2014-10-23

ما حاجة البحر للميناء؟

أنا لا أحتاجُك.

أحبُّكَ ولا أحتاجُك.
أرجوكَ ولا أحتاجُك.
أريدُ أن أفقدَ عقلي وخوفي بينَ ذراعيكَ،
ومعكَ، دونَ أن أفقدَهما،
لكني، حقًّا لا أحتاجُك.

لكني، إن كنتُ
سأجرِّبُ يومًا أن أصمتَ طويلًا،
أو أن أبوحَ طويلاً،
وأنا غامسةٌ رأسي في صدرِكَ،
فسأختارُكَ أنتَ،
حتى وأنتَ غريب،
حتى وأنا أجهلُك.

إن كنتُ سأجرِّبُ يومًا أن أَطعَمَ شفتَيْكَ،
وأن أُطعِمَكَ شفتَيّ،
فسأختارُكَ أنتَ،
حتى إن كنتَ صدِئًا باردَ الدَّم.

22 أكتوبر 2014

2014-10-22

لا ألمس الحرف

يمكنني الامتنان للوجع؟

الوجع (الشعور به) هو ما يبقيني حية. أيامي هذه تذكرني بأعوامي الأوائل بعد كلِّ تحول. كلَّ عامٍ أحبُّ أن أفكر في أني أكثر وعيًا من عامٍ سبق، لكن الأعوام الأوائل أعيها بلا وعي. وهذا جيد، و...

ثمة وجعٌ لا أدركه كله. ثمة محبةٌ أتغاضى عنها.

داليا كتبت: «لماذا ليس من حقي أن أنعم بلحظة أبدية مع من أحب كتلك التي نعمت بها مع لبنى الأسبوع الماضي؟» وقبلها كتبتُ إلى عدنان: «رسالة تحملني أرسلُها إلى صديق أو صديقة كرسالتي هذه إليك، أو حديث يمثلني بعفوية وصدق، أو فكرة طيبة أتبادلها مع أناس بدون كلام … غالبًا ما يؤلمني كل ذلك، يغضبني، وتفسد متعتي بممارسته.»

ما أعرفه هو أن الداليات لم يعدن يؤلمنني ولا الرسائل. تلك الأحايين لا تحين كثيرًا، ويحسُن أن أمتنَّ عندما تحين.

أعرف أن الأمور لا تجري «حسنة» دائمًا. مفارقات صغيرة تنقلني من وضع الثبات إلى وضع الجحيم. وعلى الرغم من أن الأمور لا تصبح هيستيرية معظم الوقت، إلا أني أخشى معظم الوقت تحولها إلى الهيستيرية، وهو ما يقيدني. تلك الخشية المزعجة من الخروج عن السيطرة، من تعاظم طاقة الركض والطريق ملتوية على نفسها، أو منتهية، أو مقطوعة، أو مثقوبة، أو غيرها من علل قد تصيب الطريق؛ فأركض داخل نفسي، وأتوقف عن العمل.

استمرارًا لتفكك الفقرات السابقة: اكتشفتُ مؤخرًا أني مجردة من الفضول. عليك أن تمتلك بعض الفضول لتعرف الناس، لترغب في معرفتهم، لتعرف أي شيء. غياب الفضول يجعل من الأيسر والأوضح أن تغضب وتضجر وتكره، وأن تفعل الأشياء على طريقتك وإن كانت صعبة، عوض أن تشرك في اللعبة آخرين لا تملك الفضول الكافي للتعامل معهم.

أنا لا أجيد الكتابة. هذه الكتابة التي لا تؤديني ولا تتأكد عبرها أفكاري لا أحتاجها. أكتب لدائرة من الأصدقاء عن عدم تسامحي وعن ضيقي بالآخر وشجاراتي الدائمة معه؛ الشجارات التي أحتفظ بها لنفسي، لأرقي، لضيقي، لأسئلتي: لماذا وكيف؟

الأصدقاء فهموا أني أتحدث عن المسيئين إلي والذين لا أتمكن من تجاوزهم أو التجاوز عنهم. لكني لا أعنيهم. لا يوجد مسيؤون. قلتها: «لم يؤذني أحد قط.» ما مشكلة الآخرين إذن؟ مجال المشكلة أوسع من شخصي المستقل غير الفضولي ومن علاقتي بالعالم، ومداها أوسع.

الرهان على عدم الفهم أو سوئه رابحٌ هنا بلا شك. لا أحد يعلم عمّ أتحدث. ولأشرح؛ أحتاج إلى ما هو أكثر من كلمات مكتوبة ثنائية الأبعاد وعاصية.

2014-10-15

لا أذكر متی مت

أختي الصغری تعتقدُ أني ميتة
أنا أعتقد أن «البنت التي تجري» تمثلني

أختي الأخری:
أنتِ! أصدقاء! صديقات! غيرُ مألوف!

يا أختي اطمئني
...
صديقةُ الموعدِ الأولِ
لن تأتي
...
صديقةُ الموعدِ الثاني
لن تأتي
...
صديقُ الحلمِ الذي أتی ليلةَ أمس
لم يأتِ علی ما يرام

كنتُ له مفتوحةَ الذراعين والقلب
وكانت الهُوةُ الزمكانيةُ أشدَّ انفتاحًا
عبرني إليها
تخللني علی كُرهٍ
وسقطَ في الهُوةِ
...
لأنه يريدُ أن يسقط

العيبُ ليس هوَ، وليس ما يريد
...
ربما، أنا الشبحُ الأجوفُ الأشفّ
ربما، أنا ميتةٌ بحقٍّ يا أخت
ولا وجودَ بداخلي
لأيِّ شيءٍ حيّ

أنا ميتة
غيرَ أنَّ هيئتي التي متُّ عليها
لا تخيفني

النساءُ الجميلاتُ اللاتي
قد ترين في وجوههن آثارَ احتراق
لا أراهنَّ قبيحات
أنا فقط أجزعُ لألمهن الذي قاسين لمَّا احترقن

لكنَّ ألمي أنا أخفّ
...
ألمي بعيدٌ جدًّا ... لا يكادُ يُذكر

11 أكتوبر 2014

2014-10-11

البنت اللي بتجري

نبضت
زحفت
مشيت
جريت
فضلت تجري
بيتعمل فيها
بتعمل أكتر

بتعمل وبس
متعرفش اسم للي بتعمله
متعرفش من الأسماء غير اسمها
واسم البنت في مرايتها

مش بتسمي الأماكن
مش بتهتم تسمي البشر
ولا بتسمي الحاجات
لا بتسمي جوعها لما تجوع ولا الشبع

فعل التسمية اتلغی
اتلغی معاه "شوية" أفعال
زي الطلب
زي التمني
... زي الحب

ازاي تتمنی حبيب ملوش اسم
ازاي تطلب وصله
ازاي تحبه وكل الحب أغاني
وكل الأغاني وصوف
ازاي توصف الشوق المحسوس
ومفعول الحس ملوش اسم

"حاسة بشوق"
"حاسة بيك"
... مش هتعرف تقول

ازاي تبطل تجري؟

2014-10-09

السحرُ كلُّه في المسافة

قمرٌ ساكنٌ
يسيرُ
بين سائرٍ وسائر

ريحٌ
تتمدَّدُ بينهما
تهزُّ الخطوَ المترافِق

الساعدُ يسعی إلی الساعد

ترقُّ الريحُ
يهدرُ القمرُ
يمارسُ جاذبيته
ويُبقي علی مسافة

8 أكتوبر 2014

2014-10-06

‫#‏ساعة_كتابة‬ 3

إنها نوبةُ الذعرِ تتجدَّدُ يا أمي
أنا ملتاعةٌ مذعورة
ولا أملكُ القدرةَ علی التشبثِ بيدِ حبيبي
يدي تصرخُ في يدِهِ
وما بينَ اليدينِ يغرقُ في الصَّمَم
وأغرقُ أنا في خوفي
وخوفي في خفقاتِ قلبيَ المُخفِقة
واختناقٌ يا أمي

5 أكتوبر 2014

2014-09-25

لا أصنعُ المحبةَ بالكلمات

يا عزيز!
أنتَ جزءٌ من حقيقتي السحرية.
موجود.
غيرُ موجود.

في عالمٍ آخر، اسمُكَ "ملبن"، مثلًا،
تلعبُ معَكَ بنتٌ اسمُها "شيماء".
قواعدُ اللعبةِ اللا أحدَ يعرفها،
كلاكما غيرُ ملتزمٍ بها،
لأنه ببساطة:
"لا قواعد".

اسمُكَ "صاحبُ الوشاحِ الأحمر".
صفتكَ:
الغريبُ الذي لا يمانعُ استماعَ الحكايات،
ليسَ لديهِ حكايةٌ يحكيها في المقابل،
ليسَ بيديْهِ قلوبٌ كهذهِ (<3) يوقِّع بها الرسائل.

في عالمٍ آخر، أنتَ أنت.
تدلُّ علی نفسِك،
علی نفسِه،
علی صاحبِ الضميرِ الغائب،
غيابُهُ يمكُنُهُ أن يتحمَّل،
بضميرٍ، كلَّ ما لا يحتملُهُ الحضور.

أنتَ أنا.
أكلِّمُني.
أتعرَّفُ عليَّ وعليك،
علی الاحتمالات،
علی الجزءِ الذي: ربما أدركَهُ الوعي،
لولا اللا وعيُ سبق،
والعكس.
أراني فيكَ قبلما أراني.

لا أصنعُ بكَ ولا فيكَ يا عزيز،
أنتَ -فقط- بعضُ التجلِّي.

2014-09-21

ممكن تعديني يا عزيز؟

ازيك يا عزيز؟
أنا مش كويسة. خرجت من عند الدكتور خفيفة، بعدي الشارع وبفكر إن رجلي مش بتوجعني، بتترعش بس مش بتوجعني، بفكر إني في أول فرصة هكتب: حتی الدكتور عرف القصة من غير ما أحكي، وعلی طريقة تحصيل الحاصل:
احنا هنعمل التحاليل والأشعة دي تاني، ولو طلعت سليمة، أنصحك تشوفي طبيب نفسي.
والله قلتله ع اللي بحسه يا عزيز، علی قد ما افتكرت، وحاولت أستبعد التهيؤات، وهو يكررها: ممكن تكون نفسية.

كنت بكرر كلامه وأنا بعدي الشارع بخفة، ولقيت نفسي في الأرض. وقعت يا عزيز. هزمني تقلي تاني. كنت لوحدي، وكانت الدنيا ضلمة، والعربيات زي الأشباح، وأنا بنادي اللي مبتسمعش.

محدش من اللي حاولوا يساعدوني كان فاهم أنا بعيط ليه، بس كانوا طيبين يا عزيز، والبنت اللي عدتني بقية الشارع سابتني أمسك إيدها لأني كنت خايفة أقع تاني.

من المفارقات يا عزيز إنه قبلها بكام ساعة لما كنت في طريقي للمستشفی، كنت بفكر قد إيه هيكون صعب إني أقطع المحور لوحدي، كنت بفكر أروح لأول حد يقابلني:
من فضلك، ممكن تعديني؟
من غير ما الحد يفكر إني عايزة أكتر من تعدية.

20 سبتمبر 2014

2014-09-19

أكتب لعزيز

عقلي الباطن مش بيعرف يقرن أشخاص واقعيين بأحاسيس اللذة والانتشاء. الراجل الحلو اللي حضنني وحضنته منتهی الحضن في الحلم امبارح، شريك الحضن الراقص والنافذ في الضلوع، معرفوش.

ده بيفكرني بالفتی الفكرة.

تعرف يا عزيز!
الحياة بقت تقيلة فعلًا. عقلي وجسمي علی فارغيتهم بيتمددوا، بتزيد كثافتهم، بيتقلوا، وبتتسد قدامي طرق الهروب.

فاكر لما كلمتك عن السكاكين والسلاسل اللي جوا رقبتي هتسحقها وهتفتفتها من جوه؟ هي لسة جوه، ولسة بتخنقني بالبطيء، بتسرَّع أكتر لما بعيط، عشان كده مش بعيط كتير، مش حابة أموت يا عزيز.

تعرف يا عزيز!
حد من اصحابي، متخيل إنه مش بيعرف يعمل أي حاجة، بس هو في الحقيقة بيعرف يقول، أو يكتب، بيثير غيرتي، بس بفكر إني حتی لو قلت، فأنا فعليًّا معنديش حاجة أقولها/أكتبها، كل اللي في دماغي وشّ وفراغ محض، مخلوط بتقل ووجع وعينين هتنفجر، ومشاكل كل يوم الكبيرة والصغيرة.

أنا عايزة أجازة من كل ده يا عزيز، وحد ينزع أدوات التدمير اللي مزروعة جوايا، وحد يسكت البنتين اللي بيضحكوا بصوت عالي في الباص الصبح، وحد يتصرف عني لما أكون مش عارفة أو مش عايزة أتصرف، وحد يشيلني خمسة سنتي عن الأرض عشان أمشي كل المشي اللي عايزة أمشيه طافية من غير ما رجلي تنتفخ وتوجعني، ولما أتعب ينقلني فورًا للسرير، بس يكون سرير من اللي بيناموا فيه بعمق، ومن غير ما يحسوا إنه من شدة تقطُّع أوصالهم مش عارفين يلموها في نومة واحدة مريحة ومش بتسرَّع من شغل أداة النحر.

حجزت معاد مع دكتور بكرة، تفتكر هقول له أنا حاسة بإيه؟ يعني إيه المرض اللي بيجمع ما بين إحساس المجنون والمشنوق والمنفجر واللي وجوده أتقل من قدرة رجليه علی الحمل والاحتمال؟

تعرف يا عزيز!
شكرًا لأنك خليتني أكتبلك.

الصورة دي هدية ليك، صورتها بموبايلي يوم الخميس اللي قبل اللي فات، لما السما كان مفتوح فيها شباك، الشمس بتدلدق منه بشويش، بمنتهى الحذر والاندفاع.

2014-09-14

هدوء

هادئًا أو متصنع الهدوء في موقعه بالزاوية -لا أقول البعيد بل المراقب- كان.

عزيزي صاحب الوشاح الأحمر، كنت لتستدل عليَّ من وشاحي الذي لوَّن انعكاسُه وجهي الخالي من مساحيق التجميل، تقول أختي: ما فعلتِ بوجهك؟ أقول: فعله الخجل. الهدوء فعلها أيضًا يا ذا الوشاح، ذلك الذي كان ليدلك علی الفتی بسمته الهادئ الذي يجعله يبدو قديمًا كأزل، بقميصه المقلم بعناصر غابة نهارية، بملامح وجهه المحايدة، وكأن كل مخلوقات الغابة ليس بوسع أحدها أن يستفز انفعاله، وأنت تعلم أنه منفعل.

لاحظ أنك تلعب دورًا من أدوار الإله هنا يا عزيزي، تتوافد عليكَ الرسائل بلا توقف، تترسَّل في مناجاتكَ بفنون المناجاة، تبوح لكَ بما يطيب لها تقدير أنكَ لا بدَّ تعرفه؛ أنت العليم كما تعلم.

تعلم أن كل شيء كان محسوبًا، وأن ما حسبت حسابه حصل. أقول لأختي في الليلة السابقة: ثمانون في المئة لا أقل. وفي اليوم التالي، أهدأ وكأنها مجرد خمسين، وفي الموعد أهدأ جدًّا وكأنها سالب واحد، ثم … مرحبًا يا أنا يا ذات الوشاح الأحمر، الفتی البريُّ هنا، ترينه بنسبة مئة في المئة. كفان تهتزان، تمتمات …
- سعيد برؤيتك، سأمضي.
- أجل.
قلتِ لي ماذا كان احتمال استبقائك إياه؟ جيد أنكِ ما زلتِ هادئة.

عزيزي صاحب الوشاح الأحمر، أنا بخير، ماذا عنك؟ ربما أنتَ مثلي، تتذرع بجفاف حلقكَ معللًا إحجامك عن النطق بما تريد النطق به. ما زال حلقي جافًّا وكلمتان غارقتان بذاتي غير الواعية: هل نلتقي؟

وتأتي الواعية لتضيف اللمسة الزخرفية: عزيزي الفتی -حطي النعت بالحلم علی جنب- تقول لنفسها، وإليه:
أردتُ أن أستشيركَ في أمر هام … ااام، لي صديقة حكايتها أنها … لا انسَ صديقتي، ما أريد قوله هو … ااام … كيف حالك؟ أنت حالٌّ فيَّ بطريقة أو بأخری.
كلَّا، الواعية لم تكن لتستخدم تعبيرًا بكشف ومجاوزة تعبير "الحلول". في الحقيقة، الواعية أعياها مداولة الحلول، وهي للحق لا تجد أيًّا من هذا منطقيًّا.

هل تعلم أني أعد كتابًا له؟ كنت أرجِّي الانتهاء منه وطبعه ولفه بالعطر قبل ليلة أمس، أرجِّي المزيد من الهدوء لأهديه إياه عوضًا عن كلامٍ لم أقله، ولن.

اليوم أجدني هادئة أيضًا، مفتوحة الرئتين علی بهجة لا أعرف مصدرها، مسبباتها واهية، ليست مصدريَّة ولا صخبويَّة، لكنها تجعل عضلاتي الأكثر التصاقًا بهيكلي تبتسم. هذا يفسر انقباضات معدتي غير المؤلمة، كجوعٍ خفيف، كاحتواء زمرةٍ من فراشاتٍ جائعة، لأجنحتها الرقيقة رفيفٌ واهن.

مرآتي تقرأ بنتًا أجمل حين أحبُّ يا أحمر، عيناي تمحوان خطوطهما وتتحدَّدان من جديدٍ علی هيئة حمامتين محلقتين في محجريهما، جلدي يصبح أكثر نعومة ويشف، تحلو شفتاي، أنحف، يرِق خصري وصوتي، وأصبح أقلَّ تشوَّقًا لإثارة مواطن لذتي بأصابعي أو بخيالي. يعني.. ما اللذة؟ ما مكافئها؟ ما يعدل فكرة الحب؟

تكبرني بكم؟ عشر سنين؟ ألفًا وعشرين؟ ألم تتعلم في سنواتك الكثيرة كيف تقبض علی تعريفٍ للأشياء؟ لو عشتُ ما عشتَ لأمكنني تهجئة الحب، بلا معلِّم، لما التبست عليَّ حلاوة الفتی بحلاوة الفتی، لحدَّدتُ لون الفستان وقصَّتَه، وفعله في جسدي وفعلي في مُخملِه، وحظَّ الليلة التي سأرتديه فيها من الفرح.

أعرف أن فرحًا عظيمًا سيحدث يا ذا الوشاح الأحمر. دع لي دور الإله العليم هذه المرة، وثِقْ.

14 أبريل 2014