2017-07-04

زي ما تكون خطط لما بعد الأبد

في ظرف إقليمي مختلف، كنت هاستعيض عن الأكل اللي مش بشتهيه ومش بيشبع، وكوبايات القهوة اللي بتقلل الانتباه أكتر، بالوقوع في السرير، والنوم للأبد. ولما أصحا بعد ما الأبد يخلص، ممكن أبقى أباشر المهام اللي ورايا (لو لسة محدش شالها عني) وأعمال الحب المتأخرة (لو لسة بحب).

2017-07-03

تخيَّل

I wanted wings by Adi Dekel.
تخيَّل، ليس صعبًا أن تتخيَّل، أنك مدفوع دفعًا ومُتنازَع عليك. يُسلِمك الصحو المتعَب، إلى العمل، السرحان، الرسائل، الوجوه، الأصوات، المخططات، الدوار، العطش، كل تلك الأشياء الشرسة. تخيَّل، فقط تخيَّل، أنك بعد ذلك كله، يُسلِمك ذلك كله إلى حضنٍ ما، ويهدأ كل شيء.

3 يوليو 2017

2017-06-29

لازم تحبني

Wera and Giuseppe by Hermann Wolff.
الأول، لازم تحبني. لازم تلاقي فيَّ أي حاجة تستاهل تتحب. لازم تبطل تدور على الحاجات الناقصة، وتحقيق تصوراتك الفاناتزية. لازم تقتنع إن القرب مني في حد ذاته، ممكن يخفف أحمالك الوجودية وآلامك. لازم تعرف إني قابلاك تماما تماما، حتى في الأوقات اللي بيبان فيها إننا بنتكلم لغتين مختلفتين تماما، ومحدش فينا فاهم التاني. احنا عارفين أصلا إنه إتس أوكي لو مفهمناش كل حاجة، لأننا في الأول والآخر بنهتم، وعندنا الجرأة والشغف والحنين دايما لإننا نبص في عينين بعض. ساعات طويلة ممكن نقضيها في عينين بعض بس. وفي أثناءها، كل لمسة إيد لإيد، لها معنى قوي وواضح واحنا الاتنين مستوعبينه تماما، رغم إنه بيبان جديد مع كل لمسة جديدة. ولمساتنا كتير. ملهاش علاقة بشكلنا حلو دلوقتي ولا لأ، ريحتنا حلوة ولا، خاسين اتنين كيلو ولا زايدين عشرين. وبعدين كل ده مش بيفرق، ما دامت شفايفنا ليها نفس الطعم، وزفراتنا ليها نفس الغليان، تقلنا مع بعض خفة، وخفتنا هي اللي بتخلينا نعدي كل ده.
13 مايو 2017

ده انت زيك ما اتخلقش اتنين

1
من شوية وقت والإجابة التلقائية الرسمية عن سؤال "بتحبيني؟" هي "ساعات". واقعية تماما وطبيعية، زي الصورة اللي فوق دي كده. بحبكم ساعات، وكفاية أوي كده.

2
رجوعًا للعنوان، بما إني اخترت العنوان (أخدته من على لسان الست) قبل ما أفكر هكتب عن إيه، فممكن أقول إنه كون إنك زيك ما اتخلقش اتنين، بيعني من بين معانيه، إنه كمان عيوبك مش مكررة ومنتشرة بنفس الطريقة، والتكميلات الخيالية اللي بكمِّل بيها صورتك، مش شبه أي خيال اتخيَّل لي قبل كده.

3
زي أي تغيير، أو أصعب من أي تغيير، فالتحول إلى وضع "الواثق" انتقالًا من وضع "المهزوز"، مش بيحصل بالنية ولا التمنى ولا حتى المحاولة، بيحصل بس لما يكون فيه أسس صلبة يقوم عليها، أدلة جديدة تدعمه، بدلًا من الأدلة الراسخة اللي كانت وما زالت دايمًا بتقولك: "انت بعيد جدا جدا ... جدا عن إنك تكون لايق كفاية".

4
عندي خالة، بفكر إني بحب حضنها، وإنه ممكن يكون أحلى وأعمق من حضن أمي نفسه، وإن كانت المقارنة طبعًا مش في محلها، لأني مش فاكرة تفاصيل كتير عن حضن أمي، ومفيش مجال لإنعاش ذاكرتي حاليًّا. اللافت للنظر، هو إن الحضن بيعوض، أو بيحاول بكل جهد الاعتصار اللي بيملكه، إنه يعوض المفقود من الفهم. الحضن بيفهمك أكتر من الحاضن، ساعات. وساعات تانية، حتى الحضن مش بيفهمك كفاية.

29 يونيو 2017

2017-06-28

تو دو ليست

Photo by Marat Safin.
أشياء تفعلها لتكون حيًّا: التنفس، السباحة، الرقص، لمس الحياة ولو من أطرافها ...

أن تضمِّد الجرح الخطأ

Photo by Gary Chew.
أعيد الاستماع إلى الرسالة المهَدهِدة مرارًا، وأنا مفصولة عن المكان والزمان ووعيي. وعيي مصاب بجروح قطعية عميقة. أحدها ينزف تنهيدات وهمهمات، وربما ضحكات حزينة تفطر القلب. أحدها يتسع كصيحة الرجل الباكي التي بلا صوت، رغم أنها تكاد تفصل أحد فكيه عن الآخر وتجعله يقيء روحه. أحد الجروح له شكل عينيه، اتساعهما المرتعب، ونظرتاهما المخترِقتان، رغم خلوهما من أي كلام مفهوم، رغم احتراقهما الذي بغير دخان. كل الجروح مؤلمة، ولا تجد من يضمدها.

28 يونيو 2017

2017-06-16

لو كان رجلًا


لو كان الأوفرثينكنج رجلًا، لحبيته واتجوزته. طبعا لأن مفيش حد بيحبني قده، ولأن اللي نعرفه أحسن.

دايما فيه حاجة حساسة وخادعة بقدر ما، في إنك تقول لحد، أو تقول بينك وبين نفسك، إنك كتبت عن حد أو تحت تأثير تفكيرك فيه أو شعورك ناحيته. حساسة زي ما تقول لحد إنك نمت معاه امبارح في خيالك، وخادعة زي إن انت أصلا خيالك سارح، وملوش وش، وقررت تلبّسه وش الحد، لأسباب إبداعية وسيكلوجية معقدة، ولاحتياج الخيال في مرحلة ما لإنه يلبس أي وش متاح قدامه.

وزي ما بيحصل مع الأحلام، بتلاقي في المبالغة في التأويل أو في البحث عن تأويل، إهدار للطاقة على الفاضي، وتضييع للوقت والنيوروسِلز. إيه المعنى الكوني العظيم في إنك تكتب عن مش عارف مين، تسع عشر حداشر مرة؟ لا انت هتتكسي، ولا هو صاحب حضور مهيمن، يخليه يدخل أي نص، يقعد على راس الترابيزة، يؤمر وينهي، ويعيد تقييف بقية العناصر، عشان تخدمه وتلبي طلباته. ومفيش داعي أفكرك إن التأويلات السحرية ما لهاش مكان هنا، لأنك انت اللي بتصنع السحر، ولو قدرت تضحك على الجمهور، مش هتضحك على نفسك. انت عارف إن مفيش حد هيطير من بيته في أقصى المدينة لبيت تاني في أقصى المدينة التاني، بس علشان يدفي رجلين البنت الرقيقة في القصيدة الركيكة.

الحقيقة إنك انت، أو خيالك، أو عقلك الباطن، انت اللي بتجيب الحد من بعيد، بعيد جدا، تحشره في النص، بعد ما تخلق منه نسخة صالحة للاستخدام الأدبي، أو غير الأدبي. لكن، أتحداك تقدر تستخدمه في نسخته الخام الأصلية، اللي هي غالبا، مع كامل احترامي لتفردها الإنساني، ولنوازعها الخيالية الخاصة، أتفه من كده بكتير، أو ببساطة، أبعد من كده بكتير.

16 يونيو 2017

2017-06-13

بشرية بديلة

البديل الأول: الحشرة
"لو كنت خالق الرجل والمرأة، لما خلقتهما على الصورة التي نعرفها، صورة ذوات الثدي العليا أو القرود، كما هما في الواقع. بل كنت خلقتهما على صورة الحشرات التي تعيش أولًا في شكل الديدان، ثم تتحول إلى فراشات، لا هم لها في آخر العمر، إلا أن تحب وتكون جميلة. ولكنت إذن أجعل الشبيبة في نهاية الحياة الإنسانية. إن لبعض الحشرات في آخر تحولاتها أجنحة، وليس لها معدة، ولا يُعاد خلقها ثانية على هذه الصورة المطهرة، إلا لتحب ساعة، وتموت بعدها."
- آراء أناتول فرانس، عمر فاخوري

البديل الثاني: الزهرة
Art by Eleanor Davis.
البديل الثالث: اللطف
Art by Eleanor Davis.

الحالة الحالية

الحالة الحالية (الجزء الأول)
Photo by Igor Burba.
الحالة الحالية (الجزء الثاني)
Photo by Anka Zhuravleva.
الحالة الحالية (الجزء الثالث)
"كل خوفنا مبرر، وكل خوفنا اللي بيشلّ معقول. كل اللي باقي إننا نحاول."
- إيمان بنداري