2016-11-24

تغطي الوجه وتكشف ما دونه

Art by Lala (Lauren Albert).
افتحي ساقيك
(لا تخافي)
دعيني أرى خوفك المطبوخ
خوفك غير المفضوح
خوفك المحروق
خوفك المخيف

افتحي ساقيك
واكتبي عن الخوف
كما يليق

24 نوفمبر 2016

2016-11-23

هذا الفراغ له شكل الحب

The man without a rod by Sergii Shaulis.
تحدثني نهى عن الجمال
وعن الإرهاق
أحدثها
بشيء من المواراة
عن اليأس

الفراغ الذي بداخلي
يشبه اليأس
أكثر مما يشبه الارتباك
أكثر مما يشبه الاستجداء
أكثر مما يشبه الفراغ المحض

الفراغ الذي بداخلي
يتخذ أشكالًا كثيرة
بعضها يشبه الحب
يشبه أن أحبني
بلا شروط قاسية
وبلا توقعات مبالغ فيها

تحدثني أسماء عن الارتياح
وللفراغ شكل التعب
وشكل التربيت على الذات

تحدثني إيمان
عن الوحدة
عن الاختباء
عن الصداع
وللفراغ شكل الجنين
وشكل الحنين
وشكل الانتظار

تحدثني نفسي عن الحب
وللفراغ شكل الاحتمالات
والأمنيات البعيدة
واللحظة الراهنة
والشفاء

23 نوفمبر 2016

* إهداء للصديقات نهى الماجد وأسماء خليفة وإيمان بنداري.

2016-11-21

ثمة شيء ناقص

Art by: Salvador Dali.
في الليلة الماضية، كان نداؤك الهامس: اقتربي. فاقتربت. أحطتك من الخلف بذراعي، وأخذتُ أقترب وأقترب، حتى تداخل جذعانا التداخل المثالي، عبّأ ظهرك فراغات صدري، والتحمت نهاياتي العصبية بنهاياتك العصبية، فشعرتُ بالأمان والدفء. جذبتك من يدك بعيدًا، بثثتك أشواقي، تعانقنا طويلًا، ثم جلسنا متواجهين. بدا لي وجهك قديمًا وجديدًا ومحببًا. لم يبدُ منه حقيقةً، في تلك اللحظة بالذات، إلا شفتيك المكتنزتين. اقتربتُ لأقضم جزءًا من بردهما، ثم ابتعدتُ سريعًا. احتجتُ إلى شهقة، تعوضني ما فقدت. أعدتُ الكرة من جديد، ونسيتُ لدقائق أني كائن متنفس. غبتُ عن الوعي ولا بد. لكنني كنتُ واعية كفاية، لأطلق يدي في رحلة بحث واستكشاف عمياء. لكنهما كانتا مبصرتين كفاية، ليريا حد اللمس، كل شبر في البستان.

19 نوفمبر 2016

2016-11-19

ساعة متأخرة

By Pablo Picasso.
أستلقي على الأريكة أمام التلفاز
تسري قشعريرة في بدني المتكوم
سيسألني الآن عن حالي
في هذه الساعة المتأخرة من الليل
سأجيبه بأن قدمي باردتان
لن يكذّب الخبر
سيطير من بيته إلى أريكتي
ليدفئ قدمي
وما أن تدفآ
سأقع في غرامه على الفور
سأفقد القشعريرة
وسأحظى بالشبق
سأستكثر من القبل
كتلك التي في المشهد المحذوف
والأخرى التي
يتبادلها في هذه الساعة المتأخرة
كلبان في الشارع
سأستكثر من اللهاث
وسيجف ريقي
للمرة الأولى
من أجل قضية عادلة

16 نوفمبر 2016

2016-11-18

اكتمال أو ما شابه

By Margarita Sikorskaia.
يوما ما سأكون لوحة
سيرسمني فنان حليق الرأس
مولع بمساحات الحب الشاسعة
سيرسمني امرأة ذات أردية حمراء
ووجنات وشفاه حمراء
وقصائد - أيضا - حمراء
امرأة متوهجة
لها طولي نفسه
وامتداداتي الأفقية مضاعفة
سأمتد بعرض اللوحة
وستمتد ذراعان إلى الخارج
حول اللوحة وحولي
سأكتمل وستكتمل اللوحة
سينحّي الفنان ريشته
سيدخل إلى داخل اللوحة
سيتمدد في المساحة العملاقة
بين الذراعين العملاقتين
سيداخل بين الألوان
لتحظى كل درجات الأحمر
بتمثيل متعادل
ثم سيقبّلني .. ليكتمل

13 نوفمبر 2016

2016-11-16

النافذة مغلقة

Photo source.
النافذةُ مغلفة
عيناي مثبتتانِ على انغلاقها
وجسدي غارق

النافذةُ مغلقة
صبحٌ يختبئُ خلفَ ضبابها
وظلي كما جسدي
يختبئانِ في مياهِ الغرق

النافذةُ مغلقة
وإن لم تبتعد الآن
وإن لم تُبعد عني وعودها
فسيغمرُها ما يغمرني
ستفقِدُ احتمالاتِ الصباح
ستصيرُني

1 نوفمبر 2016

2016-10-26

كتاب: مزاج القبلة


مِزاجُ القُبلة - لبنى أحمد نور 
شعر
أكتوبر ٢٠١٦

رابط التحميل
شكر خاص لإيثار حبيبتي، ولمحمود الرفاعي مشجعي ومنقذي من رفع المفعول به، وطبعًا، للرجل الذي يكتب كل يوم قصيدة، ولأخريات وآخرين.

2016-10-18

كوجود قابل للتحقق

Photo by Petr Hricko.
"لستُني ولستُكَ
وهذا يفسر لمَ يبدو وجودي محيرًا
وغير قابلٍ للتحقق"

لا أذكر متى كتبتها تحديدًا
لكن أيامًا سيئة تلتها
وحالاتٍ متنوعة عديدة 
من انعدام الوجود

اليوم
ولا أذكر متى بدأ اليومُ تحديدًا
يبدو وجودي
آخذًا في التوسُّع
أتسع/تتسع
الرقعةُ المغمورة بالمطر

لستُ متحققةً بعد
لكن حقائقي تتقافز حولي
كقطرات ماءٍ ممتلئة
أو كفقاقيعَ من الصابون
أو ربما كأطياف
أو بلوراتٍ من السكر؟
كرعودٍ طيبة أم كوُعود؟

لستُني ولستُكَ
لكن السحرَ لا يخفى

18 أكتوبر 2016

2016-10-14

الإنسان الطبيعي بالكتير ممكن يهمس لنفسه بده

رغم كل شيء، أنا بكرر نفسي، مش بعمل غير كده، أيا كان اللي بعمله.
بفكر إني لو سبت نفسي على راحتها، هتكون نسخة من "وداد" في فيلم هيستيريا، مع فرق جوهري، بيتمثل في إني صعب أكون مؤمنة بالحب كده، ومهما كان بيخطر لي ساعات إني نفسي في شخص ما، فصعب أصدقني كفاية، وحتى لو صدقت شوية، أو لبعض الوقت، فمش هلحق أطلبه أو أقبله، مش هلحق قبل ما أفقد إيماني أو شهيتي. دايما إدراكي لنفسي وللواقع هيكون محل شك ومراجعة وغياب.
كنت بفكر، يا ترى مشكلتي/ غياب دوافعي للحياة، المشكلة دي هتتحل لو حبيت؟ حقيقي مش عارفة، مجربتش قبل كده علشان أعرف، وفرضية إني مش بعرف أحب وأتحب، مش مثبتة علشان أتمسك بيها، رغم إني بتعامل معاها على إنها حقيقة، وعلى إن الحب مش مهم أصلا.
الموضوع شبيه بفرضية "أنا مش بعرف أتكلم" لكن في نفس الوقت، أنا محتاجة أتكلم، لكن في نفس الوقت، لو أتيحت لي الفرصة مش هقول حاجة، وهسكت، سكوت طويل جدا.
اللي استفزني في الدكتورة اللي كنت عندها الأسبوع اللي فات، إنها سمعت قليل جدا، وسألت أسئلة قليلة جدا، لكن قررت إن اللي عندي قلق مش اكتئاب، وعندها حق، أنا عارفة إني عندي قلق كتير جدا وضخم جدا، وكتير بيبدو لي مش بالسوء ده، لأنه أقرب لجزء من حقيقتي، لكن ده ميمنعش إنها مسمعتش حاجة، ومش هتسمع، لأني مش هتكلم، ومش هروح لها تاني أصلا، ولا لغيرها.
اللي حصل، والدوا بتاعها اللي أخدته كام يوم ووقفته لأني في غنى عن أعراضه الجانبية، وعن إجبار جسمي على التكيف معاه غصب عنه، كل ده رجعني أسأل نفسي: وهو أنا عايزة إيه فعلا؟ مش أنا اللي عايزة علاج يشيل عني عبء الألم الجسدي ويمنح عقلي بعض الراحة، بعيدا عن ضبابيته وإرهاقه شبه الدائمين، وأتصرف أنا مع صراعاتي العادية بطريقتي أو زي ما تيجي؟ هل أنا عايزة أتكلم مع حد؟ هل عايزة حد يقولي أنا بفكر أو بتصرف صح ولا غلط؟ هل عايزة حد يغير لي حياتي بصفته شخص بيملك العلاج وبياخد فلوس مقابله؟
هل فيه حد هيسمع قد الدكتور اللي قبلها؟ أربع جلسات، زائد ساعات طويلة من الرسائل الصوتية والمكتوبة اللي كنت ببعتهاله وبيسمعها كلها ويقراها، وكمان إيه كمان؟ مش بيفهم حاجة منها، ويرجع يسأل أسئلة ملهاش لازمة ولا علاقة بالموضوع، وفي الآخر مبقاش بيرد علي، وده قرار حكيم.
زعلت، من منطلق إن حتى الدكتور اللي مهنته بتحتم عليه إنه ميتجاهلش مريضه تجاهلني، لسبب مش واضح، وكل الأسباب اللي بفكر فيها بتضايقني وبتكرهني في نفسي، لكن مش مهم.
المهم، إيه الدرس؟ الدرس إن ده موضوعي لوحدي، أنا لوحدي. الدنيا هتبقى حلوة شوية ووحشة شوية، لأنها هي كده. هفضل في وضع الكمون شوية كمان، مش هعرف أتكلم دلوقتي، ومش هعرف أشوف اصحابي اللي لي كتير عايزة أشوفهم، يمكن لأني مش عايزة أوي، أو لأني مشغولة، ومشغولة بالتفكير في كل الحاجات اللي كان لازم أعملها، واتشغلت عنها بده، الإرهاق ده، والتقل اللي بيشدني للأرض، ومحاولات الهرب.

2016-10-05

فجيعة أو ما شابه

Photo by CALIN STRAJESCU.

هؤلاء المفجوعون بداخلي
يدفعونني إلى الجنون

أكتم اندفاعي
أراكم غضبي

صراخ المفجوعين بداخلي
يغيبني عن كل الأشياء
يغيبني عن نفسي

أنا الآن خارج جسدي
أسمع الصراخ
شعاع الشمس يرتجف
تحاصرني الفتنة من كل جانب

لا أفتتن

ربما لأن الشمس
من شدة حرارتها
تخرج خارج حرارتها
ربما لأن الفجيعة أكبر من الفتنة
ربما لأني مفصولة عن جسدي

لا أفتتن

لأن الفتنة المؤرَّقة التي لا تنام
مغشيٌّ عليها، ربما

5 أكتوبر 2016