2015-05-26

قلبي القلق

نجمةٌ وحيدةٌ تظهرُ نفسَها، وأنا أفكرُ في أني لم أعدْ أفكرُ في ما كنتُ أفكرُ فيه. كتابتي تعاودُ إلغازَها القديم، وكأنَّ انسيابَها المؤقتَ كانَ مؤقتًا. النجمةُ الوحيدةُ صامتة، وأنا لم أعدْ أبحثُ عني، ولا أسألُ النجمة، لأني أعلمُ أنها فوقَ صمتِها عمياء.

11 مايو 2015

* عنوان النص مأخوذ عن الألبوم الذي منه الصورة:
My Anxious Heart by Katie Crawford.

2015-05-22

الرسالة تعرف أكثر

الرسالةُ التي في المسودات
لكثرةِ ما قرأتُها
لم تعدْ تلحُّ عليَّ لأرسلَها

تزعمُ الرسالةُ أنها
قد نالتْ نصيبَها من القراءة
وأن المرسلَ إليه
لم يكنْ يومًا وجهةً مرجوَّةً لذاتِها

الرسالةُ التي في المسودات
تجزمُ بأني لم أكتبْها إلا لنفسي
لا لأحدٍ آخر

16 مايو 2015

2015-05-16

كلها نهايات ميتة

كلُّها
نهاياتٌ ميتة

في حلمٍ ما
قصيدةُ رجلٍ أحبُّه
كانت تحدِّثني
حصريًّا
تحاورُ
بارتفاقٍ
قصيدةً من قصائدي
وأنا ميتة

في حلمٍ ما
كان طبيبٌ
سمَّاعٌ
لخيباتِ الأحلام
يقدِّمُ لي أذنيهِ
أردُّهما إليهِ
وآخذُهُ
«هذا حديثي
أنتَ أردتَ الاستماع»

في يقظةٍ ما
كانتِ القصيدةُ تموت
كانَ لمشاعري
نهاياتٌ ميتة
وطبيبٌ ميت
وشاعرٌ يموتُ
قبلَ أن
تحاورَ قصيدتُه
قصيدتي

16 مايو 2015

2015-05-09

احتمالات الضم

الرجلُ بمواجهتي
يغيظُني
لأنه يشبهُك

فيمَ يشبهُك؟

يبدو أسنَّ منك
أكثرَ مكرًا منك
وجهُهُ مع ذلك
ليس بأطيبَ من وجهك

الرجلُ بمواجهتي يدخن
لكن دخانَهُ كريهُ الرائحة
غيرُ مطربٍ كقصائدِك
وما عهدتُكَ تدخنُ غيرَ القصائد

الرجلُ أيضًا ينظرُ
عيناهُ تذهبانِ في الأشياء
فيهما خيلاء
وما عهدتُكَ تنظرُ
إلا إلى داخلِكَ
بإشفاق

صوتُ الرجلِ بمواجهتي
يشبهُ
كلَّ الأصوات
لا أميزُهُ بين الغمغمات

الدفءُ
يميزُ صوتَكَ أنت
والنداءاتُ الأولى

أميزُ في الرجلِ بمواجهتي
الشبيهَ الذي لا يشبهُك
صورةً من صورِك
يميزُها
احتمالاتٌ للضمِّ
ليستْ واردةً
إطلاقًا

9 مايو 2015

2015-05-03

طبقات الخائفين

هذا الجزءُ منَ المادةِ
بالذات
لا يتكوَّنُ منْ طبقةٍ واحدة
هذا الفراغُ
بالذات
طبقةٌ باردة
طبقةٌ حارة
حانقة
ثم جليدٌ، ثم لهيبٌ
أشكو
يقالُ لي:
يُعرفُ نعيمُ ذا بنعيمِ ذا
وأنا لا أعرفُ ذا ولا ذا
أعرفُ ارتجاجي
انسحاقي
تأرجُحي
قلبي المخفِق
وجهَ عالمي المخفوق
وأعرفُني
زبدًا يكسو كلَّ هذهِ الفوضى
زبدًا يذهبُ
ويبقى
هذا الجزءُ
منَ المادةِ الفراغِ
الطبقةِ مني
ال أنا طبقةٌ منها
نتطابقُ
طبقةً طبقةً
ناضجةً نيِّئةً
خيالية
موحشة
قابضة
خائفة

٣ مايو ٢٠١٥

2015-04-25

ساعة اليأس

عزيزي،

الشتاء تخطاني، وما زالت روحي باردة. أقول إني أشتاق بشدة إلى "أشياء كثيرة" لا أعلمها، ولا أشتاق إلى أي شيء. لم أعد أخرج، لم أعد أجيد قراءة الأرصفة، والكلاب التي كانت تفزعني لم تعد تفزعني منذ سار بي إلى جوارها حبيب لم أستطع أن أجعله حبيبي. للصدق، أنا لم أرها بينما كنا نتمشى، وأنا لم أحاول أن أجعله حبيبي، ولا أن أجعله أي شيء آخر.

يقولون إنها ألعاب العقل، لا يوجد مصادفات سحرية، لا يوجد أحلام، لا يوجد غير ما هو موجود بالفعل، وكل ما يملأ هذا الرأس هو صورة شعرية أخرى لم يستشعرها/يستعرها شاعر بعد. أخشى ألا تكون الشمس حقيقية هي الأخرى! سيحرقني ذلك، وستظل روحي باردة، وستظل عيناي شاخصتين إلى الأعلى تطلبان من الشمس أن تظهر معجزتها أو أن تختفي، لن يكون لديها خيار آخر.

لماذا أكتب لك الآن؟ لأني حزينة؟ وحيدة؟ يائسة؟ داخلة في حالة من الاكتئاب الاعتيادي؟ أنا كلهن ولست واحدة منهن، لست سوى العجوز حبيسة نفسها والزمن الذي يمر ولا يمر، من جهة أتمنى أن تنتهي حياتي الآن حالًا، ومن جهة أتمنى أن تبدأ، بداية هادئة صاخبة عادية استثنائية أزلية أصلية، أو أن تبدأ مجرد بداية، فقط بداية.

لبنى أحمد
24 أبريل 2015

2015-04-21

‫#‏أمي‬ ‫#‏علياء‬ ‫#‏مدينة_اليمام‬

صديقةُ مدينةِ اليمام
ببضعِ كلماتٍ فقط
تهديني صورةً لأمي
كما لم أرَها من قبل
أمي اليمامةُ التي
لا أجدُها
لا أجدُ أثرَها
في مدينتي المتشنِّجة
أجدُها
أجدُ خصالَ نبوَّتها
في تراتيلِ علياء
ترتلُ علياءُ صورةَ/سورةَ أمي
الآيةُ الأولى: محبَّة
الآيةُ الثانية: تفاحتان
الآيةُ الثالثة: صمتٌ، في غايته
أمي التي لا أجدُها في وجوهِ العائلة
أجدُها على مائدةِ المحبةِ الصامتة
تقسِّمُ التفاحتين
قسمًا لقلوبِ الصغارِ؛ صغارِ اليمام
وقسمًا للغياب
وقسمًا لعلياء، للوجهةِ، للمسافة

21 أبريل 2015
Painting: Bird Woman by Linda Samson.

2015-04-13

حالة

هي ليست على ما يرام
يدل على ذلك:
قصائدها الشائهة.
محادثاتها الإلكترونية غير الاعتيادية.
عيناها المتدحرجتان.
بسمتها البائسة،
بين أفراد العائلة.
... خلو هذه الكلمات من الحركات.
الثقل أيضا،
الخلو وانعدام الوزن.

13 أبريل 2015

ما من أحد بالداخل

تحذير:
هذا سلوكٌ هَوَسِيٌّ.

تحزير:
عينكِ تتردَّدُ بين الطنينِ في أذنيكِ
وبين الفراغِ التامِّ في الداخل

والصوتُ
لا يحبِّذُ الانتقالَ في الفراغ.

جيئةً وذهابًا أتساءل:
هل أسمعُ نقيقَ الضفادع؟
عاصفةً جيومغناطيسية؟
نبض؟

هل من أحدٍ بالداخل؟

تحزيرٌ مصحَّح:
عيني تتمزَّقُ بيني وبين اللامكان

عيني ليستْ مهووسة
أنا واللامكانُ موجودان
وهي تعلمُ ذلك
لكنها لا تصدِّق
لكنها ترغبُ في التصديق
لذا:
تروحْ
تجيءْ
صراخْ
عواطفْ
طَرْقْ
تدقيقْ
ترقيقْ
تراكُمْ

قلقٌ متراكِم.

13 أبريل 2015

2015-04-12

صلاة، صدى، صدأ، ووعد


أصلِّي صلاةَ الصَّدى:
أعُدُّ من آخِرِ الأعدادِ إلى الواحد
أبدأُ العدَّ من جديد

أعِدُني:
عندَ الرقمِ «واحد»
سأدَعُ واحدي لليلهِ أو للنهار
وسأدَعُ يدي للشمس
تعودُ بي إليَّ
إلى بيتٍ رطبٍ
بلا صدأ

12 أبريل 2015