2016-12-27

الحب أكثر

مناجاة، تمثال لمحمود مختار
بوسعي أن أحبك أكثر
لكني لن أفعل ذلك
لأن دماغي، ببساطة
لا يعمل بهذه الطريقة

بوسعي أن أدخلك في خيالاتي
أنسج بك وحولك الأساطير
أسر بك لصديقاتي القليلات
أخبرهن بأنك لا تعجبني
لكنك تدفعني دون وعيٍ
- منك ولا مني -
لابتياع الفساتين التي
تشبه انتظاري ولاواقعيتي
أتجهَّز بها للقائنا الموعود
الذي لن يقع

بوسعي أن أحللك
أجمعك وأطرحك
ظلُّك أطول من ظلي
بما يعادل اشتياقك الطفيف إليّ
وميلُك عني
أكبر من أو يساوي
ميلك إليّ

أنت كثير في المطلق
لكن كثرتك لا تغني عنك
من خيالي شيئا
ولن يكون بوسعك أن تحبني
خارج عقلك/ خارج عقلي
خارج الفكرة/ خارج التطلع
خارج الحب المكْلِف

لن يكون بوسعك أن تحبني
لا أكثر/ لا أقل

27 ديسمبر 2016

2016-12-20

مبررات مبررات مبررات يا حبيبي

Painting by Kosuke Ajiro.
الربُّ لا يفعل شيئًا من تلقاء نفسه
أنا من تتخيل أنه يفعل
يوافقني بصمتٍ تواطُئيّ
يهزُّ رأسه كبطل
ويحيِّي الجمهور بتواضعٍ حقيقيّ

الربُّ بطلٌ مزيف

لكن، ماذا فعلتُ أنا ببطولتي الحقيقية؟
لم أقبِّل حبيبي مثلما زعمتُ أنني سأفعل
لم أعد أنظر إليه بطرف عيني
ولا بملء اتساعها
بل، لم أعد أفكر فيه من الأصل

أنا أهمل أحبائي
تمامًا، كما يهمل الربُّ خلقه

في البدء
خلقتُ حبيبي من صوت
نما الصوت فصار نصفه ضحكة
ونصفه الآخر زفرة
ثم أنرتُ العينين الطيبتين
كسوتُ عظامه بمحبتي
رفعتُ خياله وزيَّنته بقصائدي
ونسيتُ أن أصنع له القلب
حتى صنعتْه له أخرى
فأحبَّها وجحدني

الجحود يجرح مشاعر الرب

كان يمكنني أن
أجعل محبتي ملموسةً أكثر
يلمسها كما تلمس إحدى يديه يده الأخرى
وكما يعبث لسانه ببقايا الطعام بين أسنانه
وكما يخيَّل إليه أنه أمسك بفكرة
حوَّمت فوق رأسه لعُمرين متواصلين

كان يمكنني أن
أجعل قصائدي ملغزةً أقل
لا يحتاج لتقريبها ليفهم معجزتها
لا يبحث فيها عن نفسه فلا يراها
لأني أكثر مكرًا من أن
أكنِّي عنه كنايةً تدل عليه

كان يمكنني أن
أقتل الإلاهات اللاتي يشركهن معي
آكل قلوبهن ثم أقول لهن:
لو كنتن إلاهات لما قتلتن
وفور أن أقيم عليهن الحجة
أكسب نسبة قلبه إليّ
وتُقام الاحتفالات

أنا من صنعتْ قلبكَ يا حبيبي
الربُّ يشهد

لا يمكنك أن تتهم الربَّ بالكذب
كما لا يمكنك أن تنكر أني صانعة قلبك
ولافَّة وجودك بالورود
لا يمكنك أن تهرب من مصيرك
ولا من مصير غيابي عنك
فلن أكون أبدًا حيث تكون

الربُّ يتخلى يا حبيبي
وأنا أقلِّده تقليدًا أعمى

20 ديسمبر 2016

2016-12-13

إحدى قراءات الوحدة

Photo by Andrey Zharov.
النافذة تقول إنه
ألف نهار أبيض

الجدار يقول إنه
مجردُ ليلٍ حزين

الضوء الأحمر
دفءٌ أم حريق؟

النظرة
يأسٌ أم تحدٍّ يائس؟

المرآة والدمية
وذيل الحصان
وساعة الحائط الديكورية
تجعلن صاحبة النظرة
وحيدة أقل؟

13 ديسمبر 2016

2016-12-06

خاطرة البحر

تصويري
حد من أكتر الناس اللي حلمت بيهم، حلمت بيه امبارح وأنا نايمة في السرير المريح جنب البحر. حلمي بالشخص ده بالذات، غالبا بيكون عبارة عن طبطبة فجائية وحنونة بيطبطبها علي عقلي الباطن، فضلا عن إن علاقتي بالشخص في الواقع، لا تخلو من الطبطبة، بشكل أو بآخر. يمكن أكون عبرت له عن امتناني في مناسبة أو أخرى، لكن مش مرات كتير قد امتناني الفعلي. شعوري دايما إن الامتنان متبادل، من غير حاجة للتعبير. وعدم الاحتياج للتعبير، ده نفسه، بيترجم في أحلامي بيه، وبيستمر التفاهم الرائع والناعم نفسه، والمحبة والدعم، والفخر بإنه موجود، حتى ولو على هامش ما. الهامش اللي بتحتله يا عزيزي، مهم جدا بالنسبة لي، زي ما مهم إني أشوفك مبسوط وسعيد، حياتك مليانة بناس بيحبوك، وبقدرة على الاجتياز والنجاة، وبطبطبات، ولو من ناس على الهامش. شكرا يا صديقي.

6 ديسمبر 2016

2016-12-01

امرأة الطيور

Sculpture by Petek Acaroglu.

دائمًا
سيكون ثمة امرأةٌ
تجمع طيورَ المدينة
في كفيها
تطعمهنَّ قلبها
تطيِّره معهن
ومعه خيالُ أنوثتها
ثم تعود إلى البيت
بكفين فارغتين
وصدرٍ ممتلئٍ
بالطيور

دائمًا
ستحرر امرأةُ الطيورِ
الطيورَ
ستهيِّئ لهنَّ رأسها
ستغمض عينيها
ستصير شجرة
أو ستصير حبيبةً
لرجلٍ خفَّاق
يحطُّ في صدرها حينًا
على رأسها حينًا
خارج مجالها حينًا
ويطير

1 ديسمبر 2016

2016-11-29

أن تكوني شبه متعصبة

Door by Daniel Zitka.

هذا الباب
الذي لا مقبض له
ليس وراءه سوى الجدار

تنقصني الحيلة
ولو أني امتلكتها
فلن أصنع بها شيئًا يُذكر

يقول الطبيب:
أنتِ متعصبة
لأنكِ تريدين سببًا؟

يقول الصديق:
أنتِ تمتلكين الأسباب
لكنكِ لا تسلكينها

يقول الغريب:
أنتِ لستِ متعصبة
أنتِ رافضة للقوالب

القوالب تحدُّني
وما من باب للخروج
وشبه الباب الوحيد المتوفر
لا مقبض له

29 نوفمبر 2016

2016-11-28

الغرفة الجيرية الفارغة

Door by Daniel Zitka.

هل ترى هذا الباب؟
نقطة العبور الضيقة من غرفة جيرية لغرفة جيرية أضيق؟

أنا لا أراه

الجير الذي يبطن عقلي من الداخل
يحجب عني الرؤية

لا أستطيع العبور

أستطيع وصف الغرفة الجيرية

الغرفة فارغة
الغرفة تشبه عقلي
عقلي يشبه الباب المفتوح على فراغ
عقلي يشبه الفراغ

28 نوفمبر 2016

أريد حبًّا وحلويات

Painting by Anna Wojciechowska-Paprocka.

مرحبًا
القلق يطحن رأسي الجاف
من جديد

أبذل جهدًا مضاعفًا
ولا أنجز شيئًا يُذكر
ربما لأني
أقضي معظم حياتي
أراقب الألم

للدقة ... ليس ألمًا
بل صدعًا في الوعي
تشنجًا في الإرادة
صراخًا مستحيلًا
شراهةً مقموعة
ألمًا ...
لا يمكن استيعابه

لا أملك أيَّ دافع
...
ولا حتى ...
لإكمال هذا النص
...

28 نوفمبر 2016

2016-11-27

هل تراني جميلة؟

Painting by Anna Wojciechowska-Paprocka.
عدتُ إلى البحر من أجلك
تركتُ المدينة خلفي
وتركتُ سؤال الجمال
لن أسألك بعد اليوم
الكون اليوم، ليس فيه سوانا
لا يسعنا إلا أن نكون
شديدَي الجمال
رقيقَي الجمال
ولتبتعد المدينة

27 نوفمبر 2016

2016-11-24

تغطي الوجه وتكشف ما دونه

Art by Lala (Lauren Albert).
افتحي ساقيك
(لا تخافي)
دعيني أرى خوفك المطبوخ
خوفك غير المفضوح
خوفك المحروق
خوفك المخيف

افتحي ساقيك
واكتبي عن الخوف
كما يليق

24 نوفمبر 2016