الأجنة للأقلام لتكتب، فكل شيء مكتوب. 
قبل نحو عشر سنين طالعتني صاحبة متعجبة: "هل هي سيئة إلى هذا الحد؟ فتخشين التحدث عنها؟".. أغلب الظن أن الصاحبة لم تفهمني حين سارعت بالنفي: "بل هي الأفضل على الإطلاق". 
لطالما ملأت روعتك نفسي يا أمّ، أكتب بعضكِ في كل شيء، وأعجز أن أكتبكِ؛ أن أكتب دمي الذي كلما تجددت خلاياه لم يسرِ فيّ إلا بعد أن يرِد روحكِ ابتداء، ويظل/ أظل أعود إليكِ.

*شكرًا بعمق يا داليا.. وتعرفين السبب :)

2012-04-18

زوبعة من سلام

بإمكاني أن أبقى هادئة
السِّلمُ عاصِف
الابتهاجاتُ الصغيرةُ عاصِفَة
والقلبُ بمَركزِ العَصْف
أقسَمَ أنهُ لن يُبلِّغني
أقسِمُ أنهُ مُسرعٌ في إبطائِه
بإمكاني... أن أبقى هادئة
*الصورة لا أعلم مصدرها لكنها مهداة من الجميلة مها النجار.

2012-04-13

حلو الحلم.. بيك

بتفضل محتار
شاكك
لحد ما تشوف الحلم
أنا شُفته
أنا شُفتك
مش أول مرة
بس أبهج مرة
كنت فرحانة بيك
فرحانة ليك
من شدة الفرحة
كان نفسي أحضنك
بس... خُفت
لو كنت أجرأ
مكنتش خُفت
مع إنه كان هيكون
حضن بريء
يخفف عنك شوية
شوقك ليها
وشوقك... ليها
أصلك مش عارف
اللي فرحني...
إن انت مبقتش وحيد
بقى عندك حبيبة
وحبيبتك
هدِتك حبيبة صغيرة
هما الاتنين بيحبوك
-ولو مش هتفهمني غلط-
وأنا... كمان
أنا كمان بحبك

2012-04-11

هزةٌ غيرُ مُكتمِلة

قاطع حديثها منتقلاً بجسده من جوارها إلى قبالتها تمامًا، وصرّحَ: "أحبّكِ". صمتت في منتصف النشوة، رسخَتْ قدماها بالأرض، وبحركة تبدو تلقائيةً رفعت كاحليها لتستند -في لا اتزان- على أطراف أصابعها، تناولت وجهه بين عينيها، وطبعت بشفتيها الجافتين قبلةً بين عينيه. عادت إلى موضعها، ضمّت جفنيها -بعنفٍ- على مُقلتيها المضطربتين، وابتلعت تلعثمها، ثم مالت عنه قليلاً واستأنفت سيرها، مقرّرةً بلهجةٍ متزنة: 
"أنت لم تقل شيئًا، وأنا لم أفعل شيئًا".
...نقطـةُ سَـكـْـت...
اليوم كسابقه، شمس الشتاء تمارس خجلها الاعتيادي، وأنا أباشر ارتباكاتي الاعتيادية. أنهض من مرقدي، أقرأ التوقيت على شاشة حاسوبي المحمول، تلك التي مازالت مضاءة منذ نزعني منها النعاس. وفيما لازلت أفكر في معاودة الفراش، أشدُّ مقبض باب الشقة خلفي، لأجدني في "العيادة" خاصّتي، مدفوعةً بضجر المدينة الغاضبة. 
"الغضب"... مرضايَ يتوزعون على سلّم الوجع، بينما تستقر في وجوههم جميعًا سِمَة الغضب. لا أذكر متى توقفتُ عن تقطيب حاجبيّ أسًى على فقدك، أنتَ الذي لم أمتلكه قط، هل تراني نسيت؟ هواء المدينة لم يتناسَ -بعدُ- رائحةَ احتراق كبِد أمّ الشهيد، آثار الظلم القديم حرّضت حجارة الطريق على مواصلة الاعتصام... هل كان علي أن أعتصم رافعةً مَنسوجًا شفيفًا من حبة عرقكَ الحلو التي تعلّقت بي حين قبّلتُك؟ ثمّ إن أنا اعتصمت، سأنالُ مطلبي؟. إنهم يهاجمون الثائرين مقالتَهم: "ارحل، الآن، وحالاً"، يعيّرونهم بأفواههم التي لم تولد معهم، وإنما شُقّت بين أنوفهم وذقونهم البارحة. البارحة؛ قبل عامين وسكتةٍ، طلبتُ إليكَ أن ترحلَ فاستجبت. هل تراكَ غضبتَ مني؟ وفيمَ غضبكَ وأنتَ تعلم أنّا لن نكون لنا أبدًا؟
...نقطـةُ رَقــْـص...
"سأهتفكِ بين الجموع، ستُجيبين، لطالما كانت الإجابة أنتِ"، (تصايحَ في ذواتِه). "سأتجاهل ضآلة صوتي وضوضاء الخفقات، سأُسِرُّ إلى جدران التحرير بوشمٍ يحمل اسمكَ مؤطرًا بانثناءات قلبي"، (هامسَتْ وحدتها).
البقعة بدتْ مجلُوّةً، وقد غسلت رحمة السماء وجعَ الأرض ودماءَ الشهداء. حان موعد لقائهما الذي لم يتفقا عليه، قاطَعتْ هلوساتِه -افتراضيًا- بتهويماتها، واستكانتْ لرزانة الممكن هزّاتُ الـمُحال. 
هما لم يقولا شيئًا، هما لن يفعلا شيئًا.
______________________________________
*كتبت في يناير 2012 ضمن 3 قصص تقدمت بها لمسابقة ساقية عبد المنعم الصاوي للقصة القصيرة جدًا، لتفوز القصة "تمنيتُ لو أنها أنتِ" بالمركز الخامس.

2012-04-07

بلا لون-3

بلا لونٍ... لماذا؟ 
بلا لونٍ لأنك الأزهى.
تُحرمُ العينانِ الرؤية
فيعِنُّ للقلبِ التمادي فيها.
لي قلبٌ بصير
عارفٌ بالتفاصيل
يسمِّيها بأسمائِها
يُحصيها بمضاعفاتِها
يراك -طوعًا- بلا لون
لكيلا تنالَ سذاجةُ الوصفِ
من قدسيةِ المعنى.
بلا لونٍ.. لماذا؟
بلا لونٍ لأنك الأبقى.

2012-04-06

بلا لون-2

توطئة..
كنتَ شغوفا بالأحمر، لم تخيّر بين لونين إلا اخترت أغزرهما حُمرة.
لعلك لا تذكر حين وقفتَ هناك إلى جواري "أعني أنني أنا التي كنت في جوارك"، تشير عليّ بالسترة الصوفية الحمراء المطرزة بالخرزات، وانتقيتُ أنا قرينتها البيضاء. ليس لأنني بحاجتها فحسب، ولكن، ربما لأنني خشيتُ التوهج في حضرتكَ أكثر.
خضمّ..
الحلم المستطيل الذي زارني اليوم، قد قرر "بنفسه" أن يُوزِع إلى "نفسه" بمهمة كتابة تدوينتي هذه، لكن مسعاه لم يتوج بالنجاح تمامًا، أو هكذا أظن.
لألقِ نظرة أخرى على عناصره: سماءٌ تنقلب فتصير كبحر، ليس بحرًا ذا اتساع ولكنه كبركة صغيرة رائقة المياه بها دوائر زرقاء صغيرة تتسع بتؤدة، وأسماك ملونة تسبح قريبًا من السطح. إنه الليل، ساعة منه، والسماء منطرحة في إناءٍ أمامي، السمكات لا تبدو حقيقية، لكنّ شيئًا ينبئني بأن هذين الشبرين من الماء السماوي يخبئان شيئًا لي. 
في الحقيقة، الماء لم يسرّ لي بأي شيء، ولا السماء، ولكن الحلم فعل. الحلم كتب النص، وأنا أخطأتُ التسجيل. رغم أنني جاهدتُ كثيرًا لأستظهر الكلمات وأعيدها في أحلام تلت، إلا أنني أفلتّها عن غير قصد، فلم يبق منها سوى سماءٌ و"رجلٌ بلا لون" يسري بها، يرتقب "فتاةً بلا لون".
إضاءة..
لم أعد أخشى الأحمر، أحببته لأنكَ تحبه. لكني لا أتحدث عن الحب، بل عن الانتماء. أنا أنتمي إليك، والانتماءُ لا لون له.

2012-04-05

بلا لون-1

منثورٌ متناثِر
يتساقطُ دونَ أنْ يسقُط
بمنتصفِهِ قَطْر
قطرَةٌ.. قطرَة
خفيفَة
لا تؤلـمُهُ ولا تبلغُ قاعَـه
لها وَقعٌ مُنغَّم
كنَبضِ قلبٍ مُنعَّم
تتسابقُ إليهِ الألوان
تتنافَسُ في ضمِّه
يكادُ أبيضُها يلفُّه
لكنَّ الأبيضَ يضعُف
الأبيضُ يتسِخ
قطرَةٌ.. قطرَة
يغتسِل
قطرَةٌ
يشِـفّ

2012-04-04

تمنيتُ لو أنها أنتِ

حدّقتْ في عينيه، من ثمّ رفعتْ نظراتها إلى الأعلى في حركةٍ مُعتادة، وتابعتْ:
- أتعرف؟! لو أنني كنتُ رجلاً...
وهنا خفضتْ عينيها، وثبتتهما على إشفاقه وتوسلاته، بشيء من جِدٍ ودفءٍ قائلةً:
- لو أنني كنتُ رجلاً، وتصادف "تصادف" للحظةٍ أن رأيتُ امرأةً متناثرةً حدّ تعبئة المكان، تحمل قطعةً مني، تضمّها إلى صدرها، تصبُّ فيها قلبها وقالبها وكل حواسها، وتغنّي... لو أنني كنتُ رجلاً، وكانت هي امرأةً تحتوي كبدي، لتمنيتُ لو أنها ولدتني حين تلده، ولما أمكنني ألا أشغف بها حدّ التمازج، حدّ ملء الفراغ بينها وبين الـ"قطعة منّي" تلك التي تكتنفها بين ذراعيها... ولتمنيت...
قاطعها بانسيالٍ: لكنكِ لستِ رجلاً.
لتقول بينما يكمل قولته، وكأنهما يغرفان من إناء واحدٍ شرابين مختلفين:
- ولستُ المرأةَ التي تحملُ بعضَك.

هامش 1
القصة فائزة بالمركز الخامس بمسابقة ساقية عبد المنعم الصاوي للقصة القصيرة جدًا.

2012-04-03

الابتسامة أمّي

"ابتسامة خارج حدود الوجه"..
هكذا تصفها إيثار بالكلمات، ولا أراها فيّ ولا في آخرين إلا رأيتُ أمّي.
رغم أننا في العادة ننسى كم ابتسمنا، إلا أن بعض الابتسامات الـ"خارج حدود الوجه"، قادرة أيضًا على أن تظل تتسع في الذاكرة خارج حدود الزمن.
شرعت أكتب أسماءهم الأولى تتقدّمهم أمّي، لكنني محوتها لأحتفظ بالقائمة خارج حدود التبدّد، لأحتفظ بهم. لكن، لا يسعني إلا أن أسجل هنا أن ثلة من الرائعين والرائعات منحوني مقياسًا جديدًا أقيس به الفرح القادم.

2012-03-29

أن تُطرَد منك

في سكونِ أنفاسِ الصباحاتِ الأولى
في انكماشاتي وحيدًا
في كل أماكني... تحضر
تطردُني من واحد/ تطارِدُني إلى آخر
ولا تكونُ معي... أبدًا!
...
أجدد دعوتكم جميعًا لحضور حفل توقيع كتابي وكتابهم "أبجدية إبداع عفوي" بعد غد السبت. اقرأ عن الكتاب هنا وهنا، واستمتع بمشاهدة هذا اللقاء الرائع للصديقة الجميلة علا عنان :)

 
تحديث:
رار رجعت من المدرسة، وبعد الزلزال الذي أحدثته بقدومها الميمون، أقرأتها التدوينة فلم تفهمها.. واتهمتني مجددا بالتكرار :(
اضطررت لأن أترجم للنص الأصلي وأقول لها:
بتروح ورايا الأماكن
علشان تطردني منها
وتمشي!

2012-03-24

طقس التماهي

أنزِعُني وجِلدي
أخلعُ عنكَ هلعِي، لحْمي ونبْضي
حتى لا يكونَ حِجاب
تضيئُني.. توَضِّئُني
تُسبِغُني على أحرُفِ اللينِ
تُقوِّيني
painting by: Camille Pissarro

2012-03-22

مكتوب بالفعل

.."مكتوب"..
كلمةٌ تصلحُ كقصةٍ أو كحكايةٍ ملحميةٍ عن أرضٍ وسماء، لا أن تكون معلّقةً بأناقةٍ تتقلدُها صديقتي فحسب.
لأنه "مكتوب" نفقدُ أشياءَ مع حرصنا عليها، وتبقى أخرى مع إهمالنا لها، أكانت تستحقه أم لا. ويظل هناك سبب ما، والسبب لاشك هو الآخر "مكتوب".
 ...
في الأشهر الماضية كان "أبجدية إبداع عفوي" واحدا من أجمل المكتوب، مما يجعلني ممتنة لكل حرف ونقطة نور فيه. سأكون هناك بين 20 على الأقل من الرائعين اللذين ساهموا في هذا الكتاب، كونوا هناك وزيدونا نورًا :) 

2012-03-18

تمشية

البنت الصغيرة مش بتخاف
لا من الضلمة ولا من الأشباح.
لما بتكلمهم مش بيردّوا
ولما بتطلب منهم يمشوا ويسيبوها
بيمشوا ويسيبوها.
المشكلة الوحيدة هيّ..
إن باب الخروج في آخر نقطة فيها
والطريق جواها طويلة.

2012-03-15

أنا فكرة

قبل أيام، ربما أسابيع، جُن جنوني عندما رأيتها تحمل علبة ألوانها -عفوًا، أعني الأسود فقط- وتلطخ باب الحجرة الأبيض "الذي لم يعد كذلك!".
الآن.. أجلس في الحجرة وحدي، وتقرأ عينايَ على بابها الموصد عليّ:
"هي أشياءُ لا تُشترى :|"
وتقرأ في عينيّ: "الله"، على الرغم من أن الباب لم يعد أبيضَ كما كان.
إحداهنّ ذات قلبٍ أبيض، مكشوفٌ عنها بلا اشتباه، وكأنّ "هناك قلوبًا بيضاءَ جدًا أو حمقاءَ جدًا". أو.. ربما كان اللون وكنّا مجرد فكرة.
فكرة افتقاديهم لم تكن البسمات ولا الهمسات ولا الضمات ولا الرائحة.
بل كانت الفكرة هُم، وهُم كانوا أنا وارتعاشة. 
كنتُ فكرتهم، قتلوني، لم أمُت، ولم أعفُ.

2012-03-09

المتبقي من الصبح

- الألم..
ليس الأكثر إيلامًا، وإنما الأقرب للحنين شبهًا.

- المهم..
ليس ما فقدنا، وإنما ما لدينا منا لا ينازعنا فيه زمن.

- منذ تعثرت بهذه اللوحة، شدهتني. ليست مجرد لوحة، أزعم أنها قصة كاملة وأن باستطاعتي قراءتها، لكنني لن أكتبها. 

- أخبرتُ إيثار بسرّي: "أنا بخيلة"، لكنها ويا للمفاجأة، لم تتفاجأ ولم تكذّبني.

- أرغبُ في جزءٍ من اليقينِ بحجمِه.

2012-02-29

نبوءات صغيرة جدا


قلتَ أحبيني.. فأحببتك

يمكنُ لأيّهم أن يتراءى لكِ على صورة طفلٍ يتطفّلُ على ذاتِكِ الغائبة، يشاكسُكِ قليلاً، ثمّ يقعُدُ إلى جوارِكِ يحكي حكيًا باسِمًا، ويرمُقُكِ من طرفِ عينِهِ اليُمنى بشغبٍ وشغَف. مميَّزٌ؟ ربّما، وربّما لا. يمكنُ لأيِّهم أن يتراءى على صورةِ طفلٍ يتطفّل.. يمكنُ لأيِّ حُلمٍ أن يحتفِلَ بالبراءةِ على طريقتِه.

قلتَ أحبيني.. فأحببتك
نبَّأتُكَ بأنّي رأيتُك

مُصطفاة.. مُصَفّاة.. أو هي خليطٌ بين الصّحو والغمام، ذاكِرةُ ذلكَ اليوم. أذكرهُ يومًا بين أيامٍ سبقتْ وتلتْ لا أمَيِّزُها، لا أمَيِّزُني.
4/4/1422... ضمّتِ الصّغيرةُ الكبيرةَ لتنفُخَ فيها من روحِها.. لكنَّ روحها كانت أكثر وهَنًا مما ظنّت.
4/4/1433... ضمّتْ صغيرةٌ "أصغر" كبيرةً "أصغرَ أيضًا" لتنفُخَ فيها من روحِها.. وكانتِ الكبيرةُ أوفَرَ حظًا مما ظنّت.

قلتَ أحبيني.. فأحببتك
نبَّأتُكَ بأنّي رأيتُك
أناديكَ ولا تجيب

"الناس هناك يموتون.. ولا أحد يفعل شيئا"، قالها الطبيب النازحُ من أرضِ القتلِ وهو يعزمُ على العودة. أمّا أنا وأنت.. فنُحكمُ تغليقَ أعيُننا ونحن نزوحٌ دومًا من ساحِ القتلِ إلى ساحِ التقتيل، نغسلُ عنا الدّمَ صمتًا بصمتٍ.. ولا نطهُر.

قلتَ أحبيني.. فأحببتك
نبَّأتُكَ بأنّي رأيتُك
أناديكَ ولا تجيب
وما أنبأتني بأنكَ..
لن تجيـب

2012-02-20

الملاذ الصغير-3

تحكي:
كنتُ أقف خلف الباب متلحفة ببرد الموت عندما أطل وجهه من بينه، لم يكن ينظر لي، لم يكن ينظر إلى شيء، ارتبت، سألته: "أحقًا؟" وكأنني لم أكن أعرف، وكأنه لم يرتمِ بحضني قبل ليلتين ويخبرني "بلا كلمات" بأنها قد "ماتت". 
منذ رأيتها آخر مرة مسجّاةً على تلك الخشبة المغمّسة بالكافور، لم يكن لي أن أذهب إليها، فكانت هي -لأنها الأرفق- تأتيني. ظلت تزورني بوجه شاحب مصفر يشكو المرض ويكره الموت، كأنما أُكرِهت عليه، وهي التي لم يسلّم أحدٌ بالموت وللموت تسليمها به/ له/ لله.
بخلافها، كان يعاند الموت، كان يقاتل، ويبسم في الأثناء: "هل ستهتمين بي عندما أهرم، وأصبح متطلِّبًا كطفل؟"، لأبتسم في نفسي: "أنت حبيبي.. أنت طفل ابنتك الأول"...
ثمّ كان أن فقدتُ طفلي، ولم يفقد هو ابتسامته، والأم الراحلة في دفئها، أشرقت للابتسامة فما عادت تكره الموت. أنا أكره الموت.
يُحكى عنها:
أنها لم تغادر الرحِم الأول قطّ.

كالختام:
ربما كان ملاذنا فينا أو في بعضنا.

2012-02-17

الملاذ الصغير-2

هو: ابني مات في أحداث بورسعيد مخنوق. الولاد اللي وصلوا من هناك معظمهم كانوا متقطعين ومشوهين، لكن ابني وصل سليم، خنقوه بس.*
هو، سبعيني مُتعَب القلب، ترتعش يده حين يمرر أجرة الركوب للفتاة الجالسة أمامه، ويحمد الله أن حفظ له ابنه دون خدوش.
"منتهى الحياة، ومجرد الموت"، يقول طارق.**
وتقول اللائحة: يُمنح العاملون في حالات الوفاة ثلاثة أيام في حالة أقارب الدرجة الأولى، ويومًا واحدًا في حالة أقارب الدرجة الثانية. 
ولا تورِد اللوائح شيئًا بخصوص الإجازات فيما إذا كان الميت أنت. وأنت تفكّر: "يحدثُ للآخرين فقط".

* قيل بالفعل، والرجل كان يعمل مصورًا شخصيًا للمشير.
** في تعليقه على التدوينة السابقة.

2012-02-14

الملاذ الصغير-1

"Our parents just died!"*
قالها الولد في الفيلم، وبدا أنه يعنيها ويفهمها في الوقت ذاته. 
منذ بضعة أسابيع، حضرت -على غيرما موعد- مجلسًا أُلقيَ فيه ذلك النوع من الشعر "شعر العارفين بالموت"**. قبل ذا بقليل، كانت تراودني بعنف فكرة ما، لم يكن أول عهدي بها، ولكنها كانت قد تبلورت على نحو أوضح.
الفكرة هي كالتالي: "من أجل أن تتجنب شيئًا؛ أن تنجو بنفسك منه، عليك أن تعرفه جيدًا".. هذه واحدة. أضف إليها حقيقة أنه: "ليس لأحد أن يتجنب الموت، ليس لأحد أن ينجو منه".. هذه الثانية. ليكون من المنطقي بالنظر إليهما معًا أن أقول: "العارفون بالموت هم الأجدر بالنجاة (لو) كان لأحد أن ينجو". 
... يتبع...

* A Series of Unfortunate Events
** كان الشاعر العارف، رجب الصاوي.
*** اقرأ لآية علم الدين: لحظات أخرى.

2012-02-07

كثرة من أنت

النَّصَّ منقوصًا للتخفف:
لو أنّ كلَّ "شبيهِ أنت"
يَثبُتُ "أنت"
لتنزّهتُ عن جنون
لتقدّستُ
واتّبعني المؤمنون.

الفاكهةُ بعدُ للتحلّي:
كف بصرها
منذ اليوم الأول لولادتها
ولذا كان من المحال
أن ترى شيئًا
لكنه... 
ما أن دخل
عليها الغرفة
حتى بدأت...
تقطّع فـى يدها